كتبت-إشراق أحمد:
لم تتردد شدوة محمد للحظة. حان الوقت لتحقق ما رغبت فيه منذ التحقت بقسم الرسوم المتحركة؛ نفذت طالبة كلية الفنون الجميلة -جامعة حلوان- قصة مرسومة للأطفال مثل التي تتواجد على أرفف المكتبات، فكانت “حكمة جحا” مشروع تخرجها وبداية دافعة لها لدخول مجال الرسم للطفل.
صورة1
رغبت شدوة في عمل شيء يرتبط بالتراث ويحمل قدرًا من المرح في الوقت ذاته ليصل إلى القاريء الصغير بسهولة “مالقيتش أحسن من قصص جحا”، لكن أي حكاية وكيف تُرتب للأمر؟
أثناء البحث، عرفت الشابة طريقها إلى تطبيق صوتي يتيح العديد من قصص الأطفال، ووقع اختيارها على “حكمة جحا” لتعمل على تحويل السيناريو المسموع إلى “حدوتة” مرسومة في كُتيب.
صورة2
نحو 35 يومًا فقط أمام طالبة الفنون لرسم القصة المسموعة، وكان هذا بمثابة التحدي الأكبر إلى جانب رسم قصة متكاملة، فلم تخض شدوة هذه التجربة مسبقًا “كنت بنفذ صفحات منفصلة لكوميكس أو قصة بسيطة”، لكنها تزودت بخيال النتيجة “رؤية طفل مستمتع بقراءة قصتي يستحق التعب ده”.
واصلت شدوة العمل، تُحدد ملامح الشخصيات جحا وحماره، تحول الكلمات الطريفة بين “حكيم الحمقى وأحمق الحكماء” والملك الراغب في تعليم الحمار القراء إلى سيناريو مرئي بسيط يُظهر ردود فعل أبطال القصة. كان أمام الطالبة هدف واحد “أي حد يمسك القصة يكون مستمتع وهو بيقرأ ويبقى متشوق يعرف إيه اللي هيحصل كل صفحة”.
صورة3
لم تلتحق صاحبة مشروع “حكمة جحا” بقسم الرسوم في كلية الفنون الجميلة سوى لتلك الحالة التي ارتبطت بها وهي طفلة، تعلقت شدوة بقصص مجلات ميكي وسمير، حكايات “تنابلة الصبيان” التي أبدعها الفنان الراحل أحمد إبراهيم حجازي، أرادت الصغيرة حينها لو أصبحت مكان الذي يصنع هذه الرسوم، لذا على الفور اختارت أن يتوجه مشروع تخرجها للأطفال لتلمس الحلم القديم.

غمرت شدوة الفرحة حين أصبحت “حكمة جحا” بين يديها، حكاية مطبوعة في 12 صفحة صغيرة، فيما استقبلت ردود فعل مشجعة من الأهل والمشرفين عليها “شعورهم بالفخر أني قدرت أطلع مشروع تخرجي بجودة قصص مرسومة جاهزة بتتباع”.
تسعى شدوة لمواصلة الطريق في مجال رسم كتب الأطفال والتعمق أكثر لرسم شخصيات في أفلام الرسوم المتحركة، تعلم أن القادم ليس سهلاً “للأسف مفيش اهتمام في مصر بمجال رسوم الطفل”، تتمنى صاحبة “حكمة جحا” لو أخذت صناعة الحكايات التفاتًا أكبر يُغني عن الاقتباس من الخارج “وتبقى الفكرة طالعة مننا أحنا الفنانين المصريين”، فيما يتحرك في نفسها رغبة عارمة للرسم أكثر “نفسي أسيب أثر في كل طفل بيقرأ قصة ليا وأحسسه بالسعادة وأقدر أبدل اهتمامه بالموبايل للاهتمام بالقراية واستمتاعه بيها كمان”.

اترك تعليقاً