أهمها تنشيط الدماغ.. فوائد بالجملة لـ"حدوتة قبل النوم" لطفلك

هل تقرأ قصة ما قبل النوم لطفلك؟!.. إذا كانت إجابتك نعم فاعلم أنك على الطريق الصحيح فقصة ما قبل النوم هي بمثابة كنز صحي ونفسي لطفلك وإذا كانت إجابتك لا فحان الوقت لإضافتها إلى روتين طفلك اليومي حتى لا تفوت عليه فرصة حصوله على كل هذه الفوائد والتي تتحقق مع ” حدوتة قبل النوم “.
فبحسب دراسة حديثة نشرها موقع ” الجارديان ” البريطاني فان الأطفال الذين يتم قراءة قصص لهم في سن مبكرة لديهم تطور لغوي أفضل وأسرع من الأطفال الأخرين كما أن تفاعل الأطفال مع السرد القصصي يحسن من نموهم العاطفي والاجتماعي وكذلك تعمل على تنشيط الدماغ بشكل إيجابي وتساعد على نمو التخيل الإيجابي لديهم.
وتوصلت الدراسة إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات أظهروا فروق في تنشيط الدماغ والذي يزداد بشكل ايجابي كلما زاد مقدار قراءة الوالدين للأطفال في المنزل فمعايشة الأطفال للقصة التي يستمعون لها تزيد من نشاط الفص الأيسر من المخ مما يساعد على تطوير مهارات القراءة والكتابة عند الأطفال في سن ما قبل المدرسة كما يسهم في نمو مخ الأطفال بشكل صحي أكثر.
كما تساعد القصص على تنمية القدرات اللغوية واللفظية للطفل وتزيد قاموسه اللغوي بمفردات جديدة عن طريق تنشيط مناطق المعالجة اللفظية والتي ينتج عنها أيضا تطوير مهارات الطفل في التحدث خصوصا في الخمس سنوات الأولى من عمرهم فهي تعد فرصة ذهبية لتعرض الأطفال على نطاق أوسع من الكلمات الجديدة.
وعلى المستوى النفسي فإن التفاعل بين الأباء وأطفالهم أثناء قراءة القصة من خلال طرح الأسئلة والمناقشة تجعل الأطفال يشعرون بمدى خصوصية هذا الوقت للتواصل مع والديهم قبل النوم كما يشعر الطفل بالاهتمام مما يعزز ذكرياتهم وشعورهم بالأمان وكذلك خفض مستويات التوتر لديهم والذي يؤثر في النهاية على الجهاز العصبي للأطفال حيث توصلت الدراسة إلى وجود اختلاف عصبي بين الأطفال الذين يقرؤون بانتظام والأطفال الذين لا يقرؤون.
حتى أن ” حدوتة قبل النوم ” تساعد الأباء على القيام بأدوارهم في التربية بشكل أفضل فبدلا من تغيير السلوك السيء للطفل بشكل مباشر من خلال تلقيه للأوامر مما يخلق صدام في النهاية فمن خلال القصة يمكن للاباء تغيير السلوك بشكل غير مباشر من خلال سرد قصة لطفلك حول بطله المفضل ويحاول تقليده بصفاته الجيدة والذي ينتج عنها في النهاية غرس هذه القيم في طفلك.