Connect with us

فن

مهرجان الموسيقى العربية.. 30 سنة من النغـم الأصيل

Published

on

0
(0)

 405 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

الوقت المقدر للقراءة: 19 دقيقة(دقائق)

مهرجان الموسيقى العربية ملحمة فنية تُشرق كل عام، وتضفى على الأوبرا أجواء زمن الفن الجميل، حيث يُبحر الجمهور مع نخبة من الفنانين العرب فى عالم الموسيقى والطرب، واستطاع على مدى ثلاثين عاماً أن يحافظ على مكانته الفنية كأحد أكبر وأقدم المهرجانات الغنائية والموسيقية العربية. ورغم التغييرات الكبيرة التى طرأت عليه جراء جائحة «كورونا»، على غرار غياب بعض النجوم البارزين الذين اعتادوا إحياء لياليه، ونقل حفلاته من المسرح الكبير إلى مسرح النافورة المكشوف، إلى جانب عدم الالتزام بارتداء الأزياء الرسمية، فإنه نجح فى الحفاظ على رصيده الفنى الناجح طيلة كل هذه السنوات.
مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية منذ بدايته على يد الدكتورة الراحلة «رتيبة الحفنى» وهو مميز وناجح فى الوطن العربى، وخلال السنوات التى أدارت فيها رتيبة الحفنى هذا المهرجان نجحت بشكل كبير جدا، وكل من جاء بعدها استكمل وحافظ على هوية المهرجان ونجاحه، فأخذت رئيس المهرجان «جيهان مرسى» كل ما حققته رتيبة الحفنى من نجاح واستكملت المسيرة بنجاح ملحوظ وقوى، وحتى أثناء بعض الأحداث التى كانت تهدد بتوقفه مثل الثورة المصرية وجائحة كورونا ظلت تقدم حدثاً موسيقياً كبيراً يزين سماء القاهرة والإسكندرية ودمياط ومعهد الموسيقى العربية، وأيضاً دار الأوبرا المصرية بمسرحيها الكبير والصغير.
وتقول جيهان: «التوسع والتطور الذى يشهده المهرجان يؤكد قوة مصر الناعمة، ومنذ انطلاق المهرجان هناك نجوم كثيرون يشاركون فيه، وهؤلاء النجوم بدأوا نجوميتهم من مصر، فالمهرجان بفعالياته الضخمة الكبيرة يساعد على أن يكون فى كل دورة عدد كبير من الفنانين على مستوى الوطن العربى ومصر».
وتضيف: «الأوبرا المصرية تظل منارة الإبداع، ومركزاً للإشعاع الحضارى، ويبقى مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية إحدى أيقونات المحافل الفنية التى تحظى باهتمام خاص من وزارة الثقافة ضمن جهودها لتنمية المجتمع والارتقاء بالوجدان من خلال الفنون الجادة والراقية، ففى عام 1992 أسست الدكتورة رتيبة الحفنى مهرجان الموسيقى العربية وترأسته، ولا بد أن أوجه شكراً خاصاً لجميع الفنانين المصريين الذين حملوا رايته على أكتافهم، فى وقت لم يكن فيه المطربون العرب يُشاركون فيه لعدم معرفتهم به، وعلى رأسهم هانى شاكر وأنغام ومحمد الحلو وعلى الحجار ومحمد ثروت ومدحت صالح، لكونهم أساس نجاح المهرجان عبر تاريخه، وما زالوا حتى الآن يدعمونه بكل حب ويشاركون فى حفلاته بمختلف محافظات الجمهورية».
وتكمل: «عندما تواجهنا تحديات نقف أمامها ونتغلب عليها لإنجاح المهرجان، فقد قمنا وقت الثورة المصرية بعمل مهرجان الموسيقى العربية عام 2011، وشارك به من تونس وليبيا والوطن العربى نجوم كثيرون، وكذلك فى العام الماضى بسبب جائحة كورونا لم نتوقف، لأن الهدف هو تأكيد أنه لا شىء يمنع المصريين من الغناء وإقامة الحفلات الغنائية، لذا فالمهرجان لن يتوقف أبدا، ورسالتنا أن مصر تملك الريادة والقوة الناعمة».
ومن جانبه، يقول محمد منير، المستشار الإعلامى لوزارة الثقافة: «هناك العديد من العوامل والأسباب التى ساعدت على نجاح المهرجان على مدار تاريخه، العامل الأول الحفاظ على الهوية الموسيقية العربية لمصر، فالمهرجان حصن منيع للحفاظ على الهوية والتراث المصرى، وكان الفضل الكبير للعظيمة الدكتورة رتيبة الحفنى التى شرفت بالتعاون معها على مدار 20 عاماً، وهى صاحبة الفضل الأول والأخير فى وضع الأسس والمعايير الراسخة والتى ظلت نبراسا فى الموسيقى العربية والفن المصرى والعربى بعد رحيلها».
ويضيف منير: «على مدار سنوات المهرجان وجد كل الدعم من رؤساء الأوبرا الذين عاصروه، وكذلك الدعم الإعلامى الكبير الذى سانده بقوة، وكان أحد أهم عوامل نجاحه، وكان كل العاملين بالمهرجان فى حالة عمل دائم ليلاً ونهاراً لإنجاحه، واكتساب الخبرات ودراسة السلبيات ومواجهة التحديات».
ويكمل: «المهرجان يؤكد دائما أنه الأول والمنفرد والرائد فى العالم العربى، بما حققه خلال تاريخه من نشر الوعى الفنى والثقافى للفن المصرى والأصيل، واستطاع تقديم الموشحات والطقاطيق والطرب والغناء المعاصر، فكان شاملا وكاملا، إلى جانب الكثير من اللقاءات والمحاضرات التى ناقشت الكثير من القضايا والتحديات التى تواجه الفن المصرى والعربى وتواجه الفنانين، ومناقشاتها بمنبر المهرجان ووضع الحلول لهذه التحديات».
ويواصل: «المهرجان لم يتخل عن قواعده الأساسية بل أحدث تطويراً، وهو الوصول إلى أجيال جديدة فى المجتمع وتقديم كل القوالب الموسيقية، فكان منبر التنوير والوعى، وحافظ على الريادة لمصر فى الوطن العربى، بدليل أن هناك مشاركات من معظم نجوم الوطن العربى، فكان البوابة الذهبية للنجوم والفنانين المصريين والعرب على مدار 30 عاماً، حتى أصبح أهم مهرجان موسيقى عربيا، ولم يتوقف عن التطوير عند حد أو شريحة معينة، بل ظل جاذباً لكل فئات الجمهور من كبار وصغار وشباب، فضمن فعاليات المهرجان شارك الأطفال، وكذلك استطاع شبابنا النجوم أمثال مى فاروق وريهام عبدالحكيم وغيرهم الكثير تقديم الطرب العربى الأصيل إلى جيلهم».
ويستطرد منير: «شرفت بالعمل بالمهرجان على مدار 26 عاماً، قدم فيها للجمهور كل ما نفخر به، وفى العام الماضى فى الدورة الـ29 كان أمامنا تحد كبير، وهو وباء كورونا، ومع ذلك لم يتوقف المهرجان وقدم بشكل يليق بهذا البلد العظيم، وأشاد به كل النجوم العرب الذين شاركوا فيه، وكانت الجائحة أوقفتهم عاماً أو أكثر عن الغناء».
الملحن الكبير حلمى بكر يقول: «هذا المهرجان هو الباقى لنا من تاريخ الفن الجميل، وللأسف تنقصنا ثقافة فهم المهرجانات وليست إقامة المهرجانات. وأنا ضد الجوائز والتكريمات التى تقدم به، لأنها تكون بمبدأ أحسن المعروض، وليس لقيمة الفنان وما قدمه إلى بلاده، ويجب أن يحصل على الجوائز من له سيرة ذاتية كبيرة وجيدة جداً، لكى يحصل على جائزة بهذا المهرجان الجيد ذى القيمة».
ويضيف بكر: «مهرجان الموسيقى العربية ناجح على مدار تاريخه الـ30 عاماً للكثير من الأسباب، منها أنه أكاديمى يقدم الغناء الجيد وليس الاستهلاكى، وتشارك به كل البلاد العربية بأحسن ما لديها من مطربين، لذلك يخلق حالة من التنافسية الشديدة تجعل هناك تقديما لكل ما هو جيد وصالح، بخلاف الأبحاث والدراسات عن تاريخ الموسيقى، ومع كل هذا النجاح فإن الدولة لم تهتم به الاهتمام الكافى».
ويقول الدكتور رضا رجب: «المهرجان ناجح لأنه ما زال محتفظاً بقيمته منذ أن وضعت لبنته الأولى الدكتورة رتيبة الحفنى إلى اليوم، وكل عام يشارك فيه مجموعة كبيرة من ألمع النجوم، وكونه يستمر 30 عاماً من النجاح والتفوق فهذا شيء جميل ومشرف، هذا بخلاف ما يقدمه المهرجان من دراسات مهمة تكون مرجعا للباحثين وللأبحاث العلمية الجيدة، فضلا عن تفريخ الأصوات الجيدة التى خرجت من مركز المواهب أمثال مى فاروق وريهام عبدالحكيم وغيرهما، وكذلك تقديم مواهب جديدة كل عام من الأطفال فى الغناء والعزف، فالمهرجان يعطى هؤلاء الفرصة الحقيقية والجيدة فى أن تخرج مواهبهم إلى النوار ويهتم بهم».
ويضيف «رضا»: «المهرجان يقدم أعمالا من زمن الفن الجميل الذى نفتقده، لأننا فى زمن نستمع فيه إلى الغناء الهابط فى الكلمات أو الألحان، فالمهرجان يحافظ على القيم الفنية والهوية للمجتمع المصرى».
ومن جانبها، تقول الدكتورة رشا طموح، رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر الموسيقى العربية: «تكمن خصوصية هذا الحدث فى أنه مهرجان ومؤتمر به الكثير من الجلسات التى تجمع مجموعة من الأبحاث فى المجال الموسيقى ضمن فعاليات المهرجان، فالمؤتمر فى الصباح، وفى المساء الفعاليات الفنية والحفلات، والاثنان يقدمان قضايا مهمة بشكل فكرى وثقافى مهم جداً، ويتميز بأنه حدث مركب، من هنا جاءت أهميته، لأنه يعظم فكرة ثقافية فى تداول الأفكار والأبحاث الفنية، لذا أصبح حالة فنية تقدم الأبحاث والدراسات والفن التراثى إلى جانب الفن المعاصر».
وتضيف «طموح»: «المهرجان كبسولة من الفن والفكر، لذلك يقبل عليه الجمهور بشكل كبير، وهو الأول كمؤتمر مصرى، كان الظهور الأول له عام 1932، ثم جاءت فكرة المهرجان عام 1992 فأصبح الأول فى العالم العربى، ومنذ 5 سنوات نشأت مهرجانات ومؤتمرات أخرى فى العالم العربى، لكن مهرجان ومؤتمر الموسيقى ما زال هو الأخ الأكبر لهذه المهرجانات والمؤتمرات».
وتختتم حديثها قائلة: «أول بحث لى قدمته كان من خلال مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، لم أكن أعرف أننى فى يوم من الأيام سأتولى اللجنة العلمية للمؤتمر، وهو شيء يسعدنى كثيراً».
ويقول الموسيقار وعازف الكمان الدكتور حسن شرارة: «هذا المهرجان له تاريخ طويل، وهو الأول فى المنطقة العربية، وعلى مدار 30 عاماً كان يقدم الفن الأصيل ويعبر عن الهوية المصرية الحقيقية، ويساعد فى كل عام على إظهار العديد من المواهب والأصوات الجيدة، إلى جانب الدراسات والأبحاث التى أسهمت فى انتشار الثقافة الفنية ويخرج لنا أصواتا جيدة، ويسعى كل عام لتقديم الجديد من دراسات ومواهب وأفضل نجوم فى مصر والعالم العربى، فهو المنبر الحقيقى للفن الهادف الأصيل، لذا يجذب الجمهور الذى يقدر الفن الراقى».

source

تم النشر من قبل أبريل 17, 2022 @ 11:46 ص

ما مدى تقيمك ؟

انقر على نجمة لتقييم ذلك!

متوسط التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذه الرواية.

كما وجدت هذه الروايه جيده ومفيده ...

تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي!

Advertisement
Click to comment
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Trending-ترندينغ

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x