Deprecated: طريقة البناء المُستدعاة لـ WP_Widget في EV_Widget_Entry_Views أصبحت مهجورة منذ النسخة 4.3.0! استخدم __construct() بدلاً عنها. in /home/c1285887c/public_html/sevenst.us/wp-includes/functions.php on line 6085
أحكام – ٍSEVENST.US
أحكام الاسرة
شارع 7 | حكم الشروع في الجماع أثناء الصيام

[ad_1]


يقول الدكتور نصر فريد واصل : عن الشروع في الجماع أثناء الصيام:

من قبَّل زوجتَه في نهار رمضان، وجلَس منها جلوسَ المُجامِع، ولكنه لم يُدخل ذكَره في فرْجها، ولم يَنزل منه إلا المذْي ، كما أن زوجتَه قد شعرتْ باللذَّة الجنسيَّة، وبناء على ذلك فإن صومَه صحيحٌ ولا يَجب عليه شيءٌ؛ لأن خُروجَ المذي لا يُوجب القَضاء ولا الكفَّارة.

أما زوجته فإنه يجب عليها القضاء فقط دون الكفارة؛ لأن شَهوةَ الفرْج قد قُضيَتْ غيرَ كاملةٍ، والكفارة لا تَجب إلا إذا الْتقَى الخِتانانِ وحصَل الجِماعُ كاملًا.

وينبغي للمؤمن توقي الأفعال التي تدعو إلى خروج المذي من الضم والتقبيل ونحوهما. وقد صح عن النبي أنه كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، قالت عائشة رضي الله عنها: ولكنه كان أملككم لإربه. وروي عنه أنه سأله شخصان عن القبلة للصائم، فنهى أحدهما وأذن للآخر، قال الراوي: فنظرنا فإذا الذي أذن له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب.
فاستنبط العلماء من ذلك أن القبلة والمباشرة تكرهان للشباب ونحوهم، ممن تتحرك شهوته عند ذلك، ويخشى عليه مواقعة الحرام، أما من لا يخشى منه ذلك فلا كراهة في حقه.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | بر الوالدين رغم إساءتهما – فقه المسلم

[ad_1]


لا يحل لأي مسلم بحال من الأحوال أن يعق والديه ، بل عليه أن يبرهما، والبر بحسب ما يتيسر له، ولو بالنية، ولا يجب على الولد أن يعطيهم ماله كله أو يترك دراسته طاعة لهما، وله أن يكره سوء تصرفهما وسوء أحوالهما ، ولكن لا يكرههما بذاتهما.

فالواجب نحو الوالدين هو الإحسان لا العدل ولا المكافأة بالمثل، والإحسان : مقابلة السيئة بالحسنى، فجاهد نفسك أيها المسلم ولا تحول الشعور النفسي إلى تصرف ما ، لأن الله تعالى لا يؤاخذنا بما لا نملك من الأحاسيس والمشاعر من حب وكراهية، ولكن يحاسبنا على ما ينتج منها من تصرفات، كما أنه سبحانه وتعالى يحاسبنا على أسبابها إذا كان لنا دخل فيها، ويجب علينا أن يكون حبنا وكرهنا لله وفي الله تعالى  .

فقد قال الله تعالى:( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) لقمان : 15، فإذا كان الله تعالى أمر بالمعروف مع الأبوين الكافرين الذَين يأمران ولدهما بالشرك ويجاهدا من أجل ذلك، فما بال الوالدين المسلمين مهما كان منهما.

ويجب على المسلم أن يكون كما قال الله تعالى:( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) أن يتودد لهما وأن يحسن لهما وأن يسعى جاهدا في برهما، فقد تكون دعوة منهما مقبولة عند الله تغير موازين حياتك أيها المسلم فدعوة الوالدين مجابة عند الله تعالى.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | إكراه الزوجة على الجماع في نهار رمضان

[ad_1]


من أكره غيره على الإفطار أثم إثما كبيرا، ولم يمنح الإسلام للرجل حق تفطير زوجته بالجماع أو غيره في صيام رمضان بخلاف النفل، فإذا تجاوز الرجل حقه وأفسد صيام زوجته بالجماع فعليها أن لا تطاوعه، فإن غلبها على نفسها فقد فسد صومها، وعليها القضاء دون الكفارة، وعلى زوجها الإثم والكفارة، وعليه للخروج من الإثم التوبة والكفارة.

يقول الدكتور حسام الدين عفانه، أستاذ مساعد كلية الدعوة و أصول الدين، جامعة القدس :-

من المعلوم أن الجماع من مبطلات الصوم باتفاق الفقهاء قال الله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) سورة البقرة الآية 187 .

وجاء في الحديث القدسي : (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع الطعام من أجلي ويدع الشراب من أجلي ويدع لذته من أجلي ويدع زوجته من أجلي ) رواه ابن خزيمة وهو حديث صحيح . ويحرم على المسلم أن يبطل صومه أو صوم غيره ومن تعمد ذلك فقد أتى منكراً كبيراً . وأما الإكراه على الفطر فقد اختلف فيه الفقهاء اختلافاً كثيراً ونقتصر هنا على مسألة إكراه الزوجة على الجماع.

فأقول :-

إن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في أحد القولين عندهم والحنابلة في القول الذي عليه الفتوى من المذهب قالوا إن الزوج إذا أكره زوجته على الجماع في نهار رمضان فإن صومها قد بطل وعليها القضاء فقط ولا كفارة عليها بخلاف زوجها فعليه القضاء والكفارة .

وذهب الشافعي في قوله الآخر والحنابلة في رواية عندهم إلى أن صوم المكرهة صحيح ولا شيء عليها لأنها مكرهة وقد ورد في الحديث : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )

رواه ابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي .

والذي يرجح هو القول الأول الذي يوجب على المرأة المكرهة القضاء لأنه يغلب على الظن أن الإكراه في مثل هذه الحالة لا يكون تاماً وغالباً ما يكون هنالك نوع مطاوعة ورغبة من الزوجة كما أن مفهوم الإكراه ليس واضحاً عند أكثر الناس .

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي : [ وإن أكرهت المرأة على الجماع فلا كفارة عليها رواية واحدة وعليها القضاء . قال مهنا : سألت أحمد عن امرأة غصبها رجل نفسها فجامعها أعليها القضاء ؟ قال : نعم .

قلت : وعليها كفارة : قال : لا . وهذا قول الحسن ونحو ذلك قول الثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي ] المغني 3/137 . وقال المرداوي : [ الصحيح من المذهب – أي الحنبلي – فساد صوم المكرهة على الوطء نص عليه – أي أحمد – وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف هنا ] الإنصاف 3/313 . وخلاصة الأمر أن على هذه المرأة أن تقضي ذلك اليوم الذي أكرهت فيه على الفطر بالوطء .

هل انتفعت بهذا المحتوى؟

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | طاعة الوالدين في تفاصيل الحياة

[ad_1]

الفيصل في إرضاء الأبوين اتباع المشروع، فلو أن الإنسان حاول الإتيان بالمشروع ومع ذلك أصرَّ الوالدان على الغضب وعدم الرضا فلا ضير، لكنه ينبغي للإنسان أن يتفنن في إرضاء الوالدين ، ليتخذهما طريقا إلى الجنة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( رغم أنف امرئ أدركه والديه فلم يدخلاه الجنة ).

وعلى ذلك فلا يجوز للأولاد أن يطيعوا والديهم في معصية ، ولا يجب عليهم أن يطيعوهم في تفصيلات الحياة الخاصة كنحو إشارتهم بالزواج من امرأة معينة ،ولكنه من تمام البر وليس من واجباته.

يقول الدكتور حسام الدين عفانه أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس:- :

عقوق الولد أمه
إطلاع الأبناء على عورة الآباء المسنين للتنظيف

طاعة الوالدين من أوجب الواجبات التي أمر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وحق الوالدين عظيم ولهذا جاء حقهما في الترتيب بعد حق الله تعالى مباشرة.

-قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} سورة الإسراءالآيتان23-24.

-وقال الله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} سورة النساء الآية 36.

-وقال تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} سورة العنكبوت الآية8

-وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(أفضل الأعمال أو العمل الصلاة لوقتها وبر الوالدين) رواه مسلم. -وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد ) رواه الترمذي وابن حبان وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم 516.
وكذلك فإن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر ومن أسباب دخول جهنم والعياذ بالله.

-فقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئاً، فقال: ألا وقول الزور. قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت) رواه البخاري ومسلم.

-وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 🙁 ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث) رواه أحمد والنسائي وابن حبان وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح انظر صحيح سنن النسائي 2/541 . وغير ذلك من النصوص الكثيرة .

إذا تقرر هذا فإن طاعة الوالدين ليست مطلقة وإنما لها حدود لا يجوز تعديها وأهم هذه الحدود أن طاعة الوالدين إنما تكون في المعروف فإذا أمر الوالدان ولدهما بمعصية فلا طاعة لهما قال الله تعالى:{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} سورة لقمان:15. ويدل على ذلك أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم 🙁 إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري ومسلم

وجاء في حديث آخر عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال 🙁 لا طاعة لأحد في معصية الخالق ) رواه أحمد والبزار وقال الحافظ ابن حجر: وسنده قوي. فتح الباري 5/241، وقال الشيخ الألباني: وإسناده صحيح على شرط مسلم . وجاء في رواية أخرى 🙁 لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) وهي رواية صحيحة . راجع سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني 1/137-144 . وقال الحسن البصري :[ إن منعته أمه عن صلاة العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها ] رواه البخاري تعليقاً.

فإذا أمر الوالدان أو أحدهما ولدهما بمعصية أو منكر فلا تجب طاعتهما لما تقدم من الأدلة وعلى الولد أن يرفض طاعة والديه إذا أمراه بمعصية ولكن برفق وحكمة دون أن يسيء لهما بالقول ولا بد من معاملتهما معاملة كريمة طيبة حتى لو كانا كافرين كما قال تعالى :{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}سورة لقمان الآية 15. وقد ورد في الحديث عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصِل أمي؟ قال: نعم، صِلي أمك. رواه البخاري ومسلم .
وكذلك فإن الولد غير ملزم بطاعة والديه فيما يتعلق بشؤونه الخاصة ما دام أنه ملتزم فيها بشرع الله مثل أن يلزماه بأن يتزوج امرأة معينة كما تفعل بعض الأمهات من إلزام ولدها من الزواج من إحدى قريباتها أو أن يطلق زوجته بسبب خلاف وقع بين الأم وزوجة الابن، وكذلك الأمر بالنسبة للبنت إذا أجبرها أبوها على الزواج من شخص لا ترضاه كأن يكون فاسقاً أو سيء الأخلاق ولو كان ابن عمها ،وفي هذه الحالات وأمثالها إذا امتنع الولد من طاعة والديه لم يكن عاقاً.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :-
[ ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد وأنه إذا امتنع لا يكون عاقاً وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى فإن أكل المكروه مرارة ساعة وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك ولا يمكن فراقه] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 32/30.

وإن احتج أحد بما ورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه قال ( كانت لي امرأة أحبها وكان أبي – أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه – يكرهها فأمرني أبي أن أطلقها فأبيت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك )رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا الاحتجاج فيه نظر لأن عمر رضي الله عنه عندما أمر ابنه بطلاق زوجته كان له سبب شرعي لذلك وأين آباء اليوم من عمر رضي الله عنه !!! وقد جاء رجل إلى الإمام أحمد بن حنبل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي؟ فقال له الإمام أحمد: لا تطلقها، فقال الرجل: أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك؟ فقال الإمام أحمد: وهل أبوك مثل عمر؟
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل متزوج، و له أولاد، و والدته تكره الزوجة و تشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها؟ فأجاب: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه؛ بل عليه أن يبر أمه، و ليس تطليق امرأته من بِرِّها.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً عن امرأة و زوجها مُتَّفِقَين وأمُّها تريد الفرقة فلم تطاوعها البنت فهل عليها إثمٌ في دعاء أمها عليها ؟فأجاب رحمه الله:[ إذا تزوجت المرأة لم يجب عليها أن تطيع أباها و لا أمها في فراق زوجها و لا في زيارتهم بل طاعة زوجها عليها إذا لم يأمرها بمعصية الله أحق من طاعة أبويها ( وأيما امرأة ماتت وزوجها عليها راضٍ دخلت الجنة ) و إذا كانت الأم تريد التفريق بينها و بين زوجها فهي من جنس هاروت و ماروت لا طاعة لها في ذلك ولو دعت عليها اللهم إلا أن يكونا مجتمعَين على معصية أو يكون أمره للبنت بمعصية الله والأم تأمرها بطاعة الله ورسوله الواجبة على كل مسلم ] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 33/112.

وخلاصة الأمر أن طاعة الوالدين فريضة من فرائض الله عز وجل كما أن عقوق الوالدين من كبائر الذنوب ولكن طاعتهما لا تكون إلا في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | نصيحة في بر الوالدين – فقه المسلم

[ad_1]


من المقرر شرعا أن الإسلام أمر الأبناء ببر الوالدين، وأن البر منوط بما فيه طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، أو ليس فيه مخالفة لشرع الله ، ولا يجب على الأبناء طاعة آبائهم دائما ، فالمنصوص عليه هو البر، وليس الطاعة.

قال تعالى 🙁 وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) البقرة : 83.

وقوله تعالى 🙁 وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)  النساء : 36.

و قوله سبحانه 🙁 قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا).

وكمنهج للمعاملة وخاصة وقت الكبر يقول تعالى 🙁 وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) الإسراء:23-24.

و في البر يقول النبي صلى الله عليه وسلم :” بروا آباءكم ؛تبركم أبناؤكم ، وعفوا تعف نساؤكم ” رواه الطبراني و الحاكم في المستدرك.

فالأصل هو البر والإحسان ، وقد قال الإمام ابن الجوزي في تفسيره زاد  المسير: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن فعله ، أو ووصيناه أن يحسن إلى والديه ، والإحسان أعم من البر.

ولكن ليست طاعة الوالدين دائمة على طول الخط، كما قال تعالى:( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) العنكبوت :8، وقال أيضا 🙁 وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) لقمان :15
وعلى هذا فعلى المسلم أن يجتهد في بر والديه امتثالا لما أمر الله به، وما كان من أحداث في الماضي فقد يكون صنيعهم هذا من أجل التربية، والقسوة من أجل الرحمة، فمن يرحم قد يجد أحيانا أن من الرحمة بعض القسوة على من يرحم.
وقد تنبه لهذا الشاعر فقال:
فَقَسا لِيَزدَجِروا وَمَن يَكُ حازِماً       فَليَقسُ أَحياناً وَحيناً يَرحَمُ
أما ما كان من معصية ظاهرة عليهما فكل الناس أصحاب معاص، ولم يعصم الله أحدا من المعصية سوى الأنبياء، فقد جاء عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ” . رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي، وحسنه الشيخ الألباني.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | للذكر مثل حظ الأنثيين: الرد على شبهة نقصان المرأة في الميراث

[ad_1]


الله سبحانه وتعالى هو مالك الملك يصرفه كيف يشاء وهو العدل لا يظلم عنده أحد وهو جل وعلا يحب عباده ولذلك نجد أن لكل دقائق الشرع حكمة بالغة وقد تخفى على العبد ولكن حين ينظر للأمر بعمق ويتعامل معه يفرح برحمة ربه ويظل لسانه يلهج بذكره ,يقول فضيلة الدكتور “محمد سعيد رمضان البوطى” أستاذ الشريعة بالجامعات السورية -رحمه الله تعالى – فى الحكمة فى قوله تعالى”للذكر مثل حظ الأنثيين”

ذلك الجدل التقليدي الذي تطاول أمده حول حق المرأة في الميراث، متمثلا في قرار “للذكر مثل حظ الأنثيين”، وهذه القاعدة جزء من آية في كتاب الله تعالى، وتمام الجملة التي تعبر عن هذا الحكم هكذا: “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين” إذن، فالآية إنما رسمت هذا الحكم في ميراث الأولاد دون غيرهم. وللورثة الآخرين ذكورًا، وإناثًا، أحكامهم الواضحة الخاصة بهم، ونصيب الذكور، والإناث واحد في أكثر هذه الأحكام. بل يرجح نصيب الإناث على نصيب الذكور في بعض الأحيان. وها أنا أضعكم أمام نموذج وأمثلة تساوي الرجل مع المرأة في الميراث، ولرجحان نصيبها عليه في بعض الحالات.

أولا: إذا ترك الميت أولادا وأبا وأما ورث كل من الأب والأم سدس التركة، دون تفريق بين ذكورة الأب وأنوثة الأم، ودون أي وجود في هذه المسألة لسلطان “للذكر مثل حظ الأنثيين” لصريح قول الله تعالى: “ولأبويه لكل واحد منهما السدس”.

ثانيًا: إذا ترك الميت أخا لأمه أو أختا لأمه، ولم يكن من يحجبهما عن الميراث، فإن كلا من الأخ والأخت يرث السدس دون تفريق بين الذكر والأنثى، ودون النظر إلى “للذكر مثل حظ الأنثيين”، وذلك عملا بقوله تعالى: “وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس”.

ثالثاً: إذا ترك الميت عددًا من الإخوة للأم اثنين فصاعدا، وعددا من الأخوات اثنتين فصاعدا فإن الإخوة يرثون الثلث مشاركة، والأخوات أيضا يرثن الثلث مشاركة دون تفريق بين الإناث والذكور، ودون اعتبار لقاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين”.

رابعًا: إذا تركت المرأة المتوفاة زوجها وابنتها، فإن ابنتها ترث النصف، ويرث والدها الذي هو زوج المتوفاة الربع. أي أن الأنثى ترث هنا ضعف ما يرثه الذكر.

خامسًا: إذا ترك الميت زوجة وابنتين وأخا له، فإن الزوجة ترث ثمن المال، وترث الابنتان الثلثين، وما بقي فهو لعمهما وهو شقيق الميت. وبذلك يرث كل من البنتين أكثر من عمها؛ إذ أن نصيب كل منهما يساوي 8/24 بينما نصيب عمهما 5/24.

إذن فقد تبين أن قول الله تعالى: “للذكر مثل حظ الأنثيين” ليس قاعدة مستمرة مطبقة كلما اجتمع ذكر وأنثى وكان لهما نصيب من الميراث كما يتوهم كثير من الناس. وإنما هو خاص بالحالة التي ذكرها الله تعالى، وهي أن يجتمع من الورثة أخ عصبة مع أخت له، فإن الأخ يعصب أخته، سواء كانا ولدين للميت أو أخوين له. وعندئذ يكون للذكر مثل حظ الأنثيين. ولهذه الخصوصية حكمتها الباهرة في تحقيق العدالة بين الأخ المعصب والأخت المعصبة.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الرد على شبهة ميراث المرأة

[ad_1]


ليس صحيحًا أن توريث المرأة في الإسلام قد جانب الإنصاف لها، حتى يكون حكمه صالحًا للزمان الماضي دون الزمان المعاصر والمستقبل..

فالأنثى –في الإسلام- لا ترث نصف الذكر دائمًا وأبدًا.. والقرآن لم يقل يوصيكم الله في الوارثين للذكر مثل حظ الأنثيين.. وإنما جعل ذلك في حالة بعينها هي حالة “الأولاد”، وليس في مطلق وكل الوارثين [يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين] –النساء: 11-..

أما عندما كان التقعيد عامًا للميراث فإن القرآن قد استخدم لفظ “النصيب” لكل من الذكور والإناث على حد سواء [للرجال نصيب ما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا] –النساء: 7-..

ومعايير التفاوت في أنصبة الميراث لا علاقة لها بالجنس –ذكورة أو أنوثة- على الإطلاق –على غير ما يحسب ويظن الكثيرون- إن لم يكن الأكثرون.. وإنما معايير هذا التفاوت ثلاثة:

1 – درجة القرابة.. فكلما كان الوارث أقرب إلى المورث زاد نصيبه في الميراث..

2 – وموقع الجيل الوارث في تسلسل الأجيال –وتلك حكمة إلهية بالغة في فلسفة الإسلام للميراث.. فكلما كان الوارث صغيرًا، من جيل يستقبل الحياة وأعباءها، وأمامه المسئوليات المتنامية، كان نصيبه من الميراث أكبر.. فابن المتوفي يرث أكثر من أب المتوفي –وكلاهما ذكر- وبنت المتوفي ترث أكثر من أمه –وكلتاهما أنثى-.. بل إن بنت المتوفي ترث أكثر من أبيه..

3 – والعامل الثالث في تفاوت أنصبة الميراث هو العبء المالي الذي يتحمله ويكلف به الوارث طبقًا للشريعة الإسلامية.. فإذا اتفقت وتساوت درجة القرابة.. وموقع الجيل الوارث –مثل مركز الأولاد- أولاد المورث- مع تفاوت العبء المالي بين الولد الذكر –المكلف بإعالة زوجة وأسرة وأولاد- وبين البنت –التي سيعولها هي وأولادها زوج ذكر- هنا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين.. وهو تقسيم ليس فيه أية شبهة لظلم الأنثى.. بل ربما كان فيه تمييز وامتياز لها، احتياطًا لاستضعافها..

وهذه الحقائق في المواريث الإ سلامية –التي جهلها ويتجاهلها دعاة تاريخية آيات الميراث- هي التي جعلت المرأة –في الجداول الإجمالية لحالات الميراث الإسلامي- ترث مثل الرجل، أو أكثر من الرجل، أو ترث ولا يرث الرجل في أكثر من ثلاثين حالة من حالات الميراث الإسلامي، بينما هي ترث نصف ما يرث الذكر في أربع حالات فقط!..

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | تسلط المرأة على زوجها الحكم والعلاج

[ad_1]


تسلط المرأة على زوجها لا يقبله شرع ولا عرف، وهو يتنافى مع القوامة التي جعلها الله للزوج، وعلى الزوجة أن تقف عند حدود الله وأوامره، وتتق الله في زوجها.
فقد جعل الله تعالى قوامة البيت للرجال، وقرر هذا في كتابه، فقال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ).
ثم ذكر بعدها صفات لنساء المسلمين: ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ ).
ففي مثل هذا الجو من الصلاح تكون قوامة الرجل بعطفه وحنانه على أسرته ، فإذا خرجت المرأة عن قوامة زوجها ، تأتي تكملة الآية 🙁 وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء : 34 .
فلا يجوز للمرأة بحال أن تحبس زوجها، أو تمنعه من الخروج من البيت، بل لا يجوز للرجل أن يمنع امرأته من الخروج من البيت في بعض الأحايين للحاجة الملحة، وكل ما ورد في حق الرجل في خروج زوجته أن تستأذنه، حتى تتم قوامته عليها ، وحتى يكون الخروج برضا بين الزوجين، لأنه القيم عليها، الحافظ لعرضها، الحارس لشرفها .

ولكن عندما تنقلب الموازين ، فهذا أمر يكرهه الإسلام ،وقد كره الرسول صلى الله عليه وسلم المترجلة من النساء ، فالزوجة تأثم بمثل فعلها ، بل توجب غضب الله تعالى عليها بمثل هذا الفعل الذي يكاد يهدم البيت .
وقد تجنح كثير من النساء إلى أن يبقى زوجها معها في البيت ، ولا مانع من أن يمكث الرجل في بيته مع زوجته وقتا من اليوم ، فقد تكون المرأة وحدها ، وهي بحاجة إلى أنيس ، كما أن الرجل بحاجة إلى أنيس أيضا ، وإن كان الرجل يجد أنسه مع أصحابه وبعض معارفه، فأين أنس المرأة إن كانت تجلس وحدها وبمفردها في شقتها بين جدران أربع ، مع عدم وجود وسائل للتسلية المباحة ؟ ولكن لا يكون الجلوس جبرا وقسرا وقهرا .
وقد خلق الله تعالى الإنسان رجلا أو امرأة اجتماعيا بطبعه ، يحب أن يألف ويؤلف، ويأنس ويؤنس، ففي طلب زوجتك الجلوس معها في البيت حق لها، ولكن لا يكون ذلك طول الوقت، فيكون هناك نوع من الموازنة في الأمور .
وفي تقديري أن عدم وجود الألفة بين الزوجين هو الذي يسبب نفورك من البيت مع ما صنعته زوجتك، وهي تشتكي وحشتها من الجلوس وحدها في شقتها ، فحاول أن تجد وسائل تحببك في وجودك مع زوجتك ، مع بعض الوسائل الأخرى التي تشغل زوجتك وقت خروجك، وهذه الوسطية التي قيل عنها :خير الأمور أواسطها ، وهي ميزة من ميزات هذا الدين الحنيف ، فلا إفراط ولا تفريط .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون مع أهله ، يداعبهن ويلاعبهن ، ويكون معهن في كثير من شئونهن ، وفي ذات الوقت كان يخرج مع أصحابه ويتدارس معهم شئون الدعوة إلى الله تعالى، فوازن بين الأمور كلها .
ولكن كل هذا يكون في قوامة من الرجل ، وقيامه بواجبه تجاه بيته وأسرته .
أما عن سب وشتم الزوجة لك، فهذا لا يجوز بحال من الأحوال، لا لك ، ولا لها ، فالمسلم عفيف اللسان ، يترفع عن فحش القول، وقد قال الله تعالى :”وقولوا للناس حسنا “، فإن كان المسلم مطالب بالقول الحسن، فإن المرأة يتوجب عليها القول الحسن لزوجها، لأن هذا من أقل حقوق الرجل على زوجته ، وعفة اللسان من حسن العشرة ، وهي مطلوبة من المرأة كما هي من الرجل ، وقد جاء الخطاب للرجال بحسن العشرة في قوله تعالى :”وعاشروهن بالمعروف ” ، لأن من المفترض أن المرأة تكون حريصة على إرضاء زوجها ، بما له من حق عليها ، فأعظم الناس حقا على المرأة زوجها ، فقد أخرج السيوطي بسند صحيح عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” أعظم الناس حقا على المرأة زوجها، وأعظم الناس حقا على الرجل أمه.
ومع خطأ الزوجة في حق زوجها ، فإن عليه أن يغفر لها ، فربما قالتها في ساعة غضب، وإن كان هذا لا ينفي عنها الخطأ والإثم عليها ، ولكن الإسلام حث على الصفح عن المخطئين في حقوقنا ، كما قال تعالى :”وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم” فالله تعالى يعلمنا أن الصفح عن الغير سبب في غفران الله تعالى لنا ، فمن عفا عن أخيه ، عفا الله عنه ، ومن سامح أخاه ،سامحه الله ، فلتسامح زوجتك عن خطأها في حقك ،ولا تجمع عليها غضب الله ثم غضبك.
والرجل عادة ما يكون قادرا على تشخيص حالة زوجته، وهو يعرف ما الذي يغضبها، وما الذي يسعدها، وما هي مفاتيحها التي يدخل إلى قلبها من خلالها، فاجلس مع زوجتك في ساعة صفاء وود بينكما، واعرف منها ما الذي أوصلها إلى هذه الحالة، وحاول أن تعالجها بشيء من الحكمة مع الاستعانة بالله تعالى.
ولكن أخطر ما في الموضوع هو امتناع المرأة عن فراش زوجها ، ونومها في حجرة أخرى ، فإن هذا من أعظم الذنوب عند الله تعالى، والتي قد توجب غضب الله تعالى ولعنته عليها، فلا يجوز للمرأة الامتناع عن زوجها إلا أن يكون لها سبب يمنعها من ذلك كحيض ونفاس، أو مرض لا تستطيع معه القيام بحق الزوجية ،وذلك أن امتناع المرأة عن زوجها قد يدفعه إلى النظر الحرام ، ومشاهدة الحرام، بل قد ينشئ علاقات غير شرعية ،مما قد يؤدي إلى الوقوع في الزنى، والعياذ بالله .
ومن هنا كان تشديد الإسلام في هذا الأمر على الزوجة، لأن الرجل يطلع على ما لا تطلع عليه المرأة ، كما أن المرأة بطبعها وفية في الحب لزوجها، وهي لا تنظر إلى غيره، بخلاف بعض الرجال، فكان واجبا على المرأة ألا تهدم بيتها ،وألا تخسر زوجها، بأن تعفه عن الحرام .
ومن هنا يفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه :” إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح”.
وهذه اللعنة مشروطة بألا يكون هناك مانع يمنع المرأة من إعطاء الرجل حقه في المعاشرة الزوجية .
وعلى الزوج أن ينصح زوجته وأن يذكرها بالله تعالى، وأن يسعى في كل محاولة للإصلاح الجاد بينه وبين زوجته ، فإن رأى من امرأته إصرارا على عصيانه، ورفضها لإعطائه حقه ، فيجوز له طلاقها ، على أن يكون التفكير في الطلاق آخر دواء للعلاج والإصلاح.

وعلى الزوج أن يبحث عن سبب امتناع المرأة عن مثل هذا الشيء ، فهو فطري ، والمرأة في حاجة إليه كما أن الرجل في حاجة إليه أيضا .
وفي تقديري:

أنَّ بحث المشكلة مع وجود الألفة والمودة والحرص على بقاء البيت ، والسعى لإرضاء النفوس من قبل الزوجين ، سبب قوي في طريق العلاج والحل لمثل هذه المشكلات ، مع الاستعانة بالله تعالى ، والإكثار من التقرب إليه بالطاعات والقربات، فهو سبحانه مفرج الكروب ، كاشف الهموم والغموم .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الإنزال في نهار رمضان

[ad_1]

الضوابط التالية تحدد علاقة الزوجين أثناء الصيام :-

يجوز شرعا أن يلاعب الرجل زوجته وهما صائمان دون جماع، ويجوز أن يقبلها، فهذا كله جائز في نفسه.

ولكن إذا كان الزوج يخشى أن لا يملك نفسه،أو تخشى الزوجة أن لا تملك نفسها، بأن يخشى أحدهما أو كلاهما أن تزيد شهوته فيقع في الجماع فحينئذ لا يكون له أن يفعل ما يكون وسيلة إلى ذلك، .

والراجح أن مدار ذلك على طبيعة الشخص وليس بالسن فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل عائشة وهي في ريعان شبابها،وكل إنسان أدرى بنفسه.

وليحذر الزوجان أثناء القبلة من أن يبتلع أحدهما ريق صاحبه فإن هذا يبطل الصيام .

وعلى هذا فمن أنزل المني بسبب المداعبات الجنسية دون جماع كالاحتكاك والمباشرة فقد أخطأ وأذنب وعليه التوبة والقضاء على مذهب جمهور الفقهاء ، وهو  ما رجحه الدكتور يوسف القرضاوي.

وقد ذهب بعض الفقهاء أنه لا شيء على من فعل شيئا من ذلك طالما أنه لم يجامع.

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :-

لا حرج على الصائم في القبلة، إذا لم يخف على نفسه أن تحرك شهوته وتوقعه في المحظور.

وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل ويُباشِر وهو صائم وكان أملككم لأربه (متفق عليه). أي لشهوته.

وعن عمر بن أبي سلمة: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم :أيُقَبِّل الصائم؟ فقال: ” سل هذه لأم سلمة” فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:” والله إني أتقاكم لله وأخشاكم له” (رواه مسلم، وعمر بن أبي سلمة هذا هو الحميري، وليس هو ابن أم سلمة).

وعن عمر رضي الله عنه، قال: هششت يومًا، فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني صنعت اليوم أمرًا عظيمًا: قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ ” قلت: لا بأس بذلك، قال ” ففيم؟ ” (رواه أبو داود).

ومن السلف من رخَّص في القُبلة للشيخ الكبير دون الشاب كما روى ابن ماجه عن ابن عباس: رُخِّص للكبير الصائم في المباشرة، وكُرِه للشاب. وظاهره أنه مرفوع.

ورواه مالك والشافعي والبيهقي بأسانيدهم الصحيحة عن عطاء بن يسار: أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب. هكذا رواه أبو داود موقوفًا عن ابن عباس (ذكر ذلك النووي في المجموع -354/6).

وعن أبي هريرة: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخَّص له، وأتاه آخر فنهاه. هذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه، وعن ابن عمرو بن العاص قال :كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ فقال: “لا” فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: “نعم” رواه أحمد بن حنبل بإسناد ضعيف من رواية ابن لهيعة (قاله النووي في المجموع أيضًا، وصححه الشيخ شاكر في تخريجه للمسند، بناء على توثيقه لابن لهيعة بإطلاق).

وعن الأسود قال: قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا، قلت: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر؟ قالت: كان أملككم لأربه. رواه البيهقي بإسناد صحيح (المجموع -355/6).

وهذا هو الضابط عندي: أن يملك أربه، ويقدر على ضبط نفسه، وإن كان شابًا، فكم من شيخ لا يملك نفسه!. انتهى .

وقال الشوكاني بعد أن ساق حديث تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة :-

فيه دليل على أنه يجوز التقبيل للصائم ولا يفسد به الصوم . قال النووي : ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا إن أنزل بها ولكنه متعقب بأن ابن شبرمة أفتى بإفطار من قبل . ونقله الطحاوي عن قوم ولم يسمهم , وقد قال بكراهة التقبيل والمباشرة على الإطلاق قوم وهو المشهور عند المالكية . وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يكره القبلة والمباشرة . ونقل ابن المنذر وغيره عن قوم تحريمهما , وأباح القبلة مطلقا قوم .

قال في الفتح وهو المنقول صحيحا عن أبي هريرة ، قال سعيد ، وسعد بن أبي وقاص ، وطائفة وبالغ بعض الظاهرية فقال : إنها مستحبة . وفرق آخرون بين الشاب والشيخ , فأباحوها للشيخ دون الشاب تمسكا بحديث أبي هريرة المذكور في الباب وما ورد في معناه , وبه قال ابن عباس وأخرجه مالك وسعيد بن منصور وغيرهما .

وفرق آخرون بين من يملك نفسه ومن لا يملك . واستدلوا بحديث عائشة المذكور في الباب وبه قال سفيان والشافعي , ولكنه ليس إلا قول لعائشة , نعم نهيه صلى الله عليه وسلم للشاب وإذنه للشيخ يدل على أنه لا يجوز التقبيل لمن خشي أن تغلبه الشهوة وظن أنه لا يملك نفسه عند التقبيل , ولذلك ذهب قوم إلى تحريم التقبيل على من كان تتحرك به شهوته , والشاب مظنة لذلك . ويعارض حديث أبي هريرة ما أخرجه النسائي عن عائشة قالت : { أهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلني , فقلت : إني صائمة , فقال : وأنا صائم فقبلني } وعائشة كانت شابة حينئذ , إلا أن يكون حديث أبي هريرة مختصا بالرجال ولكنه بعيد ; لأن الرجال والنساء سواء في هذا الحكم . ويمكن أن يقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال عائشة أنها لا تتحرك شهوتها بالتقبيل . وقد أخرج ابن حبان في صحيحه { أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يمس شيئا من وجهها وهي صائمة } فدل على أنه كان يجنبها ذلك إذا صامت تنزيها منه لها عن تحرك الشهوة لكونها ليست بمثله . وقد دل حديث عمرو بن أبي سلمة الذي رواه مسلم ، وهو – أنه { سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيقبل الصائم ؟ فقال له : سل هذه لأم سلمة , فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك , فقال : يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر , فقال له : أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له } – على جواز التقبيل للصائم من غير فرق بين الشاب وغيره . وحديث أبي هريرة أخص منه فيبنى العام على الخاص . واحتج من قال بتحريم التقبيل والمباشرة مطلقا بقوله تعالى : { فالآن باشروهن } قالوا : فمنع من المباشرة في هذه الآية نهارا .

ونجيب عن ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله تعالى , وقد أباح المباشرة نهارا فدل على أن المراد بالمباشرة في الآية : الجماع لا ما دونه من قبلة ونحوها , وغاية ما في الآية أن تكون عامة في كل مباشرة مخصصة بما وقع منه صلى الله عليه وسلم وما أذن به.

والمراد بالمباشرة المذكورة في الحديث ما هو أعم من التقبيل ما لم يبلغ إلى حد الجماع فيكون قوله : ” كان يقبل ويباشر ” من ذكر العام بعد الخاص , لأن المباشرة في الأصل التقاء البشرتين – أي تلامس الجسمين دون جماع-. ووقع الخلاف فيما إذا باشر الصائم أو قبل أو نظر فأنزل أو أمذى , فقال الكوفيون والشافعي : يقضي إذا أنزل في غير النظر , ولا قضاء في الإمذاء . وقال مالك وإسحاق : يقضي في كل ذلك ويكفر إلا في الإمذاء فيقضي فقط.

واحتج له بأن الإنزال أقصى ما يطلب في الجماع من الالتذاذ في كل ذلك . وتعقب بأن الأحكام علقت بالجماع فقط . وروى ابن القاسم عن مالك أنه يجب القضاء على من باشر أو قبل فأنعظ , أنزل أو لم ينزل , أمذى أم لم يمذ , وأنكره غيره عن مالك . وروى عبد الرزاق عن حذيفة أن من تأمل خلق امرأة وهو صائم بطل صومه . قال في الفتح : وإسناده ضعيف . قال : وقال ابن قدامة , إن قبل فأنزل أفطر بلا خلاف , كذا قال وفيه نظر , فقد حكى ابن حزم أنه لا يفطر ولو أنزل وقوى ذلك وذهب إليه .

وفي الباب عن عائشة عند أبي داود { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ويمص لسانها } قال الحافظ : وإسناده ضعيف , ولو صح فهو محمول على أنه لم يبتلع ريقه الذي خالطه ريقها . وعن رجل من الأنصار عند عبد الرزاق بإسناد صحيح { أنه قبل امرأته وهو صائم , فأمر امرأته فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : إني أفعل ذلك , فقال زوجها : رخص الله لنبيه أشياء , فرجعت فقال : أنا أعلمكم بحدود الله وأتقاكم } وأخرجه مالك لكنه أرسله .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الزنا في نهار رمضان

[ad_1]


الزنا من الموبقات، وهو من الحدود التي شرع الله تعالى فيها حدا يجب تنفيذه فإن كان الإنسان محصنا (أي متزوجا) فالقتل، وإن كان لم يتزوج بعد فالجلد مائة جلدة . وذلك للرجل والمرأة على حد سواء.

وفعل الزنا جريمة كبرى في حق النفس، والمجتمع، كما أنه انتهاك حرمة بغير وجه حق، ويجب على الفاعل التطهر بالتوبة.

وفعله في رمضان معصية كبرى، فالصوم رادع فما بال من لم يردع؟ فلابد من مراجعة النفس حتى تتبين ما فيها، فالله تعالى مطلع يراه ويراها.

ولابد هنا من القضاء وفي الكفارة أقوال .

والأهم هو الوقفة مع النفس والتوبة الصادقة قبل لقاء الله تعالى بجريمة لم يقم عليها حد فيها.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | برنامج رمضاني للأطفال – فقه المسلم

[ad_1]


من كان لديه أبناء ما بين الرابعة والتاسعة من العمر فنقترح أن يقوم الأب أو الأم بعمل برناج رمضاني للأطفال في شهر الرحمة وشهر البركة ويكون هذا البرامج للأطفال لكي يستفيدوا منها وتكون للوالدين في ميزان حسناتهم يوم القيامة على ما يقومون به لتعليم أبنائهم والأهتمام بهم، ومن هذه البرامج:

1) شرح مبسط لأهمية ركن فرضية رمضان
2) متابعة الأبناء في الترجمة العملية بالنسبة للصلوات والصيام لهؤلاء الأطفال
3) تحفيظهم بعض أيات القرآن الكريم
4) عرض بعض أشرطة الفيديو التي تشرح بعض الأعمال الرمضانية
5) ربطهم في المؤسسات التربوية والتعليمية في اوقات الفراغ خصوصا في رمضان حتى يتسنى للوالدين اغتنام تلك الفرصة المباركة
6) تعويدهم وتربيتهم على برنامج الزيارات لصلة الأرحام
7) ترغيبهم وتدريبهم على الصيام ولو بعض اليوم حتى لو كان ساعات
8) جمعهم على البرنامج القرائي المناسب لمستوياتهم وأعمارهم
9) إسماعهم بعض الأشرطة الإيمانية المناسبة للعمر والتي يقوم بها بعض الأطفال
10) حرصهم على الأشياء المفيدة والعملية خصوصا في شهر رمضان المبارك
11) الاجتهاد من الأبوين بأن يكونوا قدوة حية وعملية في رمضان
12) الاستفادة من بعض ألعاب التسالي المفيدة من خلال أشرطة الفيديو لإشغال فراغهم
والبرامج كثيرة ومنتشرك في المؤسسات التربوية والتعليمية.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | هل يجوز للمعتدة أن تصلي التراويح في المسجد

[ad_1]


لا يجوز للمعتدة أن تخرج للصلاة ولا للحج ولا لزيارة مريض، ولكن لها أن تخرج لحاجاتها الضرورية كالعلاج وشراء ما تحتاجه إذا لم يكن عندها من يكفيها ذلك .

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

يلزم المتوفى عنها زوجها أن تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي فيه، لا تغادره طوال أشهر العدة . كما روت فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري: أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن زوجها خرج في طلب أعبد (عبيد) له، فقتلوه بطرف القدوم . فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن أملكه ولا نفقة فقال: ” امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله . فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا ” (رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح). ولأن بقاءها في بيتها أليق بحالة الحداد الواجبة عليها، وأسكن لأنفس أهل الزوج المتوفى، وأبعد عن الشبهات.

لكن يجوز لها أن تغادره لحاجة، مثل العلاج، أو شراء الأشياء اللازمة إذا لم يكن لها من يشتريها، أو الذهاب إلى عملها الملتزمة به، كالمدرسة والطبيبة والممرضة وغيرهن من النساء العاملات.

وإذا خرجت لحاجتها نهارًا . فليس لها الخروج من منزلها ليلاً . وقد جاء عن مجاهد قال: ” استشهد رجال يوم أحد، فجاء نساؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن: يا رسول الله، إنا نستوحش بالليل، أفنبيت عند إحدانا، حتى إذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا ؟ فقال: تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن، فإذا أردتن النوم، فلتؤب كل امرأة إلى بيتها “.

ولأن الخروج ليلاً مظنة للريبة والتهمة فلم يجز إلا لضرورة . وليس لها الخروج للصلاة في المسجد، أو السفر لحج أو عمرة أو غير ذلك، لأن الحج لا يفوت والعدة تفوت لأنها موقوتة بزمن.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الولادة في رمضان

[ad_1]


الولادة في رمضان، لم يرد فيها شيء، ولا تؤثر في مصير الإنسان، ما يُدخل الإنسان الجنة أو النار إنما هو عمله (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره).
وقد يولد الإنسان في رمضان ولكن للأسف لا يستقيم على أمر الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم، فما ينفعه هذا ؛ إنما ينفعه القلب السليم (ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم).

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | العلاقة الزوجية في رمضان

[ad_1]


شهر رمضان هو شهر يتمتَّع فيها المسلم بالصفاء الرُّوحي، فيه يدع المسلم شهوته لله سبحانه وتعالى، ولذلك فإن الله عز وجل جعل جزاء الصيام منه سبحانه وتعالى: قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ في صحيح الحديث: “كل عمل ابن آدم يُضاعَف، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم؛ فإنه لي، وأنا أجزي به، يدَع شهوتَه وطعامه من أجلي”.

فالمسلم الذي يريد تحصيل أجر الصيام يمتنع عن تحصيل شهوته ويتركها لله، والزواج ليس من الأعذار المبيحة للفطر اتفاقاً، وإن كانت المباشرة الجنسية الكاملة ممنوعة في نهار الصيام فإن الله قد أباح للرجل أن يأتي أهله في ليالي رمضان دون النهار، قال الله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنّ.. [البقرة:187]

أما عن مقدمات الجماع والمباشرة التي تسبق الجماع فهي جائزة، ولكن إن خشي أن يقع في الجماع الكامل كره له ذلك، فإن أمنى فقط فيلزمه الإمساك والقضاء ولا كفارة عليه، على رأي الجمهور، فإن وقع في المباشرة الكاملة فإنه يلزمه القضاء والكفارة، والكفارة هي: عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | المرضع والحامل والمريض في رمضان

[ad_1]


المريض في رمضان:

أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض ، لقوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )البقرة:185 فبالنص والإجماع يجوز الفطر للمريض ، ولكن ما المرض المبيح للفطر .

إنه المرض الذي يزيده الصوم ، أو يؤخر الشفاء على صاحبه ، أو يجعله يتجشم مشقة شديدة ، بحيث لا يستطيع أن يقوم بعمله الذي يتعيش منه ويرتزق منه ، فمثل هذا المرض هو الذي يبيح الفطر ، قيل للإمام أحمد : متى يفطر المريض ؟ قال : إذا لم يستطع . قيل له : مثل الحمى ؟ قال : وأي مرض أشد من الحمى ؟ وذلك ، أن الأمراض تختلف ، فمنها مالا أثر للصوم فيه ، كوجع الضرس وجرح الإصبع والدمل الصغير وما شابهها ، ومنها ما يكون الصوم علاجاً له ، كمعظم أمراض البطن ، من التخمة ، والإسهال ، وغيرها فلا يجوز الفطر لهذه الأمراض ، لأن الصوم لا يضر صاحبها بل ينفعه ، ولكن المبيح للفطر ما يخاف منه الضرر . والسليم الذي يخشى المرض بالصيام ، يباح له الفطر أيضاً كالمريض الذي يخاف زيادة المرض بالصيام. وذلك كله يعرف بأحد أمرين :
إما بالتجربة الشخصية . وإما بإخبار طبيب مسلم موثوق به ، في فنه وطبه ، وموثوق به في دينه وأمانته ، فإذا أخبره طبيب مسلم بأن الصوم يضره ، فله أن يفطر ، وإذا أبيح الفطر للمريض ولكنه تحمل وصام مع هذا فقد فعل مكروهاً في الدين لما فيه من الإضرار بنفسه ، وتركه تخفيف ربه وقبول رخصته ، وإن كان الصوم صحيحاً في نفسه ، فإن تحقق ضرره بالصيام وأصر عليه فقد ارتكب محرماً ، فإن الله غني عن تعذيبه نفسه . قال تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم . إن الله كان بكم رحيماً)النساء:29 .
وهل يجوز له أن يتصدق المريض بدل الأيام التي أفطرها؟

المرض نوعان : مرض مؤقت يرجى الشفاء منه وهذا لا يجوز فيه فدية ولا صدقة ، بل لابد من قضائه كما قال تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) فإذا أفطر شهراً فعليه شهر وإذا أفطر يوماً فعليه يوم ، وإذا أفطر أياماً فعليه أن يقضي مثلها حين يأتيه الله بالصحة وتتاح له فرصة القضاء .. هذا هو المرض المؤقت .
أما المرض المزمن فحكم صاحبه كحكم الشيخ الكبير والمرأة العجوز إذا كان المرض لا يرجى أن يزول عنه . ويعرف ذلك بالتجربة أو بإخبار الأطباء فعليه الفدية : إطعام مسكين . وعند بعض الأئمة – كأبي حنيفة – يجوز له أن يدفع القيمة نقوداً إلى من يرى من الضعفاء والفقراء والمحتاجين

الحامل والمرضع في رمضان:

فإذا كانت الحامل والمرضع تخافان على أنفسهما فأكثر العلماء على أن لهما الفطر وعليهما القضاء فحسب .. وهما في هذه الحالة بمنزلة المريض .
أما إذا خافت الحامل أو خافت المرضع على الجنين أو على الولد ، نفس هذه الحالة اختلف العلماء بعد أن أجازوا لها الفطر بالإجماع ، هل عليها القضاء أم عليها الإطعام تطعم عن كل يوم مسكيناً ، أم عليها القضاء والإطعام معاً ، اختلفوا في ذلك ، فابن عمر وابن عباس يجيزان لها الإطعام وأكثر العلماء أن عليها القضاء ، والبعض جعل عليها القضاء والإطعام ، وقد يبدو لي أن الإطعام وحده جائز دون القضاء ، بالنسبة لامرأة يتوالى عليها الحمل والإرضاع ، بحيث لا تجد فرصة للقضاء ، فهي في سنة حامل ، وفي سنة مرضع ، وفي السنة التي بعدها حامل .. وهكذا .. يتوالى عليها الحمل والإرضاع بحيث لا تجد الفرصة للقضاء ، فإذا كلفناها قضاء كل الأيام التي أفطرتها للحمل أو للإرضاع معناها أنه يجب عليها أن تصوم عدة سنوات متصلة بعد ذلك ، وفي هذا عسر ، والله لا يريد بعباده العسر .

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الكلام الجنسي بين الزوجين في رمضان

[ad_1]


روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :”الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها” ومعنى ( لا يرفث) أي لا يتكلم في الجنس، فهذا أدب من آداب الصيام، ينقص أجره لكنه لا يبطله.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | حكم العلاقة الزوجية في رمضان

[ad_1]


العلاقة الزوجية في رمضان :

يجوز للصائم أن يقبل زوجته، وأن يضمها، وأن يعانقها، ولكن يحذر من الآتي :

1- أن يمص رضابها -لعابها- فهذا يبطل الصيام، ويوجب القضاء فضلا عن حرمته!
2- أن يحذر من خروج المني بأثر هذه المقدمات، فهذا مفسد للصيام عند جمهور الفقهاء، وذهب بعضهم إلى غير ذلك.

3- أن تشتد شهوته فلا يملك نفسه عن الجماع، والجماع للصائم معصية كبرى، وتوجب القضاء والكفارة، فمن لا يملك نفسه يبتعد عن التقبيل ونحوه، ومن يملك نفسه فجائز له هذا.

وعلى هذا فما يخرج أثناء المداعبة، أغلب الظن أنه مذي إلا أن المذي في لون الماء، وهو شفاف، لكن الذي يكون لونه مثل البيض وفي ثخانة العجين هو إما ودي أو مني، وأيا كان الذي خرج فليس عليه قضاء ولا كفارة  إلا أن يكون ابتلع ريق زوجته فيكون عليه القضاء والتوبة.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الجماع فى نهار رمضان – فقه المسلم

[ad_1]


الفقهاء الأربعة مجمعون على أن من أفطر في رمضان بالجماع يفسد صومه إذا كان عامداً عالماً، ويجب عليه القضاء عند الجمهور، وقال الشافعي في أحد قوليه: من لزمته الكفارة فلا قضاء عليه استناداً إلى أن النبي –صلى الله عليه وسلم– لم يأمر الأعرابي الذي أخبره بأنه جامع زوجته في نهار رمضان بالقضاء، ويرده حديث رواه أبو داود بإسناده وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال للمجامع: “وصم يوماً مكانه” ولأن إفساد يوم من رمضان بأي مفسد كالأكل والشرب يوجب القضاء، فكذلك الجماع.
أما كفارة الإفساد بالجماع فهي لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان عامداً مختاراً، وذلك لحديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم: هلكت، قال: “مالك”؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم: “هل تجد رقبة تعتقها”؟ قال: لا، قال: “فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟” قال: لا، وبعد مدة أعطاه النبي عرقا –مكتلاً أي وعاء- فيه تمر، وأمره أن يتصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها –الجبلين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك الرسول حتى بدت أنيابه ثم قال “أطعمه أهلك”.
لكن روي عن الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير أنهم قالوا: لا كفارة عليه؛ لأن الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها، كالصلاة إذا فسدت وجب قضاؤها ولا تجب مع القضاء كفارة إذا فسدت فكذلك الأداء.
ورد العلماء هذا بأن الأداء يتعلق بزمن مخصوص يتعين به، أما القضاء فهو في الذمة، إن بطل بالجماع يوماً فعليه القضاء في يوم آخر، ولا يصح القياس على الصلاة؛ لأن الصلاة لا يدخل في جبرانها مال، والصوم يدخل في جبرانه المال. “المغني لابن قدامة ج3 ص54، 55).
وعلى ذلك فالاتفاق على وجوب الكفارة بالفطر من صيام رمضان، ولا عبرة بقول من خالف ذلك لضعف دليله بالقياس

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | كفارة الجماع في نهار رمضان

[ad_1]


الجمهور متفقون على أن من أفسد صومه بالجماع أن عليه القضاء والكفارة ، وخالف في هذا الشعبي والنخعي وسعيد بن جُبير، وقد رد العلماء كلامهم ، والذي عليه العمل هو رأي الجمهور ، ولا عبرة بخلافه .

يقول الشيخ عطية صقر – رحمه الله – :

الفقهاء الأربعة بالذات، مُجْمِعون على أنّ مَن أفطر في رمضان بالجِماع يفسد صومُه إذا كان عامِدًا عالمًا، ويجب عليه القضاء عند الجمهور.

وقال الشافعي في أحد قوليه: مَن لَزِمَتْه الكفّارة فلا قَضاء عليه، استنادًا إلى أن النبيَّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم يأمر الأعرابي الذي أخبره بأنّه جامَع زوجته في نهار رمضان بالقضاء، ويرده حديث رواه أبو داود بإسناده وابن ماجه أنه صلّى الله عليه وسلم قال للمُجامع :” وصُم يومًا مكانَه ” ولأنّ إفساد يوم من رمضان بأي مُفسد كالأكل والشرب يوجب القضاء، فكذلك الجِماع .

أما كفّارة الإفساد بالجماع فهي لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان عامدًا مختارًا، وذلك لحديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ : هلكتُ ، قال ” مالَكَ “؟

قال : وقعتُ على امرأتي وأنا صائِم فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ” هل تجِد رقبة تعتِقها” ؟ قال: لا قال:” فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين” ؟ قال :لا، قال ” فهل تجِد إطعام ستِّين مسكينًا” ؟ قال:لا ، وبعد مدة أعطاه النبي عَرْقًا ـ مِكتلاً أي وِعاء ـ فيه تَمْرٌ، وأمره أن يتصدّق به، فقال الرجل: على أفقرَ مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتَيْها ـ الجَبلين ـ أهل بيت أفقر من أهل بَيتي، فضَحِكَ الرسول حتى بَدَتْ أنْيابُه ثم قال ” أطْعِمْه أهْلَكَ”.

لكنْ روى عن الشعبي والنخعي وسعيد بن جُبير أنّهم قالوا: لا كفّارة عليه؛ لأن الصوم عبادة لا تجب الكفّارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها، كالصّلاة إذا فسدت وجب قضاؤُها ولا تجب مع القضاء كفّارة إذا فسدت فكذلك الأداء.

وردَّ العلماءُ هذا بأن الأداء يتعلّق بزمن مخصوص يتعين به، أما القضاء فهو في الذّمة، إن بطل بالجِماع يومًا فعليه القضاء في يوم آخر، ولا يصح القياس على الصلاة؛لأنّ الصلاة لا يدخل في جُبرانها مال، والصوم يدخل في جُبرانه المال. “المغني لابن قدامة ج 3 ص54 ،55 “.

وعلى ذلك فالاتفاق على وجوب الكفّارة بالفطر من صيام رمضان، ولا عِبرة بقول من خالَف ذلك لضَعف دليله بالقياس.

 

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | إجبار الفتاة على الزواج من الأغنياء

[ad_1]

لا يجوز إكراه الفتاة على الزواج بأحد معين، مهما كان، لأن الفتاة هي التي ستتزوج، وتعيش مع زوجها، وتستقل معه بالحياة الأسرية، وإنما اشترط الفقهاء موافقة الولي ضمانا لها، من أن توقع نفسها فيما يضرها، اتباعا لهواها، ولغالب حرص الولي على ابنته، ولكن لا يجوز أن يستقل أحدهما برأيه عن الآخر، فلابد من موافقة الفتاة أولا، ثم موافقة الولي، فإن أساء الولي حقه بما يضر بمصلحة الفتاة، كان لها أن ترفع أمرها للقضاء، ليزوجها من الكفء، وإن كان هذا يكون في آخر المطاف حين تسد جميع الأبواب مع الولي.
وليس رفض الفتاة الزواج بمن يرغب والدها في تزويجها من العقوق في شيء، بل إجبار الفتاة على الزواج نوع من عقوق الآباء للأبناء.

وإكراه الفتاة على الزواج ممن لا تريده خطأ فادح يقع فيه كثير من الآباء و له عواقب وخيمة تعود بالسوء و الأذى على الفتاة و زوجها الذي أكرهت عليه و على والديها، مما يجعل ذلك الزواج مبعث شقاء و تعاسة للأسرتين كليهما، و من أجل ذلك نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن إكراه البنت على الزواج بدون رضاها فقال (صلى الله عليه وسلم): “لا تنكح البكر حتى تستأذن و لا الثيب حتى تستأمر.” قالوا: يا رسول الله و ما إذنها؟ ـ أي البكر ـ قال : إذنها صماتها .

ولا حرج على الفتاة في رفض من لا ترغب في الزواج منه و لا إثم عليها في ذلك وإن غضب عليها أبواها، فاختيار الزوج من حقها و خالص إرادتها، و لا يجب أن تطيع والديها بالموافقة على الزوج الذي لا تريده .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | إكراه الفتاة على الزواج

[ad_1]

السؤال

امرأة أجبرها أبوها على الزواج من رجل لا تريده، وعاشت معه خوفا من أبيها، وأنجبت منه أربعة أبناء، وبعد وفاة أبيها مباشرة تطلقت منه، وتركت أبناءها، أبناؤها الآن يسألون هل زواج أمهم كان صحيحا أم لا؟وإن كان زواجها فسادا، فهل يصح نسبهم لأبيهم؟ وأيضا هم يعانون من مشاكل كثيرة جدا، وحياتهم صعبة للغاية، فهل لهذا علاقة؛ لأنهم لم يأتوا نتيجة زواج صحيح؟

ملخص الجواب

أن تزويج الفتاة وهي كارهة، اختلف أهل العلم في حكمه ، ومن قال بعدم جوازه أمضاه إذا رضيت الزوجة بعد عقد النكاح، وأنه لا ينفسخ إلا بطلاق أو حكم حاكم. وعليه فالنكاح بين والديكم نكاح صحيح على قولي أهل العلم؛ تترتب عليه آثاره الشرعية كاملة.

الجواب

الحمد لله.

أولاً:

إذا تزوجت المرأة رجلا خوفا من أبيها، فإن نكاحها صحيح عند جمهور الفقهاء ، ومنهم : المالكية، والشافعية، والحنابلة.

قال ابن عبد البر رحمه الله: ” واختلفوا في الأب: هل يجبر ابنته الكبيرة البكر على النكاح أم لا؟ فقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى: إذا كانت المرأة بكراً، كان لأبيها أن يجبرها على النكاح، ما لم يكن ضرراً بيِّنـاً، وسواء كانت صغيرة أو كبيرة، وبه قال أحمد وإسحق وجماعة” انتهى من “التمهيد” (12/40).

وقال ابن قدامة رحمه الله: “أما البكر البالغة العاقلة، فعن أحمد روايتان؛ إحداهما، له إجبارها على النكاح، وتزويجها بغير إذنها، كالصغيرة. وهذا مذهب مالك، وابن أبى ليلى، والشافعي، وإسحاق” انتهى من “المغني” (9/399).

وبناء عليه ؛ فإن ما كان من نكاح بين والديكم: نكاح صحيح عند جمهور العلماء، ولا يُشكل عليه وجود قول آخر، فإن الناس يُقرون على ما يعتقدونه ويدينون الله به من الاجتهادات الفقهية، حسب ما يقرره علماؤهم، فلا تراودكم الشكوك والظنون؛ خاصة في مثل هذه العقود الجليلة، التي ترتبت عليها آثار عظيمة، من استحلال الفروج، والأنساب ونحو ذلك؛ فإن فتح باب الوساوس في مثل ذلك خطر عظيم، ويتعين القول في العقود التي مضت، بصحتها، وترتيب آثارها عليها.

ثانياً:

القول الثاني في المسألة وهو أن النكاح لا يجوز مع الإجبار ، وهو قول وجيه، قال به جمع من المحققين من المتقدمين والمتأخرين، مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم :(‌لَا ‌تُنْكَحُ ‌الْبِكْرُ ‌حَتَّى ‌تُسْتَأْذَنَ، وَلَا الثَّيِّب حَتَّى تُسْتَأْمَرَ). رواه البخاري (6567)، ومسلم (1419) واللفظ للبخاري.

وهو مذهب الأحناف، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقول الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله، وبه تفتي اللجنة الدائمة…

قال ابن الهمام:” لا يجوز ‌للولي ‌إجبار ‌البكر ‌البالغة ‌على ‌النكاح” انتهى من “فتح القدير”(3/ 260).

ويقول ابن القيم معلقاً على حديث (البكر تستأذن في نفسها…): “وموجب هذا الحكم: أنه لا تجبر البالغ على النكاح، ولا تزوج إلا برضاها” انتهى من “زاد المعاد في هدي خير العباد” (5/ 88).

إلا أن القائلين بهذا القول يرون أنه موقوف على إجازة الزوجة له، وأن آثاره مترتبة عليه شرعاً، من أولاد وميراث وغير ذلك، وأنه لا ينفسخ إلا بطلاق، أو بحكم حاكم.

قال الكاساني رحمه الله: “وإذا كان الرضا في نكاح البالغة شرط الجواز، فإذا ‌زُوجت ‌بغير ‌إذنها، توقف التزويج على رضاها، فإن رضيت جاز، وإن ردت بطل”.

وقال: ” وأما الرضا بالفعل: فنحو التمكين من نفسها، والمطالبة بالمهر والنفقة، ونحو ذلك؛ لأن ذلك دليل الرضا” انتهى من “بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع” (2/ 242).

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: ما حكم الإسلام فيمن زُوجت وهي مكرهة؟

فأجابت: ” إذا لم ترض بهذا الزواج، فترفع أمرها إلى المحكمة، لتثبيت العقد أو فسخه “. انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة” (18/126).

وما حصل بين والديكم من طول العشرة والنفقة والإنجاب، وعدم رفعه إلى القضاء الشرعي، يدل على الرضا بالفعل، فهو نكاح صحيح على القولين.

وبناء على ما سبق من كلام أهل العلم من أصحاب المذاهب والأئمة المحققين، فإن النكاح بين والديكم تترب عليه آثاره، جميعا، من ثبوت مهر، ونفقة، وميراث؛ وأما أولادهم فهم أولاد شرعيون، ينسبون إلى والديهم، ولا إشكال في ذلك!

ثالثاً:

حصول المشاكل للأولاد ليس لها علاقة بما يظنونه سبباً لتلك المشاكل لسببين:

1-أن توهمهم أن هناك مشكلة في صحة انتسابهم غير صحيح ، لما سبق بيانه.

2-أنه لو افترضنا جدلاً أن هناك مشكلة، فليست هذه مشكلتهم، ولم يصنعوها هم، والله عز وجل لا يعاقب الناس بشيء صنعه غيرهم، قال الله تعالى: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ ‌وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (الأنعام: 164).

قال البغوي في تفسيره: “أي: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره” انتهى من تفسير البغوي (3/212).

وقد ورد عند أبي داود من حديث أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: حَقًّا؟ قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِي أَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ ‌لَا ‌يَجْنِي ‌عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. أبو داود (4495) وصححه الألباني، انظر “إرواء الغليل” (7/332).

الخلاصة:

أن تزويج الفتاة وهي كارهة، اختلف أهل العلم في حكمه ، ومن قال بعدم جوازه أمضاه إذا رضيت الزوجة بعد عقد النكاح، وأنه لا ينفسخ إلا بطلاق أو حكم حاكم.

وعليه فالنكاح بين والديكم نكاح صحيح على قولي أهل العلم؛ تترتب عليه آثاره الشرعية كاملة.

والله أعلم .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | استرجاع الهبة والصدقة بالشراء

[ad_1]

يقول الشيخ العلامة محمد ابن العثيمين- رحمه الله تعالى- :

لا يجوز استرجاع الهبة والصدقة بالشراء؛ لأن الغالب أنك إذا اشتريت الهبة فسوف يخفض لك السعر ويستحي أن يماكسك، فلو وهبت له ما يساوي مائة ثم أردت أن تشتريه منه، فإنك لو قلت له: بثمانين، سوف يقول لك: خذها، ويخجل أن يقول:لا، إلا بمائة، وحينئذٍ تكون قد رجعت في بعض الهبة، لكن بطريق غير مباشر، ولهذا لما حمل أمير المؤمنين عمر ـ رضي الله عنه ـ على فرس له في سبيل الله، فأضاعه الذي حمله عليه، وظن عمر أنه يبيعه برخص، استأذن من النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يشتريه فقال له: «لا تشترِه ولو باعكه بدرهم، العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه»[1].

أما إذا اشترى صدقته فإنه أشنع؛ لأنه يتضمن شيئين: الرجوع في الهبة، والرجوع فيما أخرجه لله، وما أخرجه لله لا يجوز فيه الرجوع، حتى البلد إذا هاجر الإنسان منها لله لا يجوز أن يرجع ويسكن فيها؛ لأنه تركها لله وما تُرك لله فإنه لا يرجع فيه[2].

[1] أخرجه البخاري في الهبة/ باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته (2623)؛ ومسلم في الهبات/ باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض (1622) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

[2] – نقلا عن الشرح الممتع (11/89).

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | كراهية المرأة زوجها ..الأسباب والآثار والعلاج

[ad_1]

للكراهية بين الزوجين أسباب كثيرة منها سوء الاختيار، وسوء المعاشرة، وعدم الإنفاق، وعدم الاعتدال في الغيرة، وانعدام المشاعر بين الزوجين، وتسبب هذه الأمور وغيرها كثيرا من الآثار الضارة على البيت والأسرة والمجتمع، ولم يترك الإسلام هذا الأمر يستشري في المجتمع بل وضع له العلاج الذي يضمن استقامة البيت، وصلاح الأسرة والمجتمع.

الأسباب الظاهرة لكراهية المرأة لزوجها:

يقول الأستاذ الدكتور مصطفى محمد عرجاوي: أستاذ الفقه والسياسة الشرعية: الكراهية تعني البغض القلبي، والنفور الذاتي، ويمكن أن نبين أسبابها، ووضع العلاج لها، وأسباب الكراهية قد تكون ظاهرة، وقد تكون باطنة ويمكن إجمال الأسباب الظاهرة لكراهية المرأة زوجها في نقاط معينة، أهمها ما يلي:

1- عدم المعاشرة بالمعروف؛ أي بتوجيه أي نوع من الأذى إلى الزوجة بالقول أو بالفعل أو حتى مجرد التهديد بالعقاب أو بالطلاق أو بالتجسس عليها بلا دواعٍ لذلك.

2- عدم الإنفاق عليها بصورة ملموسة يؤدي إلى حرمان الزوجة ربما من الضرورات؛ بسبب بخل الزوج عليها أو على أبنائه، بالرغم من سعة يده وظهور غناه وقدرته على الإنفاق المعتدل بلا إفراط أو تفريط، وهذا البخل والتقتير يُعتبر من أهم وأبرز الأسباب الظاهرة لكراهية المرأة زوجها.

3- عدم الاعتدال في الغيرة؛ لأنها إذا اندلعت شرارتها فقد تحرق البيت، ولكن عندما تمارس باعتدال فإنها تدخل السرور إلى المنزل، لكنها تعني حفظ المرأة وصيانتها والحرص على كل ما يصون عرضها؛ تعبيرا عن الحب الصادق والغيرة المحمودة.

4- عدم كتمان الأسرار الزوجية، وبخاصة ما يتم بينهما في علاقتهما الحميمة؛ وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها”، وقال صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء الذين يفعلون ذلك ما روته أسماء بنت يزيد عنه عليه الصلاة والسلام: “…فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون”، وكفى بهذا تنفيرا، وأي تنفير!!

5- وقوع الخيانة الزوجية؛ لأنه لا شيء يجرح المرأة بل يطعنها في مقتل سوى إحساسها بتعلق زوجها بامرأة غيرها، ويتسع جرحها ويشتعل قلبها وتنسحق مشاعرها إذا تأكدت من خيانة زوجها، وقد تسارع إلى إنهاء علاقة الزوجية؛ فلا يمكنها زوجها من مرادها؛ فتزداد كراهيتها له، وربما بلغت حدا يمكن أن يتصور معه وقوع ما لا تحمد عقباه بسبب الكراهية المقيتة.

6- هجر فراش الزوجية بلا سبب مشروع؛ لأن هجر الزوج لزوجته لا يعني بالنسبة لها سوى الكراهية المجسدة والبغض الشديد، وبخاصة عندما يكون بلا حاجة أو ضرورة، ومن غير سبب ظاهر يعود إليها.

الأسباب غير الظاهرة لكراهية المرأة لزوجها:

أهم الأسباب غير الظاهرة لكراهية المرأة زوجها تتمثل فيما يلي: 1– غياب أو تغييب مشاعر الحب؛ لأن عدم الشعور بالحب المتبادل بين الزوجين يجعل العلاقة بينهما مجرد مساكنة أو زواج مصلحة بارد لا حياة فيه ولا دفء.

2- افتقاد الشعور بالأمن أو الطمأنينة بسبب توقعها لغدر الزوج بها؛ كونه يهددها تصريحيا أو تلميحيا بالزواج من أخرى؛ لمجرد وقوع خلاف بسيط في وجهات النظر.

3- الامتناع عن إعفاف الزوجة بسبب الإهمال لها أو العجز عن إشباعها لأمر ظاهر أو خفي، واستحياء الزوجة عن الإفصاح عن رغبتها المضطرمة، وشوقها الشديد للمعاشرة.

4- انعدام التوافق النفسي.. يقول ابن حزم في هذا الشأن: ترى الشخصين يتباغضان لا لمعنى ولا لعلة، ويستثقل بعضهما بعضا بلا سبب؛ فالنفور وعدم التوافق النفسي وانقطاع التواصل الروحاني بين الزوجين يعتبر من أدق وأخفى الأسباب، ولعل سببه يرجع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الأرواح جنود مجندة.. فما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف”، وهذا لا يعني انتشار التباغض بينهما؛ فلربما يحب أحدهما الآخر والآخر يبغضه.. وبالعكس؛ فالحب من طرف واحد أمر واقع ومشاهد ولا ينكره إلا مكابر، وعدم التوافق النفسي هو معول هدم الأسرة إذا لم يتداركه الحرص من الزوجين على الاستمرار لاعتبارات أخرى.

5- انعدام المصارحة وتأخر المصالحة عند وقوع الشقاق أو ظهور أسبابه، وذلك قبل أن يستفحل خطره، ويهدد كيان الأسرة؛ فالكتمان للآلام المجهولة المصدر، وعدم مسارعة الزوج لاسترضاء زوجته عقب استغضابها مباشرة أو بفترة وجيزة، يغرس في نفسها بذور البغض، ويبعث في قلبها نبضات الكراهية.. لاستشعارها الإهانة من زوجها، ولتأخره في جبر ما صدعته هذه الإهانة التي قد لا تغتفر إذا تأخرت المصارحة أو تعثرت المصالحة بسبب التكبر أو العناد أو التقاعس غير المبرر.

آثار الكراهية بين الزوجين على عرين الزوجية والمجتمع:

إذا استشرت روح الكراهية في الأسرة، واندلعت نيرانها الخفية في جنباتها.. فإنها ستلحق الضرر بالزوجة ذاتها، فضلا عن الزوج والأبناء، ومن ثم المجتمع؛ لأن الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع؛ فالكراهية لا يتولد عنها سوى المزيد من النفور؛ ولذلك يدعونا الإسلام إلى بذل المحبة حتى لمن يعادينا من إخواننا أو أخواتنا في الدين والإنسانية.. قال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} فصلت ( 34)؛ لأن الآثار المدمرة للكراهية قد تدفع بالزوجة إلى التخلص من زوجها غدرا أو العكس.. بل قد تدفع بأحد الزوجين إلى التخلص من ثمار هذه الزوجية بالقتل أو الاضطهاد لفلذات الأكباد من البنين والبنات بلا ذنب ارتكبوه، ولكن ربما يحدث هذا بسبب الكراهية المنغرسة في قلب الزوجة لسبب ظاهر أو خفي، والمجتمع في النهاية هو الذي يتحمل نتائج هذه الكراهية بفقده لبنة من لبناته، وهنا تحدث المعاناة من الاضمحلال والتفكك للروابط الاجتماعية بسبب تداعيات هذه الكراهية؛ لأن الأم مدرسة من يحسن إعدادها يحصد أمة طيبة الأعراق قوية متماسكة مترابطة متراحمة، وتلكم أخطر الآثار الناجمة عن كراهية المرأة زوجها.

العلاج الإسلامي لكراهية المرأة زوجها:

لا داء بلا دواء، لكن قد يعرفه من يعرفه، وقد يجهله من يجهله؛ فالبحث عن الدواء لمعالجة الداء بعد الفحص والتشخيص أمر لا مناص منه، وداء الأبدان قد يكون من اليسير علاجه، لكن داء النفوس وما ينطمر فيها من كراهية عميقة أو بغضاء شديدة قد تعجز عنه أنجع الأدوية وأكثرها فاعلية في ظلال الحياة الطبيعية أو السوية؛ لأن الكراهية سرطان خبيث و”إيدز” العصر الحديث الذي قد يقاوم الدواء، ويعمل على استشراء واستفحال البلاء بانتشار الداء في النفس البشرية الضعيفة لتعاني منه ومن ويلات ربما حتى الممات.

لكن خالق النفس البشرية الذي سواها -جل في علاه- يعلم ما ينضوي في نفوس مخلوقاته مصداقا لقوله تعالى (أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك: 14).. بلى يعلم علما تاما شاملا؛ لذلك شرع الدواء الناجع لتلكم الكراهية التي تهدد كيان الأسرة، وتنال من نفس وبدن الزوجة بلا ذنب أحيانا ولا جريرة.

ويتمثل العلاج الإسلامي لداء كراهية المرأة زوجها فيما يلي:
1- توافر أسباب الوقاية من سرطان الكراهية قبل الزواج:
الكراهية لا تتولد في لحظة واحدة.. بل تتولد عندما تتوافر بواعثها أو أسبابها الظاهرة أو الخفية، والإسلام يحض على مراعاة مشاعر المرأة عند خطبتها؛ فيدعو إلى الأخذ برأيها، والاستجابة لرغبتها المشروعة، ولا أدل على ذلك مما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جاءته صلى الله عليه وسلم فتاة، فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع به خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء، ولا بد من مراعاة الكفاءة –في الأصل– يقول الزيلعي: “النكاح يعتد للعمر، ويشتمل على أغراض ومقاصد كالازدواج، الصحبة، الألفة وتأسيس القرابات، ولا ينتظم ذلك عادة إلا بين الأكفاء

ومن مزايا الخطبة أنها تمكن الخاطب من النظر إلى من يرغب في الارتباط بها، وتمكنها هي أيضا من النظر إليه؛ حتى يطمئن قلبها، ويشعر بالألفة والمحبة تجاه من يخطبها بالقدر الذي يشعر به هو أيضا؛ فلا يكفي الاعتداد بمشاعر خاطب على حساب مخطوبة، بل يعتد برغبتيهما معا؛ فقد ورد عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما”، أي يؤلف بين قلوبكما، ويجمع شملكما على المودة والرحمة، والأحاديث كثيرة في هذا الشأن، كلها تدعو إلى النظر إلى كل ما يدعو إلى الارتباط، وإشباع نهم الرغبة بعد الزواج؛ لأن من أهم أهداف النكاح إعفاف الزوجين، ولا يتحقق ذلك بصورة مثلى –غالبا- إلا عن قناعة وطيب نفس ومحبة، أو توافق وقبول من الطرفين، وهذه البداية هي أنجح السبل للوقاية من نيران الكراهية التي قد تحتدم بعد الزواج والوقاية خير من العلاج.

ب- توافر أسباب النجاح للعلاقة بعد الزواج:
القلب يتقلب بين الحب والبغض والمودة والنفور، والنفس يعتريها الرضا والسخط، وهي عرضة للسلوان والنسيان بمرور الزمان لأخطر ما قد يحيق أو ينزل بها من أحداث جسام غالبا.. تلكم هي الطبيعة البشرية، ومن هنا جاء العلاج والدواء الإسلامي لاجتثاث جذور الكراهية، وتحصين علاقة الزوجية من براثن داء الكراهية الذي قد يستشري لأسباب واهية من خلال المنهج الإسلامي المتمثل فيما يلي:
1-  الدعوة إلى الصبر أو التصبر، وينبغي للزوجة أن تتعلم كيف تحب زوجها؛ فإن العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، والحب يتحقق ببذل المزيد من الحب لكي يحدث التجاوب بين الطرفين.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر”.. فالحديث يحض على عدم التباغض بين الزوج وزوجته؛ لأن لكل واحد منهما من الصفات أو الخصال ما يشتمل على الحميد والذميم، والكمال لله وحده جل في علاه.. فلتنظر المرأة للصفات الحميدة في زوجها، ولتصبر صبرا جميلا حتى يتحقق لها الخير بفضل التمسك بتلابيب هذا الصبر الجميل.

2- علاج نشوز الزوجة بالسبل الشرعية بلا إفراط أو تفريط؛ وذلك لحسم ووأد مادة الكراهية في مهدها؛ فلا تتمكن من قلب الزوجة، ولا تجد السماحة والرضا، وهذا الحل حاسم مصداقا لقوله {إِن يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا} (النساء: 35).

3- توافر أسباب إنهاء العلاقة الزوجية بصورة سلمية عند استحكام النفور؛ فلا يمكن إجبار زوجة على الاستمرار مع زوج تبغضه، أو لا تطيق العيش معه، وذلك بعد استنفاد جميع أدوية وسبل تلاقي إنهاء الرباط المقدس الذي يجمعهما، وبخاصة ما نص عليه الشارع الحكيم جل وعلا، عندئذ لا مناص من اللجوء إلى الحلول والأدوية الإسلامية للتخلص من داء الكراهية بصورة سوية، وبغير تداعيات سلبية شديدة أو غليظة على الأسرة؛ فشرع الإسلام نقض عرى الزوجية المتهالكة بإحدى الوسائل التالية:

4- إعطاء الزوجة الحق في طلب الطلاق بصورة ودية من زوجها إذا ما توافرت أسبابه.

5- إعطاء الحق في طلب الخلع؛ وذلك برد ما أخذته من مهر، أو بحسب الاتفاق.

6- إعطاء الزوجة الحق في اللجوء إلى القضاء لطلب التطليق للضرر أو للكراهية إذا كانت أسبابها ظاهرة، أو تتمثل في جرم وقع على الزوجة؛ فيمكنها إثباته للتخلص من هذه الزيجة.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | من آداب الحياة الزوجية

[ad_1]

الإسلام وهو الدِّين الذي أكملَه الله وأتمَّ به النِّعمة فيه تِبيان كل شيء يحقِّق السعادة للفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة، وكل تشريعاتِه العامَّة والخاصّة لها صلة كبيرة بإسعاد الحياة الزوجيّة، ومع ما عرَفناه من مأثور العرب في وصايا بناتِهم عند الزّواج نُورد بعضًا من هذه الآداب:

1 ـ أن تكون الزّوجة صورة حسنةً في عَين زوجها تجذِب قلبَه إليها، وذلك بالعناية بجمالها، وقد مَرّ الحديث عنه وموقف الإسلام منه .

2 ـ تَنسيق البيت بشكل يُدخل السرور على قلب الزوج، وتجديد هذا التنسيق حتى يتجَدَّد شعوره بالسُّرور، ولا تَسير الحياة على وَتيرة واحدة.

3 ـ توفير الجوِّ الهادئ له ليستريحَ من عَناء عمله، وبخاصّة في أيام الراحة، التي لا ينبغي أن تشغلَها بما يصرِفُها عنه، ولا تترك الأولاد يعكِّرون صفوَ هذا الجو.
4 ـ مشارَكته في فرحِه وفي حُزنه، ومحاولة التّسرِية عنه بكلام طيّب أو عمل سارٍّ، كما كانت السيدة خديجة ـ رضِي الله عنها ـ مع النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يوم أن جاء من الغار يرجُف فؤاده، فطمأنَتْه بأن الله لا يُخزيه أبدًا .

5 ـ معرفة مواعيد أكله ونومه وعمل الحساب لكلّ منها، وذلك بإعداد طعامه الذي يَشتهيه والهدوء التّام عند نومِه الذي يُحب أن يَهدأ الجو من حوله ليشعرَ بالراحة.

6 – عدم إظهار الاشمئزاز منه لعَيب وجد فيه كمَرض وفقر وكِبر سِنٍّ، ومحاولة تخفيف هذه الآلام عنه بالقول أو الفعل، فهذا ضَرْب من الوفاء له .

7 – الأدب معه في الحديث، واختيار الألفاظ المُحبّبة إلى قلبه، وعدم مراجعته بصورة تُثير غضبه، أو تجرح شعورَه، فقد يكون من وراء ذلك هدم الأسرة .

8 – عدم المَنِّ والتطاوُل عليه بغِناها أو حسبها أو منصِبها مثلاً، وعدم ذكره بالسّوء والشِّكاية منه إلا في أضيق الحدود، لدفع شَرٍّ يُتوقَّع مثلاُ.

جاء في إحياء علوم الدين للغزالي أن الأصمعي قال: دخلتُ البادية فإذا أنا بامرأةٍ من أحسن الناس وجْهًا، وزوجها من أقبحِ النّاس وَجهًا فقلتُ لها: يا هذه أترضَيْن لنفسكِ أن تكوني زوجةً له ؟ فقالت : اسكُت يا هذا، فقد أسأت في قولِك، لعله أحسن فيما بينَه وبين الله فجعلَني ثوابَه، أو لعلني أسأتُ فيما بيني وبين ربِّي فجعله عُقوبتي، أفلا أرضَى بِما رَضِيَ الله لِي ؟

تلك وأمثالها آداب يُقِرُّها الإسلام ويدعو إليها، وأولى أن نتبعها بدل أن نتبع التقاليد الأخرى التي لا تناسِبنا، فلكلٍّ شِرعةٌ ومِنهاج.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | التعاون بين الزوجين

[ad_1]

التشريع الإسلامي نظم العلاقة بين الرجل والمرأة مراعيا الاستعداد الطبيعى لكل منهما ، والمهمة الأساسية التى خلقا من أجلها ، والمكان المناسب الذى يباشر فيه كل منهما نشاطه ، بروح التعاون والاشتراك فى المسئولية لصالح الطرفين ولصالح المجتمع .‏

وإن عدم الفهم الصحيح لهذا الإطار التعاوني ولإمكانات كل من الطرفين يتيح الفرصة للتأثر بالآراء المتطرفة .‏ ويحمل المرأة بالذات على النضال من أجل المساواة الكاملة بينها وبين الرجل ، مع التغاضي عن التفاوت فى القدرات ونسيان شرف المهمة الأساسية المناسبة لها ، وهذا يحول الرجل من شعوره بالحب نحو المرأة والعطف عليها لضعفها ورقتها ، إلى الشعور بالكراهية والنفور، وإلى الغلظة والقسوة فى معاملتها ، شأن كل عدوين يناضلان فى معركة حامية وجها لوجه .‏

وتنقلب الحياة الزوجية بالذات من السكن والمودة اللتين جعلهما الله آية من آيات حكمته ونعمة من أكبر نعمه في خلق المرأة للرجل والتزاوج لتكوين أسرة مستقرة هى اللبنة الأساسية فى بناء المجتمع والخلية الأولى فى جسم الجنس البشرى المؤهل لتحقيق الخلافة في الأرض -‏ تنقلب إلى جحيم يصلاه كل منهما ويصلاه النسل والمجتمع كله .‏

وإذا سادت روح التعاون بين الزوجين فلا ضير أن يساعد الزوج زوجته فى كل أعمال البيت؛ ولسنا أشرف ولا أكرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان في مهنة أهله.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | تأديب الزوجة ..حكمه وضوابطه

[ad_1]

تأديب الزوجة مشروع بنصوص الكتاب والسنَّة وذلك عند تفاقَم الخلاف بين الزوجين ، فأرشد الشارع مَن له القِوامة أن يحفظ كيان الأسرة من الانهيار، وذلك بأن يعظ زوجتَه بالحسنى، فإن لم تستقم أعرض عنها في الفراش، فإن لم تستقم ضربها ضربا غير مُبَرِّح إلا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حضَّ على عدم الضرب، لكن طلب إلغاء حكم التأديب أو النصوص الدالَّة عليه يعتبر خروجا عن المِلَّة، لما يترتَّب عليه من جُحود معلوم من الدين بالضرورة .

يقول أ. د عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:
أراد الشارع بالعَلاقة الزوجية أن تكون علاقة دائمة، ولهذا شرع من الأحكام ما يُحَقِّق مقصوده، فرخَّص لطرَفي هذه العلاقة أن ينظر كلٌّ منهما إلى صاحبه قبل إبرام العقد، فربما رأى منه ما يكون أَدْعَى لدوام العشرة؛ فقد رُوِيَ عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: “انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما” أي تدوم بينكما المودة والعشرة، مع أن نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية عنه مُحرَّم بحسب الأصل، وأوجب الشارع على الزوج بذل المهر إلى الزوجة بسخاء وطيب نفس، كما يبذل الإنسان الهبة لغيره، تطييبًا لخاطر الزوجة ورفعًا لشأنها، وبرهانًا لإعزازها، فقال الحق سبحانه: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) النساء : 4، كما أوجب على كلٍّ من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف، فقال سبحانه: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة : 228 .، وأوصى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرجل بالإحسان إلى زوجته، فقال، صلى الله عليه وسلم: “استوصُوا بالنساء خيرًا ” .

ورغَّب الشارع في الإصلاح بين الزوجين، إذا احتدم النزاع، وخِيف من التنافُر المؤدِّي إلى الفُرْقة، فقال الله، تعالى: (وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بينِهما فابعَثُوا حكمًا من أهلِهِ وحكمًا من أهلِهَا إنْ يُريدَا إصلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بينَهُما) ومنع من التطليق إلا عند الضرورة ، فرُوِيَ عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “لا تُطَلِّقوا النساء إلا من رِيبة؛ فإن الله لا يحب الذوَّاقين ولا الذوَّاقات”، كما نهى عن الإيعاز إلى الزوج بتطليق زوجته، إذ رُوِي عن أبي هريرة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “لا تسأل المرأةُ طلاقَ أختها لتكفئ ما في صفحتها أو إنائها” ومنع الزوجة من أن تسأل زوجها أن يُطلِّقها من غير مقتضٍ، فرُوِي عن ثوبان أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “أيما امرأة سألت زوجها طلاقَها من غير ما بأسٍ، فحرام عليها رائحة الجنة” كما نفَّر الزوج من إنهاء عَلاقته بزوجته بالطلاق، فرُوِي عن ابن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “أبغض الحلال إلى الله الطلاق”، ومقصود الشارع من ذلك كله دوام العشرة بين الزوجين .

وقد أمر الشارع المرأة بطاعة زوجها في كل ما يتعلق بعقد النكاح من حقوق، وجعل المرأة التي تُطيع زوجها في ذلك من خير النساء، فروي عن عبد الله بن سلام أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “خير النساء مَن تسرُّك إذا أبصرتَ، وتُطيعك إذا أمرتَ، وتحفظُ غَيْبتَك في نفسها ومالك”، إلا أنه قد يظهر من المرأة عدم اكتراث بحقوق زوجها عليها، فتضرِب بهذه الحقوق عُرْض الحائط، كأن تُسافر بدون إذنه، أو تعصي أمره، أو تُدخل في بيته مَن يكره، أو لا تحفظ ماله، أو تحتدُّ عليه في الحديث، أو تتعمَّد إهانته والإساءة إليه، ونحو ذلك، ففي هذه الحالة حرص الشارع على ألا يتفاقَم الخلاف بين الزوجين إلى الحدِّ الذي تستحيل معه المعاشرة بينهما .

فأرشد مَن له القِوامة على هذه الأسرة، إلى ما ينبغي أن يكون بحفظ كيانها من التصدُّع أو الانهيار، وذلك بأن يعظ زوجتَه بالحسنى، فيُذَكِّرها بحقوقه عليها، وما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين الزوجين، وهذه العِظَة هي أُولَى درَجات التأليف بين الزوجين، تتلوها درجتان أشد منها يتبعهما الزوج إذا دعت إليهما ضرورة الحِفاظ على كِيان الأسرة، وأكثر النساء اللاتي أظهرن عدم الاكتراث بحقوق أزواجهن، تكفيهن هذه الموعظة للعدول عما انطوت من هذه الاستهانة.

إلا أن بعض النساء قد يستمرِئْن هذه الاستهانة بحقوق أزواجهن، وتُلقَى عليهن الموعظة فلا تجد منهن إلا آذانًا مُعرِضة نافرة، ونفوسًا ساخطة، وفي هذه الحالة لا تجدي موعظة، فكان لا بد من الالتجاء إلى وسيلة أخرى لحفظ بُنيان الأسرة من التصدُّع أو الانهيار، وهو إعراض الزوج عن زوجته، بأن يستدبِرَها في الفراش، حتى تستشعر عِظَم ما أهدرته من حقوقه عليها، وغالبًا ما تأتي هذه الوسيلة بالمقصود منها، خاصة مع ذوات الطِّباع الحادَّة، اللاتي يؤذيهن هذا الإعراض، وليس في هذه الوسيلة أو سابقتها امتهان لكرامة المرأة أو تحقير من شأنها، كما أنه ليس فيها عُنف أو تعنيف .

وهناك وسيلة ثالثة هي أشدُّها وأقساها على النفس، قد يضطر الزوج إلى استعمالها عند الضرورة إليها، وهي الضرب غير المُبَرِّح، الذي لا يكسر عظمًا ولا يدمي جلدًا، ولا يُسَبِّب عاهة، وهذه الوسيلة، وإن كانت مشروعة بنصوص الكتاب والسنَّة، إلا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حضَّ على عدم استعمالها، فروي عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: “وخيرُكم لا يَضرِب” ورُوي عبد الله بن زمعة عنه قوله: “لا يَجلِد أحدُكم امرأتَه جلد العبد، ثم يُجامعها في آخرِ اليوم”، وروي عن عائشة قالت: “ما ضرب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأة له ولا خادمًا قط”، وهذا دليل على أفضلية عدم ضرب الزوج زوجته عند خوف نُشوزها .

ومما يدل على مشروعية استعمال الوسائل السابقة قول الله، تعالى: (واللاتِي تخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهجُرُوهنَّ في المضاجعِ واضرِبُوهُنَّ) وما رواه معاوية بن حيدة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قوله: “حق المرأة على الزوج أن يُطعِمَها إذا طَعِم، ويكسوَها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ولا يُقَبِّح، ولا يهجُر إلا في البيت” وروَى عمرو بن الأحوص عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: “استوصُوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هن عندكم عوانٌ، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مُبَيَّنة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح “.

وهذا وغيره دليل على أن استعمال الزوج إحدى الوسائل السابقة مشروع عند الاقتضاء؛ لما سبق من نصوص، فطلبُ إلغاء حكم التأديب أو النصوص الدالَّة عليه خروج عن المِلَّة، لما يترتَّب عليه من جُحود معلوم من الدين بالضرورة، وعبَث بشرع الله سبحانه، وزلزلة للثوابت الإسلامية التي استقرت عليها شِرْعة الإسلام .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | إذا رفضت المرأة الحياة مع الرجل فماذا تصنع

[ad_1]

الزواج ميثاق غليظ، ورباط مقدس، يجمع بين الرجل والمرأة على كتاب الله تعالى وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويجعل كلاً منهما لصاحبه بمنزلة اللباس له ، كما قال الله تعالى في تصوير هذه العلاقة بينهما:{ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }[البقرة: 187]. بما توحي به كلمة ( اللباس ) من القرب واللصوق والستر والدفء والزينة.

وقد أوجب الإسلام على الزوجين أن يحسن كل منهما عشرة صاحبه، وأن يصبر عليه، وأن يتقي الله فيه،
يجوز للمرأة طلب التطليق بحكم قضائى في حالات محدده وهي : ـ
1 – إذا كان الزوج عاجزاً عن النفقة.
2 – وجود الجنون والجذام والمرض والعيب المستحكم بالزوج.
3 – إذا غاب الزوج سنة فأكثر.
4 – إذا أقسم الزوج ألا يقرب زوجته أربعة أشهر وأكثر ، وانقضت المدة دون أن يقاربها ، أو يطلقها ، فإن الطلاق يقع.وهو ما يسمى الإيلاء.
5 – التفريق بسبب اللعان بمعنى إذا اتهم الرجل زوجته بالزنى ، أو نفى نسب ولدها ، فإذا رفع الأمر إلى القضاء ، ولم يستطع الزوج الإثبات ، حكم بالتفريق بينهما.
6 – التفريق للشقاق من أحد الزوجين.
7 – التطليق للضرة إذا تزوج عليها ، أو إخفائه إنه كان متزوجاً قبلها ، ولم ترض صراحة بالزوجة الجديدة.

وقد جاءت الشريعة الإسلامية بحرمة طلب المرأة الطلاق من غير ضرر واقع عليها، فعن ثوبان – رضي الله عنه – مرفوعًا : [ أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ] .
وعن عقبة بن عامر – رضي الله عنه – مرفوعًا : [وَإِنَّ المُخْتَلِعَاتِ والمنتزعاتِ هُنَّ المُنافِقَاتُ ، وما مِنِ امرأةٍ تَسْأَلُ زَوْجَها الطَّلاقَ من غَيْرِ بَأْسٍ ؛ فَتَجِدُ رِيحَ الجنةِ ، أوْ قال : رَائِحَةَ الجنةِ] أمّا لو قام سبب شرعي ، كأن يجبرها على أمر محرم ، أو يظلمها بتعذيبها ، أو يمنعها من حقوقها الشرعية مثلاً ، ولم ينفع النصح ، ولم تجد محاولات الإصلاح ، فلا يكون على المرأة حينئد من بأس إن هي طلبت الطلاق لتنجو بدينها ونفسها .

ولكن لا يعني هذا أبدا أن المرأة الكارهة لزوجها تظل تحت زوجها مع شدة بغضها له، وعدم احتمالها له، بل لها إذا لم تطق الحياة معه بغضا له أن تفدي نفسها منه فيما يعرف بالخلع كما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. كما أنه عند اشتداد الخصومة بين الزوجين يقوم الزوجان بتنصيب حكمين يحاولان رأب الصدع بينهما، ولهما أن يحكما بالطلاق إن رأيا أن ذلك هو الأفضل.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
جعل الشارِع الحكيم للمرأة عدَّةَ مخارج تستطيع بأحدها التخلص من ورطتها:
ا- اشتراطها في العقد أن يكون الطلاق بيدها، فهذا جائز عند أبي حنيفة وأحمد. وفي الصحيح: “أحقُّ الشروط أن تُوَفُّوا به ما استَحلَلْتُم به الفروج” . “متفق عليه من حديث عقبة بن عامر، اللؤلؤ والمرجان: 2 / 894”
2- الخُلع: فللمرأة الكارهة لزوجها أن تَفدِي نفسها منه بأن ترُدَّ عليه ما أخذَتْ من صَدَاق ونحوه، إذ ليس من العدْل أن تكون هي الراغبة في الفراق وهدْم عُشِّ الزوجية، ويكون الرجل هو الغارم وحدَه.. قال تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به). (البقرة: 229)
وفي السنة: أن امرأة ثابت بن قيس شكَت إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ شدَّة بُغضِها له: فقال لها: “أترُدِّين عليه حديقته”؟ ـ وكانت هي مهرَها ـ فقالت: نعم. فأمر الرسول ثابتًا أن يَأخُذ منها حديقتَه ولا يَزدَاد.” البخاري: 6 / 170 كتاب الطلاق باب (12) عن ابن عباس.
3- تفريق الحكَمين عند الشقاق.. فقد قال تعالى: (وإن خفتم شقاقَ بينِهما فابعثوا حكَمًا من أهله وحكمًا من أهلها إنْ يُريدا إصلاحًا يُوفِّق الله بينهما)، (النساء: 35) وتَسمية القرآن لهذا المجلس العائلي بـ “الحكمي” يَدُل على أن لهما حق الحكم والفصل.
وقد قال بعض الصحابة للحكمين: إن شئتُما أن تجمعَا فاجمعَا، وإن شئتما أن تفرِّقَا ففرقَا.

4- التفريق للعيوب الجنسية... فإذا كان في الرجل عيْب يُعجِزُه عن الاتصال الجنسي، فللمرأة أن ترفع أمرَها إلى القضاء فيَحكم بالتفريق بينهما، دفعا للضرر عنها، إذ لا ضرر ولا ضِرار في الإسلام.
5 – التطليق لمُضارَّة الزوجة … إذا ضارَّ الزوج زوجته وآذاها وضيَّق عليها ظُلمًا، كأن امتنع من الإنفاق عليها، فللمرأة أن تَطلُب من القاضي تطليقها، فيُطلقُها عليه جَبرًا، ليرفع الضرر والظلم عنها. قال تعالى: (ولا تُمسِكُوهنَّ ضِرارًا لتَعْتَدُوا)،(البقرة: 231) وقال تعالى: (فإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) .(البقرة: 229) ومن مُضارَّتها ضربها بغير حق.
بل لقد ذهب بعض الأئمة إلى جواز التفريق بين المرأة وزوجها المُعْسِر، إذا عجَز عن النفقة، وطلبت هي ذلك؛ لأن الشرع لم يُكلِّفها الصبر على الجوع مع زوج فقير، ما لم تقبل هي ذلك من باب الوفاء ومكارم الأخلاق.

وبهذه المخارج فتح الإسلام للمرأة أبوابًا عِدَّة للتحرُّر من قسوة بعض الأزواج، وتَسلُّطهم بغير حق. “انظر: “حق الزوجة الكارهة” من كتابي “فتاوى معاصرة”: 2 / 361 ـ 366″
إن القوانين التي يَضعها الرجال، لا يَبعُد أن تَجور على حقوق النساء، أما القانون الذي يَضعُه خالق الرجل والمرأة وربهما، فلا جُورَ فيه ولا مُحابَاة، إنه العدل كل العدل: (ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَومٍ يُوْقِنُونَ). (المائدة: 550)

[ad_2]