banner
نوفمبر 1, 2022

تعرف على قصة زلة لسان لرجل أعرابي أضحكت الله.

Written by

روي الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، قصة زلة لسان لرجل أعرابي أضحكت الله وأفرحته، حيث قال الأعرابي فرحًا بنجاته من الهلاك اللهم إني اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي، وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ».

واستشهد «الجندي» خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على فضائية «dmc»، بما روي عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي، وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ» رواه مسلم.

وأوضح: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – يسرد في الحديث السابق المثل الذي تدور أحداثه في صحراء مقفرة، شديدة القيظ، لا ماء فيها ولا كلأ، وفي هذا المشهد يظهر رجلٌ تبدو على قسماته ملامح الإجهاد والتعب، في سفرٍ طويل لا مؤنس له فيه سوى ما يسمعه من صدى خطواته، وما يبصره من ظلّ ناقته، والتي جعل عليها طعامه وشراب.

وتابع: ولم تزُل الشمس عن كبد السماء حتى كان الإرهاق قد بلغ به أيما مبلغ، فطاف ببصره يبحث عن شجرة تظلّه، حتى وجد واحدة على قارعة الطريق، فاتّجه نحوها وأناخ ناقته ثم استلقى تحتها، وأغفى قليلًا ليستعيد نشاطه ويستردّ قواه، إلى حين تنكسر حدّة الشمس وتخفّ حرارة الجوّ، ولأنّ الرّجل لم يُحكم وثاق ناقته، انسلّت عنه ومضت في سبيلها، فلمّا استيقظ من نومه لم يجدها، ففزع فزعًا شديدًا، وانطلق يجري بين الشعاب وفوق التلال دون جدوى.

واستطرد: ولما استيأس الرّجل وأيقن بالهلاك، عاد إلى موضعه تحت الشجرة جائعًا عطشًا، مرهق الجسد قانط النفس، فنام في مكانه ينتظر الموت، ولكن يا للعجب، لقد أيقظه صوت ناقته، فوجدها فوق رأسه، ففارقه اليأس، وحلّ بدلًا منه فرحٌ شديدٌ كاد يفقده صوابه، إنّه فرح من عادت له الحياة بعد أن أيقن بالموت والهلاك، حتى أنّه أخطأ من شدّة الفرح فأبدل الألفاظ: «اللهم أنت عبدي وأنا ربك».

وأكمل: ثم يخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – من حوله أن فرح الله بتوبة عباده وإقبالهم عليهم أشدّ وأعظم من هذه الفرحة التي طغت على مشاعر الرّجل: « فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده».

 1,562 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

Article Categories:
قصص اسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *