Deprecated: طريقة البناء المُستدعاة لـ WP_Widget في EV_Widget_Entry_Views أصبحت مهجورة منذ النسخة 4.3.0! استخدم __construct() بدلاً عنها. in /home/c1285887c/public_html/sevenst.us/wp-includes/functions.php on line 6085
الطلاق – ٍSEVENST.US
أحكام الاسرة
شارع 7 | اشتراط القصد في الطلاق

[ad_1]

الطلاق الصريح لا يقع بمجرد اللفظ خلافا لجمهور الفقهاء ، بل يشترط فيه النية والقصد ، وعلى القاضي أن يعتد بإخباره عن نيته عملاً بالظاهر ، وإذا لم يُرْفع الأمر إلى القاضي فيجب العمل بالحقيقة ، وهي أنه لا يقع طلاق إلا بلفظ يقصد به حل عقدة الزوجية.

يقول الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-الزواج عقدة محكمة توثق بين الزوجين بعقد مقصود مع العزم، فمن المعقول أن لا تُحَلَّ إلا بعزم , وبذلك جاء الكتاب الحكيم ، قال تعالى: [ وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ ]( البقرة : 235 ) أي لا تعزموا عقد هذه العقدة إلا في وقتها وهو انتهاء عدة المرأة والكلام في المعتدة ، وقال تعالى : [ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاق ]( البقرة : 227 ) إلخ أي إن صمموا عليه وقصدوه قصدًا صحيحًا.

والقاعدة عند الفقهاء في العقود أن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني , وظاهر أن أعظم العقود وأهمها العقد الذي موضوعه الإنسان من حيث يأتلف ويجتمع ويتوالد ويربي مثله , فمثل هذا العقد يجب الحرص التام عليه لأن في حله خراب البيوت وتشتيت الشمل المجتَمِع , وضياع تربية الأولاد وغير ذلك من المضار , ولكن أكثر فقهاء المذاهب المشهورة ذهبوا إلى أن عقدة النكاح تنعقد بالهزل وتنحل بالهزل , حتى كأنها أهون من العقد على أحقر الماعون الذي اشترطوا فيه مع التعاطي الإيجاب والقبول الدالين على القصد الصحيح , وحجتهم في حديث غريب كما قال الترمذي أخرجه أحمد وأصحاب السنن ما عدا النسائي من حديث أبي هريرة وهو : ( ثلاث جدهن جد , وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة ) وقد صححه الحاكم الذي كثيرًا ما صحح الضعاف والموضوعات , وفي إسناده عبد الرحمن بن حبيب بن أزدك قال النسائي فيه : منكر الحديث , ولذلك لم يخرج حديثه , ولقد عرف النسائي رحمه الله تعالى من ابن ( أزدك ) هذا ما خفي على كثيرين , ونحن نقدم جرح النسائي على توثيق غيره عملاً بقاعدة تقديم الجرح على التعديل مع كون موضوع الحديث منكرًا لمخالفته ما دل عليه الكتاب من وجوب العزم في هذا الأمر ومخالفته القياس في جميع العقود , وهو أن تكون بقصد وإرادة وإن جعله الحافظ حسنًا ، ولهذا لم يأخذ به مالك ولا أحمد – وهو أحد رواته – على إطلاقه بل اشترطا النية في لفظ الطلاق الصريح , واشتراطه في الكناية أولى لاحتمالها معنيين.

ومن العجائب أن بعض الفقهاء يقول: إن النكاح لا يقع من الهازل ولكن الطلاق يقع , فهو يأخذ ببعض الحديث ويترك بعضًا , وقد دعم بعضهم حديث ابن أزدك بحديث فضالة عند الطبراني: ( ثلاث لا يجوز فيهن اللعب الطلاق والنكاح والعتق ) وهو على ضعفه بابن لهيعة في سنده ينقض الأول لا يدعمه؛ لأن عدم الجواز يستلزم الفساد لا الصحة كما يعرف من الأصول , وجاء بلفظ آخر فيه انقطاع فلا يعول عليه ولا يبحث فيه.

ثم إن مسائل العقود ومنها النكاح والطلاق كلها مشروعة لمصالح العباد ومنافعهم ومعقولة المعنى لهم , وليس من مصلحة المرأة ولا الرجل ولا الأمة أن يفرق بين الزوجين بكلمة تبدو من غير قصد ولا إرادة لحل العقدة بل فيها من المفاسد والمضار ما لا يخفى على عاقل , فلا يليق بمحاسن الملة الحنيفية السمحة أن يكون فيها هذا الحرج العظيم.

هذا وقد ورد في الأحاديث الموافقة لأصول الدين وسماحته ما يدل على أن الخطأ والنسيان غير مؤاخذ به , ومثلهما الإكراه وقد قال تعالى : [ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيْمَانَ ]( المائدة : 89 ) أي بتوثيقها بالقصد والنية الصحيحة والطلاق من قَبِيل الأيمان .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | ضوابط الطلاق الشرعي

[ad_1]

يحافظ الإسلام على تكوين الأسرة ولا يعرضها للهزات أو الانفصال بين الزوجين، فالإسلام حريص على أن تظلّ العلاقة بين الزوجين قائمة، والزواج في الإسلام هو على صفة الدوام والاستمرار، وليس على صفة أنه مؤقت بوقت ينتهي عنده، فالزواج عادة يستمر مدى الحياة، والطلاق لم يشرع في الإسلام ليستعمله الرجل كما يشاء، بل إنه مفتاح خاص لا يستعمل إلا عند الضرورة، فإذا ما حدث نزاع في الأسرة، أو شجار، لا يلجأ الزوج إلى الطلاق، وإنما يستنفد كل الوسائل الممكنة أولاً لإصلاح الحياة الزوجية، بأن يتواءم الزوج مع زوجته، أو يوسط أهل الخير، ولا يستخدم أبدًا الطلاق، إلا إذا استحالت العشرة بين الزوجين تمامًا، وأصبحت الحياة بين الزوجين غير ممكنة، بحدوث ما يدعو إلى الانفصال من الأسباب والدوافع التي لا يمكن القضاء عليها، إلا بالانفصال، عندئذ يلجأ الزوج إلى إصدار الطلاق كما قال تعالى: “وإن يتفرقا يغني الله كلاًّ من سعته”، وقد قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “أبغض الحلال إلى الله الطلاق”، فالله تعالى أحل الطلاق ولكن عند استحالة العشرة بين الزوجين. أما أن يصدر الزوج الطلاق في كل وقت فهذا حرام ولا يجوز شرعًا.

مسألة أن الزوجة لا توافق على الطلاق احترم الإسلام رأي المرأة، فإذا طلبت المرأة أن تكون العصمة بيدها، وأن تكون هي التي تصدر الطلاق وتوافق عليه إذا اشترطت هذا في العقد فهو جائز، ولا يستطيع أن الزوج أن يطلق، بل هي التي تكون صاحبة الرأي في الطلاق، أما إذا لم تكن قد اشترطت الطلاق بأن يكون بيدها فأمر الطلاق بيد الزوج، ولا يحتاج إلى موافقة من الزوجة.

إذا أراد الزوج أن يتزوج امرأة أخرى ولم توافق زوجته، فهي بالخيار بين أن تبقى مع زوجها، أو تطلب من القاضي أن تنفصل عن هذا الزوج؛ للضرر الذي سيقع عليها من الزوجة الثانية، وهذا يعبر عن احترام الإسلام للمرأة، وعن اعتزازه بشخصيتها ورأيها في الحياة الزوجية، وأنها بحريتها تستطيع أن تبقى مع الزوج إذا لم يقع عليها ضرر، فإذا وقع عليها ضرر جاز لها أن تطلب الفصل عنه ويجيبها القاضي إلى ذلك.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | طلب الطلاق

[ad_1]

يقول الدكتور محمود عبد الله العكازي -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر-:
الزواج عهد وثيق، ربط الله به بين رجل وامرأة، أصبح كل منهما يسمى بعده (زوجًا) بعد أن كان فردًا، وقد صور القرآن الكريم مبلغ قوة هذا الرباط بين الزوجين، فقال: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن…). وهو تعبير يوحي بمعاني الاندماج والستر والحماية والزينة، يحققها كل منهما لصاحبه، ولهذا كان على كل من الزوجين حقوق لصاحبه، لابد أن يراعيها، ولا يجوز له أن يفرط فيها، وهي حقوق متكافئة، إلا فيما خصت الفطرة به الرجال، كما قال الله تعالى: (لهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم). وهي درجة القوامة والمسئولية، وقد روى أبو داود وابن حبان أن رجلاً سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: “أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت”. وروى النسائي والحاكم حديث: ” كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت “. وروى مسلم في صحيحه: ” لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقًا رضي منها غيره “.

ولا يحل للزوج أن يضار زوجته، ويسيء عشرتها بضرب، أو بأي شيء آخر يتعارض مع المودة والرحمة، التي هي الشأن في الحياة الزوجية، التي حث عليها الإسلام، وجعلها آية من آيات الله ـ سبحانه ـ وصدق القائل في محكم كتابه: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة).

ويحرم على المرأة طلب الطلاق من زوجها بغير ما بأس من جهته، ولا داعٍ مقبول يؤدي إلى التفريق بينهما، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة”.

أما إذا كان الزوج يدفعها إلى طلبه، ويتعمد إساءتها بكافة صور الإيذاء غير المحتملة، فلا مانع من طلبها الطلاق، أو التطليق عن طريق القضاء. (انتهى).

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | كره المرأة لزوجها وطلب الطلاق

[ad_1]

السؤال

لدي سؤلان بخصوص قضية الطلاق 1. لها مشاكل في زواجها ، و الزوجة ترفض الوصول للوسطية أو الوعظ أولاً كما ورد في القرآن (4:35 ) و لا تطلب إلا الطلاق ، فهل تأمر المحكمة الشرعية بالنصح أولاً أم أنها تقيم محكمة السماع 2. لقد روي في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أنه قال ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) بينما روى البخاري في صحيحه حديث رقم ( 4867 ) عن بن عباس رضي الله عنهما أَنَّ ‏ ‏امْرَأَةَ ‏ ‏ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏أَتَتْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً ‏” فمن الواضح أنها لم تلوم ثابت بن قيس لشيء في شخصيته و لا ديانته و لكنها طلبت الطلاق و أقرها على ذلك . كيف نجمع بين الحديثين السابقين ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا :
إذا طلبت المرأة الطلاق ورفعت أمرها للمحكمة ، فإن المحكمة تنظر في دعواها ، وتحكم بما تراه من الصلح أو التطليق للضرر أو للإعسار بالنفقة ، بحسب الحالة المعروضة .
ثانيا :
لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إلا عند وجود ما يدعو إلى ذلك ، كسوء معاملة الزوج أو كراهتها له بحيث تخشى تضييع حقه ؛ لما روى أبو داود (2226) والترمذي (1187) وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني في صحيح أبي داود .ولما روى البخاري (4867) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً).
قال ابن حجر رحمه الله :
” أي : لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه ، زاد في رواية : ( ولكني لا أطيقه )… بل وقع التصريح بسبب آخر وهو أنه كان دميم الخلقة ، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده – عند ابن ماجه – : ( كانت حبيبة بنت سهل عند ثابت بن قيس وكان رجلا دميما ، فقالت : والله لولا مخافة الله إذا دخل علي لبصقت في وجهه ).
قوله : ( ولكني أكره الكفر في الإسلام ) أي : أكره إن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر ، …وكأنها أشارت إلى أنها قد تحملها شدة كراهتها له على إظهار الكفر لينفسخ نكاحها منه ، وهي كانت تعرف أن ذلك حرام ، لكن خشيت أن تحملها شدة البغض على الوقوع فيه ، ويحتمل أن تريد بالكفر كفران العشير ، إذ هو تقصير المرأة في حق الزوج ” انتهى باختصار من ” فتح الباري ” (9/ 399) .

والحديث يدل على أن كراهة المرأة لزوجها لدمامته ، وخوفها من تضييعها لحقه ، عذر يبيح لها طلب الفراق ، لكنها تخالعه حينئذ ، وترد عليه مهره .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” لا يحل للمرأة أن تسأل زوجها الطلاق إلا لسبب شرعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة )، أما إذا كان هناك سبب شرعي بأن كرهته في دينه، أو كرهته في خلقه، أو لم تستطع أن تعيش معه وإن كان مستقيم الخلق والدين، فحينئذٍ لا حرج عليها أن تسأل الطلاق، ولكن في هذه الحال تخالعه مخالعة، بأن ترد عليه ما أعطاها ثم يفسخ نكاحها.
ودليل ذلك: …. ثم ذكر حديث امرأة ثابت بن قيس المتقدم ، ثم قال : فأخذ العلماء من هذه القضية أن المرأة إذا لم تستطع البقاء مع زوجها فإن لولي الأمر أن يطلب منه المخالعة، بل أن يأمره بذلك، قال بعض العلماء: يلزم بأن يخالع؛ لأن في هذه الحال لا ضرر عليه؛ إذ أنه سيأتيه ما قدم لها من مهر، وسوف يريحها.
أما أكثر العلماء فيقولون: إنه لا يُلزم بالخلع، ولكن يندب إليه ويرغب فيه، ويقال له: ( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ).” انتهى من “اللقاء المفتوح” (54/ 6).

وقال الشيخ ابن جبرين حفظه الله في بيان ما يسوّغ طلب الخلع : ” إذا كرهت المرأة أخلاق زوجها كاتصافه بالشدة والحدة وسرعة التأثر وكثرة الغضب والانتقاد لأدنى فعل والعتاب على أدنى نقص فلها الخلع .
ثانياً : إذا كرهت خِلقته كعيب أو دمامة أو نقص في حواسه فلها الخلع .
ثالثاً : إذا كان ناقص الدين بترك الصلاة أو التهاون بالجماعة أو الفطر في رمضان بدون عذر أو حضور المحرمات كالزنا والسكر والسماع للأغاني والملاهي ونحوها فلها طلب الخلع.
رابعاً : إذا منعها حقها من النفقة أو الكسوة أو الحاجات الضرورية وهو قادر على ذلك فلها طلب الخلع .
خامساً : إذا لم يعطها حقها من المعاشرة المعتادة بما يعفها لعُنّة ( عيب يمنع القدرة على الوطء) فيه ، أو زهد فيها ، أو صدود إلى غيرها ، أو لم يعدل في المبيت فلها طلب الخلع ، والله أعلم ” انتهى .وينظر جواب السؤال رقم : (1859) .
والله أعلم .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | هل صحيح أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق

[ad_1]

أولاً: حديث ” أبغض الحلال إلى الله الطلاق ” .

رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم من حديث محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعًا.
ورواه أبو داود والبيهقي مرسلاً – ليس فيه ابن عمر – ورجح أبو حاتم والدار قطني في العلل والبيهقي المرسل.
وأورده ابن الجوزي في ” العلل المتناهية ” بإسناد ابن ماجة، وضعفه بعبيد الله ابن الوليد الوصافي وهو ضعيف.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص: ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه معروف ابن واصل، إلا أن المنفرد عنه بوصله محمد بن خالد الوهبي . أ هـ.
أقول: ومحمد بن خالد: قال الآجري عن أبي داود لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدار قطني: ثقة . كذا في تهذيب التهذيب جـ 9، ص 143.
وأخرجه الحاكم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة موصولا بلفظ: ” ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق ” ثم قال :
صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وزاد بأنه على شرط مسلم (المستدرك وتلخيصه جـ 2، ص 196).
قال ابن التركماني: فهذا يقتضي ترجيح الوصل، لأنه زيادة، وقد جاء من وجوه (ولهذا رمز السيوطي في الجامع الصغير إلى الحديث بالصحة، واعترضه المناوي في ” الفيض ” بما ذكره ابن حجر) (الجوهر النقي مع السنن الكبرى جـ 7، ص 222، 223).
ولكن إن نزل الحديث عن درجة الصحة، فلن ينزل عن درجة الحسن.
ومن الناس من ضعف هذا الحديث من جهة معناه، فقد قال: كيف يكون حلالاً ومبغوضًا عند الله ؟ فهذا تناقض يدل على ضعف الحديث.
وأجاب بعضهم: بأن الحديث يدل على أن الحلال ينقسم إلى ما هو محبوب ومبغوض بحسب ما يعرض له، فليس كل حلال محبوبًا.
وقال الخطابي في معالم السنن: معنى الكراهية فيه ينصرف إلى السبب الجالب للطلاق، وهو سوء العشرة، وقلة الموافقة الداعية إلى الطلاق، لا إلى نفس الطلاق.
وقد يقال: الطلاق حلال لذاته، والأبغضية لما يترتب عليه من انجرار إلى المعصية.

ثانيًا: القرآن الكريم رغب في إمساك الزوجة المكروهة من زوجها، والصبر عليها، إبقاء على الأسرة، وحرصًا على استمرارها .

قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا). (سورة النساء: 19).
فأما الزوجة المطيعة الموافقة، فلا وجه لإيذائها بالفرقة، وإيحاشها بالطلاق، مع عدم الحاجة إليه، إلا أن يكون ضربًا من البغي عليها، ولا سيما إذا كانت ذات أولاد منه .

وقد قال تعالى في شأن الناشزات من الزوجات: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا). (سورة النساء: 34).
فإذا كان البغي منهيًا عنه، ولو على المرأة الناشز ما دامت قد عادت إلى حظيرة الطاعة والموافقة، فكيف بالنساء الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله ؟‍!.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :.
إن الأصل في الطلاق الحظر، وإنما أبيح منه قدر الحاجة كما ثبت في الصحيح عن جابر عن النبي – صلى الله عليه وسلم -: ” إن إبليس ينصب عرشه على البحر، ويبعث سراياه، فأقربهم إليه منزلة أعظمهم فتنة، فيأتيه الشيطان فيقول: ما زلت به حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه، ويقول: أنت أنت ! ويلتزمه ! “.
وقد قال تعالى في ذم السحر: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ). (سورة البقرة: 102).
وفي السنن عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ” وَإِنَّ المُخْتَلِعَاتِ والمنتزعاتِ هُنَّ المُنافِقَاتُ ، وما مِنِ امرأةٍ تَسْأَلُ زَوْجَها الطَّلاقَ من غَيْرِ بَأْسٍ ؛ فَتَجِدُ رِيحَ الجنةِ ، أوْ قال : رَائِحَةَ الجنةِ” .
وفي السنن أيضًا عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: ” أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة “.
ولهذا لم يبح إلا ثلاث مرات، وحرمت عليه المرأة بعد الثالثة، حتى تنكح زوجًا غيره.
” وإذا كان إنما أبيح للحاجة، فالحاجة تندفع بواحدة، فما زاد فهو باق على الحظر “. (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ج 33، ص 81)

ثالثًا: من ناحية الأصول والقواعد الشرعية :

 1 – نجد أن الطلاق، كما قال صاحب ” الهداية ” من الحنفية: ” قاطع للنكاح الذي تعلقت به المصالح الدينية والدنيوية. (انظر: رد المختار ج 2، ص 572 طـ استانبول).
2-  وأنه – كما نقل صاحب ” المغني ” من الحنابلة – ضرر بالزوج وبالزوجة، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما، من غير حاجة إليه، فكان حرامًا كإتلاف المال، ولقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: ” لا ضرر، ولا ضرار . (المغني لابن قدامة جـ 7 ص 77 . والحديث رواه ابن ماجة والدارقطني، وهو صحيح بمجموع طرقه).
3- إنه كما ذكر ابن عابدين من متأخري الحنفية – إذا كان بلا سبب أصلاً، لم يكن فيه حاجة إلى الخلاص، بل يكون حمقًا وسفاهة رأي، ومجرد كفران بالنعمة، وإخلاص الإيذاء بها (بالمرأة) وبأهلها وأولادها … فحيث تجرد عن الحاجة المبيحة له شرعًا، يبقى على أصله من الحظر . ولهذا قال تعالى: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) النساء : 34 أي لا تطلبوا الفراق. (رد المختار السابق).
وبهذا يتضح لنا: أن الحديث صالح للاستدلال به، تعضده الأدلة من القرآن والسنة، كما تؤيده أصول الشرع وقواعده.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق الثلاث في لفظ واحد في مجلس واحد

[ad_1]

الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية أن الطلاق الثلاث في لفظ واحد يقع طلقة واحدة.

جاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية:-

وأما لو طلقها ” الثلاث ” طلاقا محرما مثل أن يقول لها: أنت طالق ثلاثة جملة واحدة : فهذا فيه قولان للعلماء ” أحدهما ” يلزمه الثلاث . و ” الثاني ” لا يلزمه إلا طلقة واحدة وله أن يرتجعها في العدة وينكحها بعقد جديد بعد العدة . وهذا قول كثير من السلف والخلف وهو قول طائفة من أصحاب مالك وأبي حنيفة وأحمد ابن حنبل ; وهذا أظهر القولين ; لدلائل كثيرة : منها ما ثبت في الصحيح عن { ابن عباس قال : كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر واحدة } .

ومنها ما رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد جيد عن ابن عباس : أن { ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنما هي واحدة وردها عليه } وهذا الحديث قد ثبته أحمد بن حنبل وغيره . وضعف أحمد وأبو عبيد وابن حزم وغيرهم ما روي { أنه طلقها ألبتة وقد استحلفه ما أردت إلا واحدة ؟ } فإن رواة هذا مجاهيل لا يعرف حفظهم وعدلهم ; ورواة الأول معروفون بذلك .

ولم ينقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد مقبول أن أحدا طلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة فألزمه الثلاث ; بل روي في ذلك أحاديث كلها كذب باتفاق أهل العلم ; ولكن جاء في أحاديث صحيحة : { أن فلانا طلق امرأته ثلاثا } . أي ثلاثا متفرقة . وجاء { أن الملاعن طلق ثلاثا } وتلك امرأة لا سبيل له إلى رجعتها ; بل هي  محرمة عليه سواء طلقها أو لم يطلقها كما لو طلق المسلم امرأته إذا ارتدت ثلاثا . وكما لو أسلمت امرأة اليهودي فطلقها ثلاثا ; أو أسلم زوج المشركة فطلقها ثلاثا . وإنما الطلاق الشرعي أن يطلق من يملك أن يرتجعها أو يتزوجها بعقد جديد.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | صاحب الحق في الطلاق

[ad_1]

الطَّلاق مَنُوط شرعًا بالزوج ، ولا يقع من غيره إلا بالإنابة منه ، بطريق التفويض أو التوكيل ، ثُمَّ صاحب الولاية العامة : وهو القاضِي المسلم ، ولا يجوز لأي جهة أخرى تطليق الزوجة من زوجها.

يقول الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-:

إنّ الزواج رابطة وعَلاقة بين رجل وامرأة، قصد الشارع بها غَضَّ البصر والإحْصان وحِفظ الشَّرَف، والسَّكَن والمودّة، والرحمة بين الزوجين، وتعاونهما استبقاء للنوع الإنساني، وصيانة للمجتمع من همجيّة وفوضى الاختلاط المُضيِّع للنسل، والمُهدِر للأنساب، وحماية من الأمراض التناسليّة التي نشأت وتنشأ عن الاختلاط غير المشروع على نحو ما هو ذائع ومعروف.

فشِرعة الزَّواج نعمة من الله على الإنسان، فيها العَفاف والطُّهر، وفيها السعادة والغِنَى، وفيها الارتباط الأُسَري المستقِرّ، غير أن هذه العَلاقة الزوجيّة قد تعتريها حالات تُفتقَد فيها المودّة والرحمة والسَّكَن والتعاون والقيام بحدود الله، كنُفور طبيعيّ بينهما بسبب تبايُن في أخلاقهما وتباعد في طباعهما وسلوكهما، وقد تنشأ أحداث تضطرِب بها حياتُهما، ويختَلُّ نظام معيشتِهما، فتَسُودُ الكراهيةُ ويعظُمُ الشِّقاق، ويبلغ حَدًّا لا ينفع فيه وعظ ولا نصح ولا صلح، فيكون الفراق أمرًا محتومًا؛ لأن رابطة الزواج حينئذٍ تُصبح هيكلًا بلا رُوح وغُلاًّ من غير رحمة ولا شفقة، ولا تُثمِر ثمرتَها، ولا تُؤتِي أُكُلَها، ولا تحقِّق ما أُريدَ منها، في نطاق أحكام الله ـ سبحانه ـ ويكون الإبقاء عليها في هذه الحال من أعظم الظُّلم، وأشد أنواع القَسوة، وسبيلًا للكيد من كل طرف إضرارًا بالآخر ، ودفعًا لهذه المَضارِّ شرع الله في القرآن الطلاق؛ حَلًّا لرابطة الزواج، متى ضاقت بالزوجين الحياة المشترَكة واشتدَّ الخُلْف بينهما، قال تعالى: (وإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) “الآية رقم 130 من سورة النساء.

ومع شِرعة الطَّلاق ، وإنْ كان أبغضَ الحلال إلى الله، جعلَه الله بيدِ الرجل وحدَه، مُراعاة لِمَا طُبِعَ عليه كلٌّ من الرجل والمرأة : إذ الشأن في طبيعة المرأة والغالب في أحوالِها غَلَبة العاطفة على سلوكيّاتها، وبعض هذه العاطفة يكون محمودًا جيِّدًا كتربية الطِّفْل التي تقوم على العطف والحنان والشَّفقة البالغة التي تُحَبِّب إلى الأم الصبر والجَلَد في رعايتِه وإصلاحه ، وقد تكون العاطفة عاصفة بَغيضة وضَارّة في مواطِن أخرى، كمواطن الغضب التي لا تصفو منها العِشرة الزوجيّة، فقد يشتدُّ انفعالها ويحتَدُّ مِزاجُها وتندفع وراء عاطفتها الجارفة دون تَرَوٍّ ولا مُبالاة بالنتائج ضارّةً كانت أو نافعة، حسنة كانت أو سيئة، بل قد ترى النَّفع كله والحسن جميعه في تلبية داعي تلك العاطفة والاستجابة لمطالِبها العاجلة، دون أن تَترَيَّث وتتمهَّل إلى وقت تهدأ فيه ثورة نفسها ويحسُن فيه التفكُّر والتدبُّر في الأمر، والموازَنة بين داعي العقل وداعي العاطفة. وقد ترى المرأة في مواطن الرغبة أو تتخيَّل بارقة أمل في حياة أسعد وأهنأ من حياتها الزوجيّة، متأثِّرة بالعاطفة تأثُّرًا لا يَقِلُّ في عُنْفِه وقوّته عن تأثُّرها في مواطن الغضب. فلو أن أمر الطلاق إلى المرأة في هذه الحال لأساءَت استخدامَه ـ في الغالب ـ نزولًا على ما تخيَّلت وكانت عاقبة أمرِها خُسْرًا.

ولا يُغني هذا أن الرجل مجرّد من الانفعالات الضارّة ومعصوم من التأثُّر بنزعاتها؛ إذ في الرجال مَن هُمْ أسرعُ انفعالا وانسياقًا واندفاعًا، لكنْ ليس هذا هو الشأن والغالب في طبيعة الرَّجُل، بل يَغلِب عليه التريُّث والتمهُّل، والحرص كلَّ الحرص على دعم بناء العلاقة الزوجيّة التي أنفق في سبيلها من المال ما يحتاج إلى إنفاق مثله أو أكثر منه إذا طَلَّق وأراد عقْد زواج آخر، فهو لذلك وتقديرًا لالتزاماته التي تترتَّب على الطلاق كما ترتَّبت على الزواج يكون أصبرَ على ما يكرَه من المرأة، فلا يُبادِر إلى الطلاق لكلِّ غَضْبة يغضَبها، أو سيِّئة منها يشُقُّ عليه احتمالها، بل بحكم العقل والمصلحة، فإنْ رآها في الفِراق أقدمَ عليه، وإلا كفَّ عنه دون انسياق وراء الغضب؛ ولهذا لا يقع طلاق الصَّبِيّ والمجنون والغضبان الذي لا يُدرك ما يقول ولا ما يصدُر عنه؛ لفقدهم القُدرة على تقدير ومعرفة وجه المصلحة، أهي في البقاء والحفاظ على الرابطة الزوجية والعمل على إصلاحها، أم في حلِّها وإنهائها.

وإذا كان مُقتضى نصوص القرآن أن يكون الطَّلاق بيد الزوج حيث أسندَتْه إلى الرجل، وإطلاق إسناد فعل إلى فاعل يدُلُّ على الاختصاص به، قال تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْروفٍ ولاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ولاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ومَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتَابِ والحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ واتَّقُوا اللهَ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. وإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالمَعْروفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وأَطْهَرُ واللهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) “الآيات رقم 230، 231، 232 من سورة البقرة“

وقال سبحانه: (وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ولاَ تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلونَ بَصِيرٌ) “الآية 237 من سورة البقرة” ، وقال عزَّ وجَلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدّتِهِنَّ.. ) “سورة الطلاق” ، وقال جلَّ وعلا: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وأَبْكارًا) “من الآية 5 من سورة التحريم” ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمر في شأن ابنه عبد الله رضي الله عنهما: “مُرْهُ فَلْيُراجِعْها، أو ليطلِّقْها طاهرًا أو حاملًا” “رواه الجماعة إلا  البخاري ـ نيل الأوطار للشوكاني جـ6 صـ221 ط. دار الحديث”.

إلى غير هذا من الآيات والأحاديث الدّالّة على إسناد الطلاق إلى الرجل دون المرأة، الذي يشير دَلالة إلى اختصاصه به.

وإذا كانت حكمة الشَّريعة قد قضتْ بذلك؛ طلبًا لاستقرار الحياة الزوجيّة، فقد اقتضت عَدالتها أن يكون للزَّوجة حقُّ طلب التفريق بينها وبين زوجها : -إذا وُجِدَ به عَيب من العيوب التي تفوت بها ثمرات الزواج أو تختَلُّ بها العِشرة والأُلفة.

-أو كان الزوج مُعْسِرًا بنفقتها، أو ممتنِعًا من الإنفاق عليها بغير حقٍّ، أو كان يُضارُّها ويُؤذيها.

-أو خافت على نفسها العَنَتَ والسُّقوط في مَهاوِي الرذيلة بسبب غَيبته أو حبسه.

-ووقع العنَت بينهما وتغيَّرت مَسيرتهما، ولم تُفلِح مساعِي الأهل والحكماء في إصلاح ذات بينهما، وأمسكَها الزوج إضرارًا بها وقسْرًا ـ.

كان لها أن ترفع أمرها إلى القضاء المسلم صاحب الولاية في هذا دون غيره؛ إذ ليس لغير المسلم ولاية على المسلم (ولَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنينَ سَبِيلًا) “من الآية 141من سورة النساء” وعلى القاضي المسلم متى عُرِضَ عليه النزاع أن يبادِر إلى عرض الصُّلْح، فإن أعرضَا أو أحدهما كان له أن يفرِّق بينها وبينه إذا ثبت لدَيه وقوع الإضرار من جانب الزَّوْج “انظر الآيات أرقام: 230،231، 231،232، 236،237، من سورة البقرة، الآية رقم: 49 من سورة الأحزاب والآية رقم: 1 من سورة الطلاق، والآية رقم: 5 من سورة التحريم”.

لمّا كان ذلك وكانت نصوص القرآن والسُّنّة تقضي بأن الطلاق بيد الزوج دون الزوجة، يُباشِره بنفسه، وله أن يُنيبَ عنه غيره في إيقاعه إمّا بالتفويض أو بالتوكيل بالقيود التي يضعها هو لمَن يُنيبه إعمالًا للقاعدة العامة (إنَّ كل ما يجوز للإنسان التصرُّف فيه بنفسه جاز أن يوكِّل عنه فيه غيرَه وأن يكون وكيلًا فيه عن غيره، إلا ما استُثنِيَ) والطلاق مما تجوز فيه الوكالة والتفويض.

وإذ كان ذلك فمن ناحية أخرى لمن يعيش في بلاد الغرب فإنه لا يجوز للمركز الإسلامي في أي بلد ولا لأيِّ فرد أو جماعة أن يطلِّق على الزَّوج في غَيبته لأيِّ سبب من الأسباب تَدَّعِيه الزَّوجة؛ لأنَّه ليس سلطة قضائية ولا مفوَّضًا من قِبَل هؤلاء الأزواج، ولا وكيلًا عنهم، ولا حكَمًا ولا محكَّمًا من قِبَلِهما، سواء كان الزواج موثَّقًا رسمِيًّا أو استوفى شرائط العقد الصحيح دون توثيق، وهو ما يُطلَق عليه “عرفي”. كما لا يجوز التقاضي أمام محكمة قاضيها غير مسلم؛ لأن طلاق القاضي غير المسلم على المسلم غير نافذ؛ إذ  القاضي إنَّما يوقِع الطلاق على الغائب أو غيره بولايته العامة، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم، لقوله تعالى: (ولَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنينَ سَبِيلًا) “من الآية 141من سورة النساء”.

وننصح الزوجة المسلمة التي تعثَّرت حياتُها الزوجيّة أن تسعى إلى الوِفاق مع زوجها على الطلاق بالأوجُه المشروعة التي شرحها الفقهاء أخذًا من نصوص القرآن والسُّنّة؛ كالطلاق خُلْعًا أو نظيرَ الإبراء من الحقوق الزوجيّة، ولها إنْ تَعذَّر الوِفاق مع الزوج على الطلاق أن ترفَع أمرها إلى قاضٍ مسلم بالإجراءات القضائيّة المقرَّرة في القوانين واللوائح، وفي أيِّ بلد فيه قضاء إسلامي في مسائل الأحوال الشخصيّة التي ألحقَها بعض الفقهاء بالعبادات دون التقيُّد بمَوطِن العقد.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | حكمة اقتصار الطلاق بيد الرجال

[ad_1]

يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر-رحمه الله-:

إن الله ـ عز وجل ـ قد جعَل أمر الطلاق إلى الزوج وحده حرصًا على بقاء هذا العقد قائمًا بين الزوجينِ؛ لأن الزوج أملَكُ لعَواطفه من الزوجة، والمرأة كثيرًا ما تَغلبها عواطفُها وتُسيطر عليها نَزوات الطيْش والغَيْرة فتُسارع إلى إيقاع الطلاق مِن غير تَفكير ولا رويَّة فيَنهدم بيت الزوجيَّة لأتْفَهِ الأسباب، وتُعاني الأسرة بعد ذلك مِن آثار التفكُّك والانهيار ما تُعانيه.

ثم إنَّ الرجل هو الذي مهَرها وقام بتأسيس بيت الزوجية أو أسهَمَ في تأسيسه بالنصيب الأكبر، وهو الذي يُنفق عليها حال قيام الزوجية ويُطالَب بالإنفاق عليها حال العِدَّة والرَّضاع، فكان مِن حقِّه أن تكونَ العِصمة بيده، ولو جعل الله أمر الطلاق إلى المرأة كما جعله إلى الرجل لكان في ذلك ظُلم عليه؛ فمِن الجائز أن تُطلِّق نفسها قبل أن يَمسَّها أو بعد مدة يَسيرة من الزواج لأتْفهِ الأسباب، فتُضيِّع عليه كل ما دَفعه لها مِن مهر وغيره، وتُكلِّفه بعد ذلك نفَقتها في العدَّة أو حال الرَّضاع، وهذا ظُلم بيِّن كما ذكرنا.

وقد جعل الله للمرأة حقَّ افتداءِ نفسها مِن زوجها إنْ كرِهَته في مُقابل الحق الذي جعله لزوجها، وبذلك ظهَر العدلُ جلِيًّا بين الزوجينِ في هذا التشريع الإسلاميِّ الذي تَقطعت دُونه أعناق المُشرِّعِينَ.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | طلب الطلاق لسوء عشرة الزوج

[ad_1]

حسن العشرة واجب متبادل بين الزوجين، ومما لا شك فيه أن الحياة الزوجية تصبح نكدا إذا لم يظللها الاحترام المتبادل بين الزوجين، والزوجة يحرم عليها طلب الطلاق من زوجها إذ لم يكن ثمة تقصير من الزوج فيما يجب عليه، ولكن إن أساء وظلم بصورة لا يحتمل فيها الإيذاء ففي هذه الحالة إذا لم يرجع الزوج عن ظلمه بعد تذكيره بالله وأصر على ما هو عليه فيجوز للزوجة أن تطلب طلاقها منه ولا حرج عليها في ذلك .

يقول فضيلة الدكتور محمود عبد الله العكازي -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر-:
إن الزواج عهد وثيق، ربط الله به بين رجل وامرأة،
أصبح كل منهما يسمى بعده (زوجًا) بعد أن كان فردًا، وقد صور القرآن الكريم مبلغ قوة هذا الرباط بين الزوجين، فقال: (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ…)البقرة : 187 . وهو تعبير يوحي بمعاني الاندماج والستر والحماية والزينة، يحققها كل منهما لصاحبه.

ولهذا كان على كل من الزوجين حقوق لصاحبه، لابد أن يراعيها، ولا يجوز له أن يفرط فيها، وهي حقوق متكافئة، إلا فيما خصت الفطرة به الرجال، كما قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ) البقرة : 228. وهي درجة القوامة والمسئولية، وقد روى أبو داود وابن حبان أن رجلاً سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت). وروى النسائي والحاكم حديث: {كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت”. وروى مسلم في صحيحه: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقًا رضي منها غيره “.

ولا يحل للزوج أن يضار زوجته، ويسيء عشرتها بضرب، أو بأي شيء آخر يتعارض مع المودة والرحمة، التي هي الشأن في الحياة الزوجية، التي حث عليها الإسلام، وجعلها آية من آيات الله ـ سبحانه ـ وصدق القائل في محكم كتابه: (وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) النساء : 19.

ويحرم على المرأة طلب الطلاق من زوجها بغير ما بأس من جهته، ولا داعٍ مقبول يؤدي إلى التفريق بينهما، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) .

أما إذا كان الزوج يدفعها إلى طلبه، ويتعمد إساءتها بكافة صور الإيذاء غير المحتملة، فلا مانع من طلبها الطلاق، أو التطليق عن طريق القضاء، فإذا كان السبب راجعًا إليه؛ لأنه هو الكاره لها، الراغب في فراقها، فلا يحل له أن يأخذ منها شيئًا، (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً).النساء 20

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق الصوري ..هل يعد طلاقا

[ad_1]

ليس هناك طلاق حقيقي وطلاق صوري، فالطلاق لا يُلعب به، فمن طلق زوجته طلاقا في الظاهر فحسب من أجل تحقيق مغنم دنيوي، ولكنه في الباطن لا يريد ذلك، فلا اعتبار لهذه النية، وتحسب عليه طلقة، وإذا حدث ذلك، وكان الطلاق بائنا، فلا يجوز له أن يعاشر زوجته إلا بعقد ومهر جديدين، أو حتى تنكح زوجا غيره إن كانت هذه الطلقة الصورية هي الثالثة .

يقول فضيلة الدكتور حسام الدين عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-

إن رابطة الزوجية رابطة وثيقة، ومحترمة، ولا يجوز شرعاً التلاعب بها مهما كانت الغاية من ذلك، وإن مما يؤسف له أن كثيراً من الأزواج لا يقدرون هذه الرابطة حق تقديرها، وصاروا يتلاعبون بألفاظ الطلاق لغايات، وأهداف دنيوية فاسدة، فهذا يتزوج زواجاً صورياً كما يدعي ليحصل على هوية، وذاك يطلق طلاقاً صورياً كما يدّعي للحصول على أموال، أو لأجل أن يتزوج ثانية؛ لأن القانون لا يجيز التعدد، وهكذا صرنا نسمع عن حالات فيها تلاعب واضح بالنكاح والطلاق.

ويجب أن يعلم أولاً أنه لا يجوز ذلك مهما كانت المسوغات التي يظن كثير من الناس أنها تجيز لهم ذلك التلاعب بحجة أن نيتهم عدم الطلاق، وإنما يريدون التحايل على القانون فقط . ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 🙁 ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة ) . رواه أبو داود والترمذي، وابن ماجة، وهو حديث حسن.

وقد ورد عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: [كان الرجل في الجاهلية يطلق فيقول كنت لاعباً ويعتق ثم يراجع ويقول كنت لاعباً فأنزل الله: (وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا) البقرة : 231، فقال صلى الله عليه وسلم 🙁 ثلاث جدهن جد … الخ الحديث ) إبطالاً لأمر الجاهلية ] . رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وهو مرسل صحيح الإسناد إلى الحسن، وروى مالك في الموطأ عن سعيد بن المسيب قال :[ ثلاث ليس فيهن لعب النكاح والطلاق والعتق ] .

وروى الحسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (ثلاث لا يلعب بهن النكاح والطلاق والعتاق) رواه ابن أبي شيبة في المصنف وإسناده صحيح إلى الحسن كما قال الشيخ الألباني .
وبناء على ما تقدم لا يجوز التلاعب بالطلاق مهما كانت المغريات تدفع لذلك، فإذا ذهب الزوج إلى القاضي، وأعلن أمام القاضي أنه طلق زوجته، فإن الطلاق يقع، وتحسب عليه طلقة، وإن كان لا يقصد ذلك، وإنما قصده الحصول على ورقة تثبت أنه طلق زوجته لتقدمها الزوجة إلى مؤسسات التأمين، أو الشؤون الاجتماعية للحصول على راتب لها، ولأولادها بحجة أنها مطلقة مع استمرار الزوجين في حياتهما الزوجية، أو غير ذلك من ما تسول النفس له بين الزوجين، فإنه إذا حصل ذلك، وكان الطلاق بائناً، فإن الزوجين يتعاشران بالحرام، وعلى من فعل ذلك أن يجدد عقد الزواج وأن يتوب إلى الله توبة صادقة ويندم على ما فات .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق ثلاثا بالهاتف

[ad_1]

حكم الطلاق إذا وقع في اتصال هاتفي واحد:

وهي أن يكون الزوج قد طلق امرأته ثلاثًا في اتصال هاتفي واحد، وفي هذه الحالة نقول باعتبار هذه الطلقات الثلاث بمثابة طلقة واحدة، وعليه فعليهما أن ينظرا هل سبق وقوع طلاق بينهم قبل ذلك أم لا، فإذا كانت هذه هي المرة الأولى مثلاً أو الثانية فالمرأة ما زالت في عصمة زوجها، له أن يراجعها في أي وقت ما دامت العدة لم تنته، ولا تحتاج إلى عقد أو مهر جديدين، فإذا كانت المدة التي مرت على وقوع الطلاق في حدود الأربعين يومًا فلزوجها أن يراجعها، وعليها أن تجيبه إلى ذلك ما دامت ليس لديها مانع من استمرار الحياة الزوجية، ولا يحتاجان إلى أي شيء آخر.

حكم الطلاق إذا وقع في اتصالات هاتفية متكررة:

وهي أن يكون الزوج قد أوقع الطلاق في اتصالات متكررة، ففي هذه الحالة يكون الطلاق قد وقع بعدد الاتصالات ما داما بينهما فاصل زمني، فإذا كان قد أوقع الطلاق أو تلفظ به في ثلاث اتصالات مثلاً، فالمرأة تعتبر طالقة طلاقًا بائنًا، أي لا رجعة فيه حتى تنكح زوجًا آخر، وهكذا…

ودائما ننصح الزوجين بمراجعة القضاء وشرح الحالة التي تمت والقاضي يفصل بينهما.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | طلاق المطلقة وشروط وقوع الطلاق

[ad_1]

هل يقع طلاق المطلقة:

إذا كان الرجل طلق زوجته مرة أو أكثر وانتهت عدتها قبل أن يراجعها ، فإنها تصير أجنبية عنه ، فلا يملك أن يوقع عليها الطلاق، لأن الطلاق لا يقع إلا من الزوج على زوجته، وبعد انتهاء العدة صارت المطلقة غير زوجة، فلا يقع عليها طلاق، حتى لو طلقها فإن طلاقه يكون لغوا .

فالطلاق نوع من أنواع الفراق، وهو ملك للزوج وحده ، ذلك أن الرجل يملك مفارقة زوجته إذا وجد ما يدعوه إلى ذلك بعبارته وإرادته المنفردة ، كما تملك الزوجة طلب إنهاء علاقتها الزوجية إذا وجد ما يبرر ذلك ، كإعسار الزوج بالنفقة ، وغيبة الزوج ، وما إلى ذلك من أسباب اختلف الفقهاء فيها توسعة وتضييقا .

واتفق الفقهاء على أن محل الطلاق الزوجة في زوجية صحيحة ، حصل فيها دخول أم لا ، فلو كان الزواج باطلا أو فاسدا ، فطلقها ، لم تطلق ، لأن الطلاق أثر من آثار الزواج الصحيح خاصة .

شروط صحة الطلاق:

ويشترط لصحة الطلاق لدى الفقهاء شروط موزعة على أطراف الطلاق الثلاثة:
فبعضها يتعلق بالمطلق.
وبعضها بالمطلقة.
وبعضها بالصيغة.
وذلك على الوجه التالي :

أولا: الشروط المتعلقة بالمطلِّق :
يشترط في المطلق ليقع طلاقه على زوجته صحيحا أن يكون زوجا ، والزوج : هو من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح .
والبلوغ عند جمهور الفقهاء ، والعقل ، والقصد والاختيار عند الجمهور ،أي: قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار .

ثانيا: الشروط المتعلقة بالمطلَّقة :
يشترط في المطلقة ليقع الطلاق عليها شروط، هي :
1ـ قيام الزوجية حقيقة أو حكما : وذلك بأن تكون المطلقة زوجة للمطلق، أو معتدة من طلاقه الرجعي، فإذا كانت معتدة من طلاق بائن أو فسخ ، ففي طلاقها خلاف، و هذا في الطلاق المنجز .

فإذا علق طلاقها بشرط ، كأن قال : إن دخلت دار فلان فأنت طالق ، فإن كانت عند التعليق زوجة صح الطلاق ، وإن كانت معتدة عند التعليق ففيه خلاف . فإن كانت عند التعليق أجنبية ثم تزوجها ، ثم حصل الشرط المعلق عليه ، فإن أضاف التعليق إلى النكاح – كأن قال للأجنبية : إن تزوجتك فأنت طالق ، ثم تزوجها – طلقت عند الحنفية والمالكية خلافا للشافعية . وإن أضافه إلى غير النكاح ، بأن قال للأجنبية : إن دخلت دار فلان فأنت طالق ، ثم تزوجها ، ثم دخلت ، لم تطلق بالاتفاق . وكذلك إن دخلت الدار قبل الزواج ، فإنها لا تطلق من باب أولى .

2 ـ تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية .

ثالثا: شروط المتعلقة بصيغة الطلاق :
صيغة الطلاق هي اللفظ المعبر به عنه ، إلا أنه يستعاض عن اللفظ في أحوال بالكتابة أو الإشارة . ولكل من اللفظ والكتابة والإشارة شروط لا بد من توافرها فيه ، وإلا لم يقع الطلاق ، وهذه الشروط هي :
1 ـ القطع أو الظن بحصول اللفظ وفهم معناه .
2 ـ نية وقوع الطلاق باللفظ ، وهذا خاص بالكنايات من الألفاظ ، أما الصريح فلا يشترط لوقوع الطلاق به نية الطلاق أصلا ، واستثنى المالكية بعض ألفاظ الكناية حيث أوقعوا الطلاق بها من غير نية كالصريح ، وهي الكنايات الظاهرة ، كقول المطلق لزوجته : سرحتك ، فإنه في حكم : طلقتك ، ووافقهم الحنابلة. (من الموسوعة الفقهية الكويتية ، بتصرف يسير ) .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق وحضانة الاطفال

[ad_1]

الحضانة هي حفظ من لا يستقل بأموره، وتربيته بما يصلحه، والحضانة هي حق للمحضون، كما أنها حق للحاضن أيضًا، فإذا أسقط الحاضنُ حقه، ثم عاد وطلبه بعد ذلك عاد إليه حقه عند الجمهور؛ لأنه حق يتجدد بتجدد الزمان.

ومسألة الخلع في مقابل إسقاط الأم حقها في الحضانة قد بحثها الفقهاء، فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن المرأة لو اختلعت على أن تترك ولدها عند زوجها (تتنازل عن الحضانة) صحَّ الخلع، وسقط حقها في الحضانة، وفي انتقال الحضانة للأب هناك من الفقهاء من قال بذلك، والعمل عند المالكية أن الحضانة تنتقل إلى من يلي الأم في الحضانة كالجدة، إذا تنازلت عنها الأم.

قال  الحطاب الرعيني في مواهب الجليل شرح مختصر خليل المالكي:

قال لي ابن عرفة: الفتوى عندنا فيمن خالع زوجته على أن تسقط هي وأمها الحضانة أنها لا تسقط في الجدة، لأنها أسقطت ما لم يجب لها.

أما المشهور في المذهب عند المالكية هو أن الحضانة تنتقل للأب، جاء في شرح مختصر خليل للخرشي:

وجاز للمرأة أن تخالع زوجها على إسقاط حضانة ولدها للأب ويسقط حقها من الحضانة وينتقل الحق فيها للأب.

وإذا أسقطت المرأة حقها في الحضانة ثم عادت وطالبت بها، عادت إليها الحضانة، وفي حال الحكم للمختلعة بالحضانة إذا طالبت بها بعد الخلع فإنه حينئذ يقضى للزوج بعوض يماثل مهر المثل.

وهذه أقوال الجمهور من الفقهاء الذين جوزوا للمرأة أن تخالع على إسقاط حقها في الحضانة.

جاء في المبسوط للسرخسي من فقهاء الحنفية:

وإذا اختلعت المرأة من زوجها على أن تترك ولدها عند الزوج فالخلع جائز والشرط باطل، لأن الأم إنما تكون أحق بالولد لحق الولد فإن كون الولد عندها أنفع له، ولهذا لو تزوجت، أو كانت أمة، والولد حر لم تكن أحق بالحضانة، لأنها مشغولة بخدمة زوجها أو مولاها فلا منفعة للولد في كونه عندها وإذا ثبت أن هذا من حق الولد فليس لها أن تبطله بالشرط.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

لكل من الحاضن والمحضون حق في الحضانة، فهي حق الحاضن بمعنى أنه لو امتنع عن الحضانة لا يجبر عليها، لأنها غير واجبة عليه، ولو أسقط حقه فيها سقط، وإذا أراد العود وكان أهلا لها عاد إليه حقه عند الجمهور، لأنه حق يتجدد بتجدد الزمان. وهي حق المحضون بمعنى أنه لو لم يقبل المحضون غير أمه أو لم يوجد غيرها، أو لم يكن للأب ولا للصغير مال، تعينت الأم للحضانة وتجبر عليها، ولذلك يقول الحنفية: لو اختلعت. الزوجة على أن تترك ولدها عند الزوج صح الخلع وبطل الشرط. وهذا عند الحنفية والشافعية والحنابلة. ويوافقهم المالكية في المشهور عندهم، غير أنهم يخالفون الجمهور في عودة الحق بعد الإسقاط، فعندهم إذا أسقط الحاضن حقه في الحضانة دون عذر بعد وجوبها سقط حقه ولا يعود إليه الحق بعد ذلك لو أراد، ومقابل المشهور يعود إليه حقه بناء على أنها حق المحضون.

وجاء في زاد المعاد لابن القيم:

الصحيح أن الحضانة حق لها وعليها إذا احتاج الطفل إليها ولم يوجد غيرها وإن اتفقت هي وولي الطفل على نقلها إليه جاز.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق عبر رسائل الجوال .. بين الاعتبار والإلغاء

[ad_1]

الطلاق عبر الرسائل القصيرة (إس أم إس) أو عبر البريد الإلكتروني أو عبر وسائل التواصل المختلفة ديانة وقضاء لا يقع إلا إذا أقر الزوج بأنه كان ناويا الطلاق وعازما عليه وقت كتابة هذه الرسالة، أما إذا أخبر الزوج بأنه كان يقصد تهديد زوجته أو إدخال الغم على قلبها فلا يقع الطلاق.

الشريعة الإسلامية بصفة عامة تتجه إلى التضييق والحد من الجرأة على الطلاق، فالأصل هو دعم البيوت والأسر إلى الاستقرار والاستثناء أن يحدث التفتيت للأسرة ؛ لأن في تشتيتها وضياعها تهديدا لاستقرار المجتمع بأسره ؛ ولذلك جاء القرآن يحث الزوج على أن يمسك زوجته حتى ولو كرهها فقال سبحانه وتعالى “فإن كرهتموهن فعسوا أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا” –النساء:19- ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم “أبغض الحلال إلى الله الطلاق “رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم.

ولذلك فإن الطلاق لا يُلجأ إليه إلا حين تستحيل الحياة نكدا بين الزوجين، ويكون في استمرار الزوجية منافاة لمقصود الشارع من الزواج وهو أن يكون سكنا ومودة ورحمة وهو ما أشار إليه الحق جل في علاه بقوله لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، فإذا استحالت الحياة الزوجية إلى شقاء دائم ونكد مستديم حينئذ يكون الطلاق حلا وراحة للزوجين، أما أن يقع الطلاق تحت تأثير ثورة غضب أو انفعال أو سحابة نكد عابرة فهذا لا يقول به عاقل، ولا يرضاه عاقل.

وهذا ما وعاه فقهاؤنا
فكان من مجالات تطبيقهم العملي للمعنى الذي أشرنا إليهم آنفا هو موقفهم من مسألة الطلاق عن طريق الكتابة، حيث اعتبروا كتابة الطلاق من كنايات الطلاق حتى وإن كانت الألفاظ التي كُتب بها الطلاق ألفاظا صريحة كأن يكتب لزوجته (أنت طالق) أو (طلقتك) ونحو ذلك من العبارات التي لا تحتمل معنى آخر.

فالذي عليه جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة وأحد قولي الشافعي- هو أن كتابة الطلاق من كنايات الطلاق بمعنى أن الزوج الذي يكتب رسالة لزوجته عبر البريد الإلكتروني أو من هاتفه النقال عبر الرسائل القصيرة (إس أم إس) يقول لها في الرسالة (أنت طالق أو طلقتك) فهذا من كنايات الطلاق ولا يقع الطلاق إلا بسؤال الزوج عن هذه الرسالة فإن صرح الزوج أنه كتب هذه الرسالة وأنه كان ينوي الطلاق حقا ففي هذه الحالة يقع الطلاق.

وإذا اعترف الزوج بأنه فعلا أرسل رسالة لزوجته عبر بريدها الإلكتروني أو عبر هاتفها النقال أو غيرها تضمنت طلاقها فإن الطلاق –ديانة وقضاء- يكون واقعا من الوقت الذي كتب فيه الزوج هذه الرسالة حتى وإن تأخر إرسالها للزوجة بمعنى أنه –الزوج- قد يكون كتب الرسالة لزوجته التي تضمنت ألفاظ الطلاق وكان عازما على الطلاق وقت كتابة الرسالة ولكنه احتفظ بالرسالة على جهاز الكمبيوتر أو كتبها من خلاله هاتفه النقال ولم يرسل لزوجته إلا بعد أيام أو أسابيع من كتابة الرسالة ثم وصلت الرسالة للزوجة واعترف الزوج بأنه أرسل الرسالة وأنه نوى الطلاق فعلا ولم يقصد تهديد الزوجة أو إدخال الغم على قلبها، ففي هذه الحالة يقع الطلاق من الوقت الذي كتب فيه الرسالة وليس من الوقت الذي وصلت فيه الرسالة لزوجته وفائدة ذلك تظهر في حساب العدة فالزوجة تبدأ عدة طلاقها من الوقت
الذي كتب فيه الزوجة الرسالة وليس من الوقت الذي استلمت فيه الزوجة الرسالة.

وقد فصل ابن قدامة أقوال الفقهاء في المسألة فقال في المغني:

إذا كتب الطلاق ، فإن نواه طلقت زوجته وبهذا قال الشعبي ، والنخعي، والزهري ، والحكم ، وأبو حنيفة ، ومالك وهو المنصوص عن الشافعي وذكر بعض أصحابه ، أن له قولا آخر ، أنه لا يقع به طلاق ، وإن نواه ؛ لأنه فعل من قادر على النطق ، فلم يقع به الطلاق ، كالإشارة، ولنا أن الكتابة حروف ، يفهم منها الطلاق ، فإذا أتى فيها بالطلاق ، وفهم منها ، ونواه ، وقع كاللفظ ؛ ولأن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب ؛ بدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورا بتبليغ رسالته ، فحصل ذلك في حق البعض بالقول، وفي حق آخرين بالكتابة إلى ملوك الأطراف ، ولأن كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الديون  والحقوق ؛ فأما إن كان كتب ذلك من غير نية ، فقال أبو الخطاب: قد خرجها القاضي الشريف في الإرشاد على روايتين ؛ إحداهما ، يقع وهو قول الشعبي ، والنخعي ، والزهري ، والحكم ؛ لما ذكرنا والثانية : لا يقع إلا بنية وهو قول أبي حنيفة ، ومالك ، ومنصوص الشافعي ؛ لأن الكتابة محتملة، فإنه يقصد بها تجربة القلم ، وتجويد الخط ، وغم الأهل ، من غير نية ، ككنايات الطلاق..
انتهى.

الخلاصة: قيام الزوج بإرسال رسالة لزوجته عبر بريدها الإلكتروني أو عبر الرسائل القصيرة (إس أم إس) تتضمن ما يفيد بأنه طلقها، فديانة يقع الطلاق بمجرد كتابته للطلاق إن كان ناويا الطلاق وعازما عليه، أما قضاء فلا يقع الطلاق بمثل هذه الرسائل؛ لأنه يحتمل أن يكون الزوج لم يقم بإرسال الرسالة وإنما قام بإرسالها شخص ما أراد أن ينتقم منه أو ينغص على الزوجين عيشهما فتسلل إلى جهازه الخاص (الحاسوب أو الجوال) وقام بإرسال هذه الرسالة؛ ولذلك لا يقع الطلاق قضاء إلا بعد سؤال الزوج عن فحوى الرسالة التي قام بإرسالها لزوجته فإن أقر بأنه قام بإرسالها وأنه وقت أن كتب هذه الرسالة كان ناويا الطلاق ففي هذه الحالة يقع الطلاق ويبدأ حساب العدة من وقت الذي كتب فيه الزوج هذه الرسالة وليس من وقت استلامها وقراءتها.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | كفارة يمين الطلاق

[ad_1]

إذا احتاج الإنسان إلى تأكيد يمينه بالقسم فليكن قسمه بالله تعالى ، أما الطلاق فقد جعل لحل عقدة الزواج ، وليس للقسم فالحلف به حرام ، والطلاق لايقع على المفتى به ، وعليه فيجب على الزوج التوبة إلى الله ، واستغفاره ، والتكفير عن يمينه كفارتين بأن يطعم عشرة مساكين وجبتين مشبعتين لكل مسكين ، أو كسوتهم للرجل ثوب وللمرأة ثوب وخمار ، فإذا كان فقيرا لايجد ذلك فعليه أن يصوم ستة أيام متفرقة ، والأفضل أن يجعلها متتابعة ، وطلاقه لا يقع .

يقول الدكتور يوسف القرضاوي :-

يخطأ الزوج عندما يحلف بالطلاق، فالحلف في الإسلام ليس بالطلاق، لم يجعل الطلاق ليكون يمينًا، إنما الحلف واليمين بالله عز وجل، ولهذا جاء في الحديث: ” من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر ” فأما أن يجعل الطلاق يمينًا يحلف به فهذا شيء لم يرده الإسلام فإنما جعل الطلاق علاجًا للأسرة حين تتفكك الروابط بين الزوجين، ولا يجدي وعظ ولا هجر ولا تأديب ولا تدخل الحكمين في إصلاح ما بين رجل الأسرة وامرأته، حين ذلك، يلجأ إلى الطلاق باعتباره الوسيلة الأخيرة – أو آخر العلاج، فإن لم يكن وفاق ففراق، (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) (النساء: 130) .

أما جعل الطلاق يمينًا فهذا هو المحظور، وهو طرق، وإذا كان حرامًا، فهل يقع أو لا يقع ؟ اختلف الفقهاء من السلف في ذلك، وأكثر الفقهاء وخاصة الأئمة الأربعة يرون وقوع الطلاق بمثل هذا، ويرون وقوع الطلاق بالحلف، وبمثل هذه الألفاظ، هذا هو المشهور في المذاهب، وخاصة عند المتأخرين، وجاء بعض الأئمة فقالوا: إن الطلاق بمثل هذا لا يقع، لأن الله لم يشرع الطلاق بمثل هذه الألفاظ ولم يشرع الطلاق بمثل هذه الأيمان فإذا كان الطلاق يُراد منه الحمل على شيء أو المنع من شيء فقد خرج عن قصد الطلاق وعن طبيعة الطلاق وأصبح يمينًا، فاليمين بالطلاق يرى بعض الأئمة أنه لا يقع أبدًا ولا شيء فيه، وبعضهم كالإمام ابن تيمية يرى أن فيه كفارة يمين إذا وقع، أي أنه بمثل هذه الحالة ناب الطلاق عن القسم بالله عز وجل، فإذا وقع ما حلف عليه، فإن عليه كفارة يمين، أي يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وهذا ما نرجحه.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | يمين الطلاق وما يوجبه

[ad_1]

إذا احتاج الإنسان إلى تأكيد يمينه بالقسم فليكن قسمه بالله تعالى ، أما الطلاق فقد جعل لحل عقدة الزواج ، وليس للقسم فالحلف به حرام ، والطلاق لايقع على المفتى به ، وعليه فيجب على الزوج التوبة إلى الله ، واستغفاره ، والتكفير عن يمينه بالكفارة بأن يطعم عشرة مساكين وجبتين مشبعتين لكل مسكين ، أو كسوتهم للرجل ثوب وللمرأة ثوب وخمار ، فإذا كان فقيرا لايجد ذلك فعليه أن يصوم ستة أيام متفرقة ، والأفضل أن يجعلها متتابعة ، وطلاقه لا يقع .

يقول الدكتور يوسف القرضاوي :-

يخطأ من يحلف على الطلاق، فالحلف في الإسلام ليس بالطلاق، لم يجعل الطلاق ليكون يمينًا، إنما الحلف واليمين بالله عز وجل، ولهذا جاء في الحديث: ” من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر ” فأما أن يجعل الطلاق يمينًا يحلف به فهذا شيء لم يرده الإسلام فإنما جعل الطلاق علاجًا للأسرة حين تتفكك الروابط بين الزوجين، ولا يجدي وعظ ولا هجر ولا تأديب ولا تدخل الحكمين في إصلاح ما بين رجل الأسرة وامرأته، حين ذلك، يلجأ إلى الطلاق باعتباره الوسيلة الأخيرة – أو آخر العلاج، فإن لم يكن وفاق ففراق، (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) (النساء: 130) .

أما جعل الطلاق يمينًا فهذا هو المحظور، وهو طرق، وإذا كان حرامًا، فهل يقع أو لا يقع ؟

اختلف الفقهاء من السلف في ذلك، وأكثر الفقهاء وخاصة الأئمة الأربعة يرون وقوع الطلاق بمثل هذا، ويرون وقوع الطلاق بالحلف، وبمثل هذه الألفاظ، هذا هو المشهور في المذاهب، وخاصة عند المتأخرين.

وجاء بعض الأئمة فقالوا: إن الطلاق بمثل هذا لا يقع، لأن الله لم يشرع الطلاق بمثل هذه الألفاظ ولم يشرع الطلاق بمثل هذه الأيمان فإذا كان الطلاق يُراد منه الحمل على شيء أو المنع من شيء فقد خرج عن قصد الطلاق وعن طبيعة الطلاق وأصبح يمينًا، فاليمين بالطلاق يرى بعض الأئمة أنه لا يقع أبدًا ولا شيء فيه.

وبعضهم كالإمام ابن تيمية يرى أن فيه كفارة يمين إذا وقع،  فإذا وقع ما حلف عليه، فإن عليه كفارة يمين، أي يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وهذا ما أرجحه، وما أفتي به.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق البدعي.. بين الاعتبار والإلغاء

[ad_1]

ما هو الطلاق البدعي وحكمه:

الطلاق البدعي هو أن يطلق الزوج زوجته وهي في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه، وقد اختلف الفقهاء في وقوع الطلاق البدعي وعدم وقوعه، فجمهور الفقهاء على أن الطلاق البدعي يقع، وذهب بعض السلف إلى القول بعدم وقوع الطلاق البدعي وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وجماعة من فقهاء الحنابلة المتأخرين، وكثير من المعاصرين.

وفي مسألة الطلاق قد تكون عدة أمور:

الأول: أنه قد يكون بسبب خارج عن إرادة الإنسان كأن يكون بسبب السحر مثلا، وهذا مجرد احتمال، فلا يلتفت إليه، لكن لو حدث أن وقع سحر على إنسان فصار يوقع الطلاق، وهو لا يريده، ولا يقصده، أو لو أصاب الإنسان وسواس، بحيث صار يتكلم في الطلاق عن غير إرادة، ولا يقَصُّد، فهذا لا يقع طلاقه.

الثاني:إن الطلاق وقع في طهر جامعها فيه، وهذا طلاق بدعي محرم اتفاقاً؛ لقوله – تعالى -: “يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ” الآية، [الطلاق :1]. وفي قراءة: “في قُبُل عدتهن “، وهي قراءة تفسيرية توضيحية، فالمعنى: لا يجوز طلاق المرأة إلا في الوقت الذي تحتسب عدتها فيه منذ أول طلاقها، وذلك لا يكون إلا في الطهر الذي لم يجامعها فيه، بخلاف حال الحيض والنفاس، وحال الطهر الذي جامع فيه.

والحامل يحوز طلاقها بكل حال؛ لأنها لا تحيض، وأجلها يكون بوضع الحمل، كما قال – تعالى -: ” وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ” الآية، [الطلاق :4] وهذا كله محل اتفاق بين العلماء، أنه لا يجوز الطلاق في حيض، ولا في طهر جامع فيه إذا كانت غير حامل.

هل يقع الطلاق البدعي:

تنازع العلماء: هل يقع ذلك الطلاق البدعي، أم لا يقع؟ والأظهر أنه لا يقع إلا إذا أمضاه القاضي، واعتبره؛ لأن البدعة مردودة، ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد”[1]، أي: مردود.

والذين قالوا بوقوع الطلاق البدعي، هم أكثر العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة -رضي الله عنهم-، ولذلك يجب المبالغة في الزجر عنه، والتأنيب على فعله.

أما الذين قالوا بعدم وقوعه، فهم جماعة من السلف: كطاووس ، وعكرمة، وخلاس، وعمر، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، وأهل الظاهر: كداود الظاهري وأصحابه، وطائفة من أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد، ويروى عن أبي جعفر الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهما من أهل البيت، كما أشار إلى ذلك كله الإمام (ابن تيمية) في (الفتاوى الكبرى 3/264)، وانظر: (ص 287-297).

والقول بعدم الوقوع هو اختيار الشيخ ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وجماعة من فقهاء الحنابلة المتأخرين، وكثير من المعاصرين.

الثالثة:الطلاق في الغضب.

أقسام الطلاق في حالة الغضب:

قسم (ابن القيم)، ثم (ابن عابدين)، وغيرهم الغضب إلى ثلاث مراحل: 1 – مبادئ الغضب، بحيث لا يحدث له تغير في عقله، ويكون عالماً عامداً لما يقول، وهذا يقع طلاقه.

2 – أن يغلق الغضب عليه عقله، فلا يعلم ما يقول، ولا يملك نفسه، فهذا لا يقع طلاقه، ولا سائر تصرفاته.

3 – وهي الوسطى بين المرتبتين، فهذا محل نظر، وتردد، واجتهاد، ويمكن إلحاق ما غلب عليه الغضب بالحالة الثانية، فلا يقع طلاقه، وإلحاق من كان قادراً على التحكم في لسانه، وحركاته بالحالة الأولى فيقع طلاقه.

[1] – رواه البخاري (2697)، ومسلم (1718).

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | التسرع في الطلاق

[ad_1]

يقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-:
إن الحِلْم ـ وهو سيد الأخلاق، والإيمان ـ وهو مَجمع الفضائل ـ كلٌّ منهما سلاح يتَّقِي به الإنسان التسرُّع إلى ما يُوقعه في الندم وإلى ما يجلب عليه سخَط الله وغضبه، وإن الزواج قد شرعه الله لحِكَم سامية، هي في خيرنا وسعادتنا؛ فهي ترجع إلى تكوين الأُسَر، وتكوين الأسر إنما يكون بالمحافظة على سلامة الحياة الزوجية التي يجد الإنسان في ظلها الوارِف السَّكِينةَ القلبية، والتي يتبادل الزوجان في بَهْوِهَا الفسيح رُوح المودة والرحمة، والتي يزدهر في جَوِّهَا النقيِّ نَبْتُ البنينَ والبنات، فينمو، ويُثمر، فيكون أثرًا صالحًا للزوجينِ الوالدينِ، ينشرح به صدرُهما في الحياة ويُذْكَرَانِ به في الممات، يكون مع هذا لَبِنَاتٍ قويةً في بناء الأمة وعِزَّتِهَا .

هذه الحياة الروحية التي بَيَّنتُ لكم بعض أسرارها، وحُكم شرعها والحث عليها. تسقط عُمُدُها، ويَخِرُّ سقْفُها بنِزاعٍ تافهٍ ونزقة طائشة، فلا تسمع الزوجة فيه لرغبة زوجها، ولا يَصبِر هو على رغبته، فتندفع هي إلى المُشاكسة، ويندفع هو إلى سلاح التفريق: “الطلاق” ليَقطعَ ما أمر الله به أن يُوصل؛ ثم لا يَلْبثانِ أن يتملَّكهما الأسَى والندم، ويذهب بالقلب والشعور ما يَرَيَانِهِ على وُجوده أطفالهما، من النظر الشحوب والحيْرة، ومظهر اليُتْمِ والتشرُّد، وهما على قيْد الحياة، وصدق رسول الله: “إنَّ أبغَضَ الحلالِ إلى اللهِ الطلاقُ”. فاللهَ اللهَ في الحياة الزوجية، واللهَ اللهَ في الأطفال، واللهَ اللهَ في الأُسَرِ .

هذه نصيحتي إلى المسلمين فيما يتعلق بالتسرُّع إلى الطلاق،وهي نصيحة الله لعباده المؤمنين:

-قال تعالى: (فإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فعَسَى أنْ تَكْرَهُوا شيئًا ويَجْعَلَ اللهُ فيهِ خَيْرًا كَثِيرًا). (الآية: 19 من سورة النساء).

-وقال تعالى:(وإنِ امرأةٌ خافتْ مِن بَعْلِهَا نُشوزًا أو إعراضًا فلا جُنَاحَ عليهِمَا أنْ يُصْلِحَا بيْنَهُمَا صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ وأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحُّ وإنْ تُحْسِنُوا وتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كانَ بمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا). (الآية: 128 من سورة النساء) .

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق في الاسلام

[ad_1]

الطلاق إذا كان بصريح العبارة مثل أنت طالق فهو واقع، ولا يحتاج إلى نية باتفاق الفقهاء، وهذا إذا كان الزوج يقصد التلفظ بكلمة الطلاق وإن لم يكن يقصد وقوع الطلاق بهذا اللفظ.

أما إذا لم يكن يقصد التلفظ بكلمة الطلاق أصلا فقد اختلف الفقهاء في طلاق المخطئ، وهو الذي سبق لسانه إلى كلمة الطلاق دون أن يقصدها، والمختار أن طلاق المخطئ لا يقع، لا ديانة ولا قضاء ، بشرط أن يظهر من القرائن ما يدل على أن كلامه بالطلاق كان من باب الخطأ فعلا ، وهذا حفاظا على الأسرة ، كما أنه حفاظ على الفروج من التلاعب بحقها .
والأدلة التي يستند بها لهذا الرأي ، قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:”إنما الأعمال بالنيات”، وما تفرع عن هذا الحديث من قواعد فقهية ، مثل : الأمور بمقاصدها . و:العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني دون الألفاظ.

قال الإمام أبو بكر العربي من فقهاء المالكية في تفسير قوله تعالى : { ولا تتخذوا آيات الله هزوا } روي عن عمرو عن الحسن عن أبي الدرداء قال : { كان الرجل يطلق امرأته ثم يرجع فيقول كنت لاعبا ، فأنزل الله تعالى : { ولا تتخذوا آيات الله هزوا } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من طلق أو حرر أو نكح فقال كنت لاعبا فهو جاد } فأخبر أبو الدرداء أن ذلك تأويل الآية ، وأنها نزلت فيه ، فدل ذلك على أن لعب الطلاق وجده سواء . وكذلك الرجعة ; لأنه ذكر عقيب الإمساك أو التسريح ، فهو عائد عليهما ; وقد أكده رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بينه.
وروى عبد الرحمن بن حبيب ، عن عطاء ، عن ابن ماهك ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والنكاح والرجعة } . وروى سعيد بن المسيب عن عمر قال : ( أربع واجبات على كل من تكلم بهن : العتاق والطلاق والنكاح والنذر ) . وروى جابر عن عبد الله بن لحي عن علي أنه قال : ( ثلاث لا يلعب بهن : الطلاق والنكاح والصدقة ) . وروى القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله قال : ( إذا تكلمت بالنكاح فإن النكاح جده ولعبه سواء ، كما أن جد الطلاق ولعبه سواء ) .
وروي ذلك عن جماعة من التابعين ; ولا نعلم فيه خلافا بين فقهاء الأمصار .

وقال الإمام الشوكاني في شرح حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: { ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : النكاح ، والطلاق ، والرجعة } رواه الخمسة إلا النسائي ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق مرة بعد مرة

[ad_1]

يقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله تعالى-:
شرع الإسلام الطلاق حينما تشتدُّ الخُصومة بين الزوجينِ وتسوء بينهما العِشْرة إلى حدٍّ لا تُجدي فيه مُحاولة الإصلاح، وبه تسير الحياة الزوجية نارًا تلتهم مزايَا الزواج الاجتماعية من السكن والمَودَّة والرحمة والتعاون، على تكوين أُسرة يُصان فيها الحقوق، وتترعرع في أحضانها الأطفال الذينَ يكونون بعد رجالًا عاملينَ في الحياة.

ولهذا شرع الإسلام الطلاق، وقد عرف الناسُ الطلاقَ من قديم، غير أنهم كانوا ـ بأهوائهم وبِطُغيانهم على المرأة وإذلالها ـ كثيرًا ما يقصدون به إيذاءها وإضرارها، فكان الرجل يُطلق زوجته ثم يُراجعها قبل انقضاء العدة، ثم يُطْلقها إلى غير حدٍّ: تطليق فمراجعة، ثم تطليق فمُراجعة وهكذا لا يتركها لتتزوَّج غيره فتستريح، ولا يثوب إلى رُشده فيُحسن عشْرتها فتستريح، وإنما يتَّخذها أُلعوبة بيده يُطلقها متى شاء على حسب ما يهوَى ويشتهي، فأنزل الله إنقاذًا للمرأة من هذا السوء قوله ـ تعالى ـ: (الطلاقُ مَرَّتَانِ فإِمْسَاكٌ بمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ).

والمعنى أن الطلاق المشروع عند تَحقُّق ما يُبيح الطلاق أن يكون على مرتين، مرة بعد مرة، أي دفعة بعد دفعة، فإذا ما طلَّق الرجل المرة الأولى أو الثانية كان عليه إما ردُّها إلى عِصْمَتِه ـ مع إحسان عشرتها فتستمر الحياة بينهما طيِّبة سعيدة ـ وذلك هو الإمساك بالمعروف، وإما ترْكُها حتى تنقضي عدَّتُها وتنقطع علاقتها به، ويزول سُلطانه عليها فتتزوَّج غيره إن شاءت وذلك هو التسريح بالإحسان.

فإن عاد الزوج بعد أن راجعها من الطلاق الثاني وطلَّقها ثالثة حرمتْ عليه، ولا يملك مراجعتها إلا إذا تزوَّجتْ بغيره زواجًا صَحيحًا مقصودًا به ما يقصد بالزواج، وهو العِشْرة الدائمة بالسكن والمودَّة، لا يُجْدي في ذلك ما اخترعه بعض الناس من الزواج بغيره على قصد التحليل؛ فإن هذا مُنكَرٌ واحتيالٌ، لا تَحِلُّ به للأول، وقد لعَن الرسول فاعلَه وسمَّاه: “التَّيْسُ المُسْتَعَارُ”.

وقد تضمَّن ذلك قوله ـ تعالى ـ بعد هذه الآية: (فإنْ طلَّقَهَا فلا تَحِلُّ لهُ مِن بَعْدُ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ). ومن هذا يتبيَّن أن الطلاق الثلاث مرةً واحدة ليس مشروعًا، وأنَّ الطلاق المشروع إنما هو الطلقة بعد الطلقة.

ويتبيَّن أن الطلاق الذي يملك الرجل فيه مُراجعة زوجه إنما هو الطلقة الأولى والثانية، أما الطلقة الثالثة فإنه لا يَملك مراجعتها، ولا تحلُّ له إلا إذا تزوجت غيره زواجًا غير مقصود منه التحليل، ثم يُطلقها ذلك الغير أو يموت عنها، وتمضي عدَّتُها منه، وعندئذ فقط تحلُّ لزوجها الأول بعَقْدٍ جديد ومهْر جديد، وهذا هو معنى الآية وما بعدها.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الهجر قبل الطلاق هل يحتسب من العدة

[ad_1]

يقول الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
-يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) سورة الطلاق 1.

-ويقول سبحانه (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) سورة البقرة 822.

-وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس (اعتدي في بيت أم مكتوم).

ولهذه النصوص فقد أجمع العلماء على وجوبها، وذلك لبراءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب واحتراما لقداسة الحياة الزوجية بين الناس، وقد كانت العدة قائمة ببعض صورها في الجاهلية فلما جاء الإسلام أقرها احتراما للمشاعر الزوجية.

وأما هجر الزوجة فلا يعتد به في براءة الرحم حتى ولو كان مائة عام، فإن المعتبر حساب أيام العدة أو عدد الحيضات لمن تحيض من تاريخ الانفصال بين الزوجين؛ لأن الأمر ليس براءة الرحم فقط.

فقد حرم الفقهاء خطبة المرأة وهي في عدتها خاصة من كانت في عدة الوفاة أي توفي عنها زوجها وإذا وقع العقد عليها فهو باطل وفاء للأزواج واحتراما للحياة الزوجية المقدسة، وما يفتي به بعض المحامون جهل فاضح ولو وقع عقد زواج عرفيا كان أو شرعيا فهو باطل، والزواج غير صحيح، فلا زواج للمطلقة إلا بعد انتهاء عدتها من تاريخ طلاقها بثلاثة أشهر إذا كانت يائسة من الحيض أو ثلاث حيضات إذا كانت ممن تحيض ولا تسمع دعواها بانتهاء الثلاث قبل مضي اثنين وثلاثين يوما وساعة عند الشافعي وستين يوما عند الإمام أبي حنيفة أو تسعة وثلاثين يوما عندالصاحبين، أما المتوفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام – وأما الحامل فحتى تضع حملها.

فعلى المرأة ألا تقبل على الزواج من أحد إلا بعد انتهاء العدة من تاريخ قسيمة الطلاق فلا يصح في الإسلام أن تكون المرأة حلالا لرجل اليوم ثم تحل لآخر غدا ولا اعتبار بمدة الهجر قبل الطلاق، ثم عليها ألا تقبل على الزواج العرفي إلا إذا تم كامل الشروط من ولي ومهر وشهود وإعلان وإلا فهو سري باطل بإجماع العلماء، ثم لابد من تسجيله رسميا وشرعيا علي يد المأذون المختص بالتوثيق ضمانا لحقوق المرأة الزوجية.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق في حالة الحيض

[ad_1]

قال تعالى: (يا أيُّها النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنّ لِعِدَّتِهِنَّ) (سورة الطلاق: 1) أي في وقت عِدَّتِهِنّ، وهي الأطْهار كما هو رأي الشافعي ومالك ومن وافقَهما، أو مُستقبِلات لِعدّتهن، وهي الحَيض كَما هو رأي أبي حنيفة ومن وافقَه.

قال العلماء:

الطّلاق يكون سُنّيًّا إذا كان على المدخول بها غير الحامِل وغير الصّغيرة والآيِسة، في طُهر غير مجامَع فيه ولا في حَيض قبله.

والطّلاق البِدْعِي هو إيقاع الطّلاق على المدخول بها في وقت الحَيض أو في طُهر جامَعها فيه وهي ممّن تحمِل، أو في حَيض قبله، وسُمِّيَ بِدعِيًّا لمخالفته للسُّنّة المشروعة.
روى مالك في الموطأ أن عبد الله بن عمر طلّق امرأتَه وهي حائض على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسَأل عمر رسول الله عن ذلك فقال “مُرْه فليراجِعْها، ثم ليمسِكْها حتّى تطهُرَ، ثَمّ تحَيض ثم تطهُر، ثمّ إن شاء أمسكَها بعد ذلك وإن شاء طلّق قبلَ أن يمَسّ، فتلك العِدة التي أمرَ اللهُ أن يُطلَّق لها النِّساء” ورواه البخاري ومسلم ، وجاء في رواية مسلم “مُره فليراجِعها ثم ليطلِّقْها إذا طهرت وهي حامِل” ورواه البيهقي بوجه آخر، واسم امرأة ابن عمر آمِنة بنت غِفار كما قال النووي وغيره، وقيل اسمها النور “نيل الأوطار”.

ومع حُرمة الطّلاق هل يقع أو لا؟

فيه خِلاف بين العلماء السلف والخلف، فقيل: يقع، وعليه الأئمة الأربعة، وقيل: لا يقَع، وارتضى ابن القيم عدم وقوعه، وسمّاه بِدعة، وساق حُجَج الأوّلين وردّ عليها بتطويل يراجع في كتابه “زاد المعاد! ج 2 ص 44 وما بعدها”.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق بين الحظر والإباحة

[ad_1]

إن الله سبحانه وتعالى أعطى رخصة للطلاق عند الضرورة، فلا ينبغي للإنسان أن يتزّيد من هذه الرخصة أو يضعها في غير موضعها.

لذلك القول الصحيح أن الأصل في الطلاق هو الحظر (وإن كان البعض يقول أن الأصل في الطلاق هو الإباحة) لكننا مع من قالوا أن الأصل فيه هو الحظر، وإنما أبيح لحاجة وضرورة أو دفع ما هو أشد منه، فهو ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين، الطلاق شر والبقاء في عشرة غير مجدية وغير محببة ضرر أكبر وأطول.

فهو ليس حلاً على الإطلاق، فإن الله عز وجل جعل التفريق بين المرء وزوجه من عمل السحرة الكفرة يقول تعالى: (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه) فهذا يعتبر من الكبائر وجاء في الحديث، أن إبليس – لعنه الله – يجمع جنوده ويسألهم كل يوم عن حصيلة المكايد الشيطانية، فيقول أحدهم ظللت وراءه حتى شرب الخمر، فيقول يوشك أن يتوب ويتركه، ويقول آخر ظللت وراءه حتى لعب القمار، فيقول يوشك أن يتوب ويتركه، وآخر يقول ظللت وراءه حتى طلق امرأته، فيقول له أنت أنت ويضع على رأسه التاج. لأن وراء هذا آثار كبيرة وخطيرة وانهيار وتفكك وتشرد أسرة. من أجل هذا لا
ينبغي للمسلم أن لا يلجأ للطلاق إلا مضطراً، فإن اضطر فهذا حكم الله، وعلى الزوج أن يسعى إلى كافة الطرق التي تؤدي إلى حفظ الأسرة من التفكك والضياع والتشتت، فلعل إن كره من زوجته خلقا رضي منها خلقا آخر، ولعل الله سبحانه وتعالى يجعل في استمرار الحياة بركة على الزوجين.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الألفاظ التي يقع بها الطلاق

[ad_1]

ألفاض الطلاق:

الطلاق باللفظ: واللفظ قد يكون صريحاً، وقد يكون كناية، فالصريح هو الذي يفهم من معنى الكلام عند التلفظ به، مثل: أنت طالق ومطلقة، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق.
قال الشافعي رضي الله عنه: ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة: الطلاق، والفراق، والسراح، وهي المذكورة في القرآن الكريم.
وقال بعض أهل الظاهر: لا يقع الطلاق إلا بهذه الثلاث.. لأن الشرع إنما ورد بهذه الألفاظ الثلاثة.. وهي عبادة ومن شروطها اللفظ فوجب الاقتصار على اللفظ الشرعي الوارد فيها.

والكناية: ما يحتمل الطلاق وغيره، مثل: أنت بائن، فهو يحتمل البينونة عن الزواج، كما يحتمل البينونة عن الشر. مثل: أمرك بيدك: فإنها تحتمل تمليكها عصمتها.. كما تحتمل تمليكها حرية التصرف.
ومثل: أنت علي حرام، فهي تحتمل حرمة المتعة بها، وتحتمل حرمة إيذائها.
والصريح: يقع به الطلاق من غير احتياج إلى نية تبين المراد منه، لظهور دلالته ووضوح معناه.

شروط الطلاق الصريح والكناية:

ويشترط في وقوع الطلاق الصريح: أن يكون لفظه مضافاً إلى الزوجة كأن يقول: زوجتي طالق: وأنت طالق.

أما الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فلو قال الناطق بلفظ الصريح: لم أرد الطلاق ولم أقصده، وإنما أردت معنى آخر، لا يصدق قضاء، ويقع طلاقه ولو قال الناطق بالكناية لم أنو الطلاق، بل نويت معنى آخر: يصدق قضاء، ولا يقع طلاقه، لاحتمال اللفظ معنى الطلاق وغيره، والذي يعين المراد هو النية، والقصد، وهذا مذهب، مالك والشافعي، لحديث عائشة رضي الله عنها، عند البخاري وغيره “أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها، قالت أعوذ بالله منك، فقال لها: عذت بعظيم، عذت بعظيم، الحقي بأهلك”.

وفي الصحيحين وغيرهما في حديث تخلف كعب بن مالك لما قيل له: “رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرك أن تعزل امرأتك، فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟! قال: بل اعتزلها، فلا تقربنها، فقال لامرأته: الحقي بأهلك”.
فأفاد الحديثان، أن هذه اللفظة تكون طلاقاً مع القصد، ولا تكون طلاقاً مع عدمه، وقد جرى عليه العمل الآن: حيث جاء في القانون رقم 25 لسنة 1929 في المادة الرابعة منه: “كنايات الطلاق: وهي ما تحتمل الطلاق أو غيره لا يقع بها الطلاق إلا بالنية”.
أما مذهب الأحناف: فإنه يرى أن كنايات الطلاق يقع بها الطلاق بالنية، وأنه يقع بها أيضاً الطلاق بدلالة الحال ولم يأخذ القانون، بمذهب الأحناف في الاكتفاء بدلالة الحال، بل اشترك أن ينوي المطلق بالكناية الطلاق.

هل تحريم المرأة يقع طلاقاً:

إذا حرم الرجل امرأته، فإما أن يريد التحريم تحريم العين، أو يريد الطلاق بلفظ التحريم غير قاصد لمعنى اللفظ، بل قصد التسريح:
ففي الحالة الأولى، لا يقع الطلاق، لما أخرجه الترمذي عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: “آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه، فجعل الحرام حلالاً.. وجعل في اليمين كفارة”.
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: “إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها… ثم قال: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”. وأخرج النسائي عنه: “أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي علي حراماً”.
فقال: كذب، ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: “يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم، قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم” عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة.
وفي الحالة الثانية: يقع الطلاق، لأن لفظ التحريم كناية كسائر الكنايات.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | العلاقة بين الرجل والمرأة في عدة الطلاق الرجعي

[ad_1]

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر ـ رحمه الله ـ في كتابه أحسن الكلام في الفتوى والأحكام:

هذا الموضوع مبني على الخلاف في أن الطلاق الرجعي يرفع عقد الزواج أو لا يرفعه ، يقول الجمهور:‏ إن الطلاق الرجعى لا يمنع الاستمتاع بالمطلقة، ولا تترتب عليه آثاره ما دامت المطلقة في العدة، فهو لا يمنع استمتاعه بها ، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر، والنفقة عليها واجبة ، ويلحقها الطلاق والظهار والإِيلاء ، وله الحق أن يراجعها دون رضاها ، كما لا يشترط الإشهاد على الرجعة وإن كان مستحبًا، وهى تحصل بالقول مثل :‏ راجعتك، وبالفعل مثل الجماع والقبلة واللمس .‏

والإمام الشافعي يرى أن الطلاق الرجعى يزيل النكاح، ولا بد لرجوعها أثناء العدة من القول الصريح، ولا يصح بالوطء ودواعيه .‏ ويشترط ابن حزم مع ذلك الإشهاد لقوله تعالى: ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ)‏ الطلاق:‏ ‏2 .‏
ومن هنا يجوز على رأى الجمهور أن تتزين المطلقة الرجعية لزوجها وتتطيب له وتلبس الحلي وتضع الكحل ، لكن لا يدخل عليها إلا أن تعلم بدخوله بقول أو حركة كالتنحنح مثلا .‏

والشافعي قال :‏ هي محرمة عليه تحريما قاطعًا كالأجنبية تمامًا ، وقال مالك :‏ لا يخلو معها ولا يدخل عليها إلا بإذنها ولا ينظر إلى شعرها، ولا بأس أن يأكل معها إذا كان معها غيرها، وقيل :‏ إنه رجع عن القول بإباحة الأكل معه .‏
والأمر إذا كان فيه خلاف ، فللإنسان أن يأخذ بما شاء من الآراء حسب الظروف التي تحقق المصلحة .‏انتهى

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | التدابير الواقية من الوقوع في الطلاق

[ad_1]

جعل الإسلام الطلاق أبغض الحلال إلى الله، كما جعل استخدامه في نهاية المطاف إذا ضاقت سبل الإصلاح، وحرم على المسلم الطلاق بدون داع، ودعا الأزواج إلى الصبر على الزوجات، وأوضح منهج الإصلاح بين الزوجين في الخلافات، وجعل للمطلقة حقوقا كدفع الرجل مؤخر الصداق، والنفقة، وأجرة الرضاع، والمتعة .

يقول الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة وعضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية :

من مفاخر الإسلام أن تعاليمه مبنية على الرحمة والرأفة، وتشريعاته تقوم على المواساة، وجبر الخاطر، وتفريج الكرب، وإيناس الوحشة، وعزاء المصاب وتهوين الفاجعة، ومصداق ذلك قول الله – تبارك وتعالى – في صفة نبيه – عليه الصلاة والسلام – : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)،[الأنبياء : 107].

ولذلك قيل – بحق وصدق – إن الإسلام دين الرحمة والشفقة والرأفة، ومن الأمثلة الواضحة على تحقيق هذه المعاني في تشريعات الإسلام، وضع نظام لحل المشكلات الزوجية، وعدم الإقدام على الطلاق، ولذلك فقد شرع الإرشادات والتوجيهات التي تكفل استقرار الحياة الزوجية، وعدم إيقاع الطلاق إلا في حالة الضرورة، ومن هذه الإرشادات والتوجيهات ما يلي:

أولاً: تنفير المسلمين من الطلاق، حيث اعتبره الشارع أبغض الحلال إلى الله، فقال عليه الصلاة والسلام: “أبغض الحلال إلى الله الطلاق.

ثانياً: حث الأزواج على الصبر وتحمل ما يبدو من المرأة من قصور أو اعوجاج مادامت لا تمس الشرف والدين، فقال – تعالى -: (فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)، [النساء :19]. وقال – صلى الله عليه وسلم -: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً سره منها آخر). النووي على مسلم، ج3، (ص: 657).

ثالثاً: رسم القرآن الكريم المنهج القويم لعلاج ما قد يطرأ بين الزوجين من خلاف، أو ينشأ من مشكلات في قوله – تعالى -: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) النساء : 34.

فإذا زال الخلاف واستقامت الأحوال بهذه الأساليب صار الطلاق – حينئذٍ – ممنوعاً. حيث جاء في ختام الآية الكريمة ما يفيد منع الطلاق عند استقامة الأحوال، قال – تعالى -: (وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)، [النساء: 34].

وقال – صلى الله عليه وسلم – (إن في طلاق أم أيوب حوباً – أي إثماً-) وجاء رجل إلى الخليفة الراشد عمر – رضي الله عنه – يريد طلاق امرأة، وعلل ذلك بأنه لا يحبها، فقال الخليفة الراشد: “ويحك هل كل البيوت تبني على الحب؟ أين التجمل والوفاء أين المروءة والحياء؟ إن الإنسان ينبغي أن يكون في هذا تقياً”.

رابعاً : تولَّت الشريعة علاج ما قد ينشأ بين الزوجين من خصومة ونزاع، بطريقة تسهم فيها أسرة المرأة وأسرة الرجل، حيث قال الله – تعالى – : (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا)، [النساء : 35].

خامساً : رتب للمطلقة حقوقاً مالية كبيرة وكثيرة لدى الزوج، حتى تجعله يتريث ويفكر ملياً قبل إقدامه على إيقاع الطلاق، وهذه الحقوق هي:

(1) على الزوج أن يوفيها مؤخر الصداق .
(2) يلزمه نفقتها من مأكل وملبس ومسكن ودواء ما دامت في العدة .
(3) إلزام الرجل بدفع أجرة الرضاع. قال – تعالى -: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى)، [الطلاق:6].
(4) أجرة الحضانة حتى بلوغ الأطفال سن السابعة .
(5) وأيضاً فإن من الحقوق التي يرتبها الطلاق للمرأة على الرجل: المتعة .

وفي حقوق المطلقة يقول فضيلة الشيخ الدكتوريوسف القرضاوي:

المطلوب من المطلق أن يعطي زوجته ثلاثة أشياء:

الأول: نفقة العدة وهذا من حق كل مطلقة.

الثاني: المتعة، “وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ” البقرة : 240، والمتعة تركها القرآن للمعروف، أي ما يتعارف عليه أهل الخير والمعروف، وتختلف متعة المرأة من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، ومن حال إلى حال، كما قال تعالى: “وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ …”. البقرة :236 .

الثالث: عليه أن يدفع لها مؤخر مهرها إذا كان لها مهر متأخر، يدفعه لها، وإذا كان مهرها هو حجرة النوم كما اتفقا عليه وقدمها لها، وقبلت هذا المهر في المدة الماضية، فمعناها أنها استوفت حقها وأصبحت الحجرة هذه من أملاكها، وأفضل أن يعوّضها الرجل عن انتفاعه بهذه الحجرة طوال هذه المدة، فعليه أن يدفع لها شيئًا مقابل هذا الانتفاع مقابل مدة الحياة الزوجية التي كانت بينهما.

[ad_2]

أحكام الاسرة
شارع 7 | الطلاق حكمة المشروعية والتدابير الواقية

[ad_1]

أباحت الشريعة الطلاق، ولكنها جعلته أبغض الحلال إلى الله عز وجل، وقد اتخذت الشريعة من التدابير الواقية من الوقوع في الطلاق ما سيأتي بيانه بعد، لكنها لم تحرمه لحاجة الرجل والمرأة إليه في كثير من الأوقات.

ورد في كتاب (بيان للناس) الذي أصدره الأزهر ما يلي:

الانفصال بين الزوجين معروف من قديم الزمان في الشرائع الوضعية والأديان السماوية؛ لأن الزواج تكوين لشركة تتعاون على تحقيق الهدف منه، وهو السكَن والمودَّة ورعاية النسل، وكل شركة لا تُوفَّق في تحقيق أهدافها بعد محاولة إصلاحها كان من الأوفق أن تَنْحَلَّ، ويسعى أصحابها للبحث عن شُرَكاء آخرين صالحين لإنتاج الخير. وجاء الإسلام، وهو خاتمة الرسالات، فأبقى على هذا المبدأ ونظَّمه.

ومن وُجوه الحِكْمة في تقرير مبدأ الطلاق:
قد تكون الزوجة عقيمًا والرجل يريد نسلًا، وطلب النسل مشروع وهو الهدف الأول من الزواج، ولا تَرْضَى الزوجة بأن يَضُمَّ إليها أخرى. أو لا يستطيع هو أن يُنْفِق على زوجتين، وبالمِثْل قد يكون بالزوج عيب يمنع من وُجود النسل، وهي تتَوَقَّ لإشباع غريزة الأمومة، فلا سبيل إلا الطلاق.

وقد يكون بأحدهما مرَض مُعدٍ يُحِيل الحياة إلى متاعب وآلام، فيكون العلاج بالطلاق.

وقد يكون الزوج سيئ العِشْرة خَشِن المعاملة لا يُجدي معه النصح، وقد تكون هي كذلك فلا مَفَرَّ من الفراق.

وقد تكون هناك أسباب أخرى منه أو منها فيكون الطلاق أمرًا لابد منه، والواقع يُقَرِّر أن للطلاق مَضارَّ بجوار ما فيه من منافعَ، فله أثرُه على المرأة إذا لم يكن لها مَوْرِد رزق تعتمد عليه ويُخْشَى أن تسلُك مسالك غير شريفة، وله أثره على الرجل في تَحَمُّل تَبِعاته المالية والنفسية إذا لم يَجِد مَن تعيش معه إذا كان الطلاق بسببه، كما يتضرر به الأولاد الذين لا يَجِدون الرعاية الصحيحة في كنَف الوالدين، فإما أن يعيشوا تحت رعاية زوج أمهم أو تحت رعاية زوجة أبيهم، وإما أن يَتَشَرَّدوا فلا يجدوا ما يَحْمِيهم من الانحراف، وفي ذلك كله ضرر على المجتمع.

ومن أجل هذا جعلَه الإسلام في أضيَق الحدود، ونهاية المطاف في محاولة التوفيق، وقرر أنه أبغض الحلال إلى الله، وبيَّن الحديث الشريف أنه من أهم العوامل التي يَسْتَعِين بها إبليس على إفساد الحياة البشرية، فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: “إن إبليس يضع عرشَه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منزلةً أعظمهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول له: ما صنعتَ شيئًا، قال: ويجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينه وبين أهله. قال: فيُدنِيه، أو قال: فيَلْتَزِمُه ويقول: نعَم أنتَ” (رواه مسلم).

وكما حذَّر منه الرجلَ حذر المرأةَ فقال: “أيما امرأةٍ سألت زوجَها طلاقًا في غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة” (رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن).

وكان من هَدْي الإسلام في الحدِّ منه إلى جانب ما ذُكِر:
أنه وَصَف الزواج بالميثاق الغليظ، وذلك يدعو إلى احترامه وعدم التفكير في حَلِّه، قال ـ تعالى ـ: (وكيفَ تأخُذونَهُ وقَدْ أَفْضَى بعضُكُمْ إلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُمْ مِيثاقًا غليظًا) (سورة النساء: 21).

جعل الطلاق على مَراحل من أجل التجرِبة فلم يَحكُم بهدْم الحياة الزوجية من أول نِزاع بين الزوجين، بل جعله على ثلاث مرَّات يملك بعد كل من الأولى والثانية أن يُراجعها، ولا تحل له بعد الثالثة حتى تتزوج غيره، قال ـ تعالى ـ: (الطلاقُ مرتانِ فإمساكٌ بمعروفٍ أوْ تسريحٌ بإحسانٍ)… إلى أن قال: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لهُ من بعدُ حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَهُ) (سورة البقرة: 229 ـ 230).

3 ـ نَدَب إلى إمساك الزوجة وعدم طلاقها إن كَرِهَهَا لأمر، وفيها أمور تدعو إلى إمساكها، قال ـ تعالى ـ: (وَعاشِرُوهُنَّ بالمعروفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أنْ تَكْرَهُوا شيئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فيه خيرًا كثيرًا) (سورة النساء: 19)، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “لا يَفْرَك مؤمن مؤمنةً، إن كَرِه منها خلُقًا رَضِي منها آخرَ” (رواه مسلم).

4 ـ أمر الزوج بضبط أعصابه والتريُّث في تقويم زوجته، قال ـ تعالى ـ: (واللاتِي تَخافونَ نُشوزَهنَّ فَعِظوهنَّ واهجُروهنَّ في المضاجعِ واضرِبُوهنَّ فإنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عليهِنَّ سبيلًا إنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كبيرًا) (سورة النساء: 34).

5 ـ إذا لم يستطع الطرَفان علاج المشكلة تدخَّلت عناصر للعلاج تَهُمُّها مصلحة الزوجين، قال ـ تعالى ـ: (وإنْ خِفْتُم شِقاقَ بَيْنِهِمَا فابْعَثُوا حَكَمًا من أهلِه وحكمًا من أهلِهَا إنْ يُريدَا إصلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بينَهُمَا إنَّ اللهَ كانَ عليمًا خبيرًا) (سورة النساء: 35).

صان قداسة الزوجية من العبَث فحذَّر من صدور كلمة الطلاق حتى على سبيل الهَزْل. معنى الحديث: “ثلاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النكاحُ والطلاقُ والرَّجْعةُ” (رواه أبو داود).

7 ـ لم يحكم بطلاق المجنون والمُكْرَه عليه؛ ففي الحديث: “رُفِع القلم عن ثلاث: عن المجنون حتى يَفِيق، وعن الصبي حتى يُدرِك، وعن النائم حتى يستيقظ” (رواه أبو داود وصححه) وفيه ـ أيضًاـ: “إن الله وضَع عن أمتي الخطأَ والنِّسيان وما اسْتُكْرِهُوا عليه” (رواه أصحاب السنن برجال ثقات، وليس فيه علة قادحة) وفيه: “لا طلاقَ ولا عِتاقَ في إغلاق” (رواه أبو داود والحاكم وصححه) وفُسِّر الإغلاق بالإكراه كما فُسِّر بالغضَب، وألحق بعض العلماء السكرانَ بالمجنونِ.

8 ـ لا يقع الطلاق بحديث النفس دون تَلَفُّظ به، ففي الحديث: “إن الله تجاوَزَ لأمتي عما حدَّثَتْ به نفسَها ما لم تتكلَّمْ أو تعملْ به” (رواه البخاري ومسلم).

9 ـ حرَّم على المرأة أن تَشتَرِط لزواجها أن يُطلِّق الزوج مَن هي تحت يده؛ ففي الحديث: “لا تَسأل المرأةُ طلاقَ أختِها لتَسْتَفرِغ ما في صَحْفَتِها، فإن لها ما قُدِّر لها” (رواه البخاري ومسلم).

10 ـ جعل العصمة أصلًا بيد الرجل؛ لأنه هو الذي دفع المهر ويتكفل بنفقة الزوجية، وهو أضبط لعواطفه وأدرى بالتبِعَات التي تترتَّب عليه.

11 ـ وهناك تشريعات أخرى كعدم وُقوع الطلاق قبل النكاح، والطلاق المُعَلَّق الذي لا يُقْصَد به التطليق، وما يُسَمَّى بالطلاق السُّنِّي والبِدْعِي، وفيها نصوص وخلاف للعلماء.

هذه بعض التشريعات التي تُساعد على الحَدِّ من الطلاق، وقد علَّمنا أنه حِلٌّ يُلْجَأ إليه عند تعذُّر الإصلاح، وأخذت به كل التشريعات قديمها وحديثها، وما لجأت إليه بعض الدول من تحريمه وإباحة التفريق الجسدي أدَّى إلى أخطار كثيرة وانحرافات شكَا منها المصلحون.

ومحاولات بعض الدُّعاة للتجديد وتحرير المرأة للحد منه باقتراحات وإجراءات قضائية، قد تَزِيد المشكلة تفاقمًا، وتقضي على فرصة العودة بعد تَجْرِبة الفِراق، وتَكَشُّف ما كان ينبغي أن يبقى مستورًا، بل جعلت بعض الشباب يُحجم أو يتأخَّر عن الزواج خشية تَبِعاته وتبعات الفِراق، وفي ذلك إضرار بالمرأة ـ أيضًاـ من حيث يَظُنُّ المُتَحَرِّرون أنهم يَخْدُمونها.

وفي اتباع هَدْي الإسلام: تشريعات وخلُقًا، مع الإخلاص المتبادل، ما يُغْنِي عن كل هذه الاقتراحات، التي لا يَعْدِم مَن لا ضمير عنده أن يتَحايَل حتى لا يقع تحت طائلتها، والواقع يشهد بذلك، فلنحرِص على التمسُّك بالدين ولنتعلم ما جاء عن الله ورسوله بفهم دقيق وإحاطة وشمول، ففيه الخير كله: (وَمَنْ يَعْتَصِمْ باللهِ فَقَدْ هُدِي إلى صراطٍ مستقيمٍ) (سورة آل عمران: 101).

[ad_2]