أسماء تصنع قصصا للأطفال على يوتيوب: بحارب المحتوى غير الهادف
لم تكتف بمنع أطفالها من مشاهدة المحتويات غير الهادفة على مواقع الإنترنت، بعد أن صارت تجذب ملايين الأطفال في مصر وفي كل بلدان العالم، ولكنها قررت صنع محتوى لأطفالها يتناسب مع القيم والأخلاق التي تربت عليها، ولم تجدها في المحتويات الترفيهية التي يشاهدها أطفال الجيل الحديث.

بدأت أسماء فضيل، خريجة الإعلام، في مراقبة المحتوى التي يفضله أبنائها، فوجدته خالي من القيم والمعاني النبيلة، فقررت تأسيس قناة معتمدة على دراستها وموهبتها في تقليد الأصوات، وعملها السابق في مجال الدوبلاج وقررت أن يتناسب المحتوى التي تصنعه مع عقولهم الصغيرة التي تشق طريقها للنضوج.

رغم حداثة سن فتياتها الصغار إلا أنهن رحبن بالفكرة وشعرن برغبتهن في المشاركة في تقديم مجموعة قصص للأطفال، ولن تكون مجرد حكاية قبل النوم، أو محتوى ترفيهي فقط: “بدأت في كتابة القصص وأحينًا تكون القصة بالكامل من مخيلتي، وفي بعض الأوقات ألجأ إلى القص التراثية مع إدخال بعض التعديلات التي تجعلها مليئة بالقيم، أو تغرس صفة حميدة في نفوس الأطفال الذين يتابعون القناة”.

تقدم قناة اليوتيوب التي أطلقت عليها “أسماء” اسم “سمكة ستويرز”الحكايات بطريقة الحوار بين الأم وابنتها، فهي تعتمد على ابنتها الكبرى في تقديم القصة معها، حتى يتفاعل معها الأطفال عندما يسمعون صوت طفلة مثلهم تؤدي الحكاية.

لا تعتمد خريجة الإعلام على شخص محترف لتنفيذ محتوى القناة: “اتعلمت برامج مونتاج، ومن خلال تطبيقات على جهاز الهاتف المحمول، أتقنت إنتاج القصص واختيار الصور المناسبة التي تلائم محتوى قصة كل حلقة، فالقناة معتمدة على المجهود الفردي بالكامل، وهذا سبب تفاعل الأمهات أصدقائي معها، ورغبتهم في أن يشاهد أطفالهم ما أقدمه من محتوى”

“أطفالي استفادوا جدًا من القناة، وبقى ليهم أصدقاء متابعين، وكل مرة نغيب أو ناخد وقت طويل في تحضير القصة، يبعتولنا يسألوا عن ميعاد نزول القصة الجديدة، وده أكتر سبب بيخليني أكمل، وأحاول أشوف أفكار جديدة لتقديم القصص للأطفال”.. هكذا تجد أسماء ما يحفزها لاستكمال مشروع قناتها.

تطمح الأم الشابة في تعلم المزيد من فنون الجرافيك لتقديم قصص كارتونية إلى الأطفال، وبعد تخطي القناة حاجز 100 ألف مشاهدة في فترة قصيرة، يشجعها ذلك على مزيد من التعلم، وتحضر حاليًا لمزيد من الفيديوهات التي ستنال إعجاب الأطفال وآبائهم، وستعتمد على مزيد من القيم الأخلاقية الأصيلة حتى تساهم في تأسيس جيل يمتع بالقيم والأخلاق الحميدة التي تربى عليها أبناء الأجيال السابقة.